أخبار العربية

كارثة جدة والأصوات النشاز !


تعليقاً على مقال أستاذنا الكبير/جمال خاشقجي (بدأت ساعة الحساب..فماذا بعد؟) بتاريخ 10/1/1431ه والذي تطرق فيه إلى إيقاف عدد من المسئولين السابقين في أمانة جدة وبعض الجهات الأخرى على خلفية علاقتهم المباشرة أو غير المباشرة بفاجعة سيول جدة وماأسفرت عنه من نتائج كارثية أود أن أقول بداية سلمت يمينه ودام قلمه الحر والمتدفق وطنية وجمالاً كجمال أسمه وبالفعل حانت اللحظة الحاسمة والفاصلة بين الحق والباطل بين الفوضى واللامبالاة وإنعدام الضمير وبين الحزم والشعور بالمسئولية والضمير الحي للأمة بين الفساد وضياع الحقيقة والإفلات من العقاب وبين الإصلاح وجلاء الحقائق وضبط المفسدين وإيقاع الجزاء الرادع والعادل بهم وكلنا أمل أن يتم محاسبة كل من كان له يد في وقوع هذه الكارثة المآساوية سواءً كانوا مرتشين أو مقصرين أو متواطئين وأن تكون المحاسبة على قدر الكارثة وبحجم نتائجها السيئة وتتناسب مع مستوى التجاوز الإداري أو إستغلال النفوذ والوظيفة في التكسب غير المشروع أو هدر المال العام وأن يتم العمل على تلافي تكرار ذلك في مدينة جدة وفي أي مدينة أخرى من مملكتنا الحبيبة فقد سبق أن غرقت بعض الشوارع في مدن أخرى بمياه السيول وإن كان ذلك بصورة أقل مما حدث في جدة ومن الأمثلة على ذلك ماشهدته مدينة الرياض من غرق أحد الطرق الرئيسية مما كاد أن يودي بحياة مجموعة من الطالبات لولا عناية الله ثم نخوة الرجال الذين بادروا لإنقاذهن في اللحظات الحرجة وهذا يعني أن هناك مشكلة في تصريف المياه لأن كمية الأمطار ليست بالقدر الذي يمكن معه تفسير التراكم الهائل للمياه كما يجب التأكد من عدم وجود أحياء مقامة على بطون الأودية في كافة المدن وإن وجدت يتم إتخاذ الإجراءات والتدابير الهندسية التي تحول دون تعرض ساكنيها لخطر مداهمة السيول.
ومما تجدر الإشارة إليه في هذا السياق ويثير في نفوسنا الأسى والسخط تلك الأصوات النشاز التي تحاول بكل خسة صرف الأنظار عن ماسبق وعن لب القضية وقد عبرت عن نفسها بكل وقاحة عبر الشبكة العنكبوتية "الإنترنت" فجزمت أن ماحدث عقوبة إلهية من خلال الربط بين إفتتاح جامعة الملك /عبدالله وهذه الكارثة وكأن ذلك مناسبة للتشفي والشماتة في أبناء الدين والوطن الواحد متناسين أيضاً الوجه الآخر والذي يتمثل في الإبتلاء ونعمة الشهادة ومتجاهلين ضرورة توحيد الجهود لمواجهة الأزمة ومواساة المتضررين وذوي الشداء لكن مايخفف هذه الصورة المرعبة للكارثة ومستثمريها من أصحاب الأفق الضيق والنفوس المريضة أنه بالرغم من هول المصاب فرب ضارة نافعة فقد يكون ماحدث جرس إنذار وبداية لفتح ملفات فساد أخرى كما أن عزاؤنا الوحيد في هذا المصاب الجلل يتجلى بالنتائج السريعة التي توصلت لها لجنة تقصي الحقائق والمطلوب إستمرار التحقيق والتحري لإكتشاف كافة جوانب القصور والفساد التي أدت إلى حدوث هذه النتائج المرعبة والأضرار الجسيمة ومن ثم وبعد ثبوت التهم المنسوبة للمتورطين يتم التشهير بهم وإعلان الأحكام التي صدرت في حقهم حتى يكونوا عضة وعبرة لكل من تسول له نفسه الدنية وذمته الفاسدة أن يأكل السحت والمال الحرام ليتربح على حساب سلامة الناس وأرواحهم البريئة.
وفي هذا المقام ولمحاربة الفساد وتحقيق الإصلاح والتطوير المأمول نتمنى أن تكون الشفافية والمكاشفة والنقد البناء ديدننا وأسلوبنا الذي ننتهجه في مختلف المجالات وهذا بالتأكيد لن يتأتى بدون تفعيل دور الصحافة بما يضمن لها أن تكون منبراً متاحاً لجميع الآراء وكافة التوجهات بذات القدر وبصورة متساوية وأن تمارس دورها كسلطة رقابية حتى نستطيع بناء مجتمع صحي لا تستأثر فيه فئة بتوجيه الرأي العام وحتى نتخلص من سيطرة أحادية الفكر والنمطية الفكرية التقليدية التي يترتب عليها حالة من الجمود والإنعزالية وفي ذات الوقت يتزامن معها العمل في الظلام وخلف الأبواب المغلقة.
المقال أعلاه نشر في صحيفة الوطن بعنوان "بالمكاشفة والشفافية والنقد البناء نحارب الفساد"وذلك بالعدد رقم (3380) في يوم الخميس 14/1/1431ه الموافق 31/12/2009م .

بدأت ساعة الحساب .. فماذا بعد؟

جمال خاشقجي (صحيفة الوطن) الأحد10محرم1431ـ27ديسمبر2009العدد 3376ـ السنة العاشرة .

هل سيغسل سيل أمس الذي "سيبلبط" فيه عدد من المسؤولين في جدة لفترة طويلة قادمة آلام آلاف دهمهم سيل الأربعاء؟ وهل ستطمئن أرواح قضت عبثاً، لأن مسؤولاً ما قرر أن هذه الأرض تصلح مخططاً، وذاك المجرى للسيل لا يستحق أن يبقى، وأن سيلاً عرماً يمكن أن نقنعه بالدخول في مجرى صناعي عرضه متر ونصف المتر؟
بالطبع لا شيء سينسي ذوي الضحايا آلامهم، ويعوضهم عن سكن وحياة بنوها بعرق الجبين، ولكن سيل أمس، عندما تحركت المباحث الإدارية ورجال شرطة محافظة جدة وجمعوا قوما حسبوا أنهم فوق كل حساب، سيعيد الثقة إلى كل مواطن والخوف إلى كل من مد يده إلى مال حرام.
أخطأنا يوما بالسكوت عن مفسد صدر في حقه صك، فأقدم غيره على نفس الفعل، وعندما اكتفينا بكف يد ذاك ولم يحاسب أو يعد ما في ذمته، استمر شريكه يكرر "شطارته"، فأقسى دية يدفعها هي سمعته, ولكن سمعته لم تعد تهمه منذ أن استلم الألف الأول من تحت الطاولة. رغم كلمة الملك القوية، ووعده ووعيده، وإحساسه القوي بالمسؤولية، وإننا جميعا في ذمته، ظل البعض غير مصدقين أننا في زمن المحاسبة، في زمن عبدالله بن عبدالعزيز الذي لا تسرق فيه فاطمة أو علي إلا ويحاسبهما، كثيرون قالوا إن التحقيقات ستتوقف بعد فتح عدة أبواب لتصل إلى أبواب محكمة صنعت من سنديان صلد، ولكنهم فاتتهم جملة قالها الملك أن يستدعى كل من له علاقة "كائناً من كان" للتحقيق, ولكن لا نستعجل، قد يكون هناك أبرياء بين الموقوفين، فلن يعاقب مذنب بدون محاكمة شرعية عادلة، فلا نلوك الأعراض، سنتبادل القصص، ونسمع اثنين يرميان بعضهما بتهم الفساد والتقصير، والأفضل ألا نحكم، فلجنة التحقيق والتقصي التي يرأسها سمو أمير المنطقة الأمير خالد الفيصل، جهة تحقيق وليست جهة قضاء، سترفع ما انتهت إليه إلى ولي الأمر وهو صاحب الأمر في محاسبة المسيء وتحويله إلى الجهة المناسبة للحكم عليه.
هؤلاء لم يعلموا أن أمير المنطقة قد فتح ملفات بعضهم حتى قبل سيل الأربعاء الداهم، كان يعمل بهدوء وسرية، فحال جدة وقصور المقصرين لم تكن خافية على أحد، وعندما وقع السيل، وغضب الملك أصبح في يد الأمير توكيل قوي ومفتوح للمحاسبة، حظهم السيئ أن السيل الفاضح وقع في زمن عبدالله بن عبدالعزيز.
وليطمئن سكان جدة، فاللجنة ليست للمحاسبة فقط، وإنما لرفع توصيات بالإصلاح الكامل، فبينما يعمل بعضهم في التحقق من أخطاء وتقصير الماضي، يعمل آخرون مسؤولون ومواطنون في معالجة آثار الحاضر، ومجموعة ثالثة تضع الخطط والتصورات للمستقبل، بعضها بدأ قبل السيل وتم أخذ تداعيات السيل المؤلمة في الحسبان للاستفادة منها. قلت للأمير خالد قبل أسبوع إن الرأي العام يضغط من أجل حساب سريع ويريد أسماء فقال لي "لن يضغط علي أحد، إذ لا أريد أن أظلم أحداً، لا يهمني إلا ثلاثة، الله الذي سأقف أمامه ويسألني عما فعلت لمن اؤتمنت عليهم، ثم ولي الأمر الذي وثق فيّ وجعل ما في ذمته حفظه الله في ذمتي، وأخيرا ضميري". بدأت ساعة الحساب، وأحمد الله أنني ما وضعت يدي على أرض ليست لي ومهرت صكاً بتوقيع وختم ما كان لي أن أضعه عليه، ولو فعلت لما نمت ليلتي البارحة.
التعليق :-
______
أستاذنا الكبير سلمت يمينك ودام قلمك الحر والمتدفق إبداعاً ووضوحاً وبالفعل حانت اللحظة الحاسمة والفاصلة بين الحق والباطل بين الفوضى واللامبالاة وإنعدام الضمير وبين الحزم والشعور بالمسئولية والضمير الحي للأمة بين الفساد وضياع الحقيقة والإفلات من العقاب وبين الإصلاح وجلاء الحقائق وضبط المفسدين وإيقاع الجزاء الرادع والعادل بهم وكلنا أمل أن يتم محاسبة كل من كان له يد في وقوع هذه الكارثة على النحو الذي حدث سواءً كانوا مرتشين أو مقصرين أو متواطئين وأن تكون المحاسبة على قدر الكارثة وبحجم نتائجها السيئة وأن يتم العمل على تلافي تكرار ذلك في مدينة جدة وفي أي مدينة أخرى من مملكتنا الحبيبة ونتمنى أن تكون الشفافية والمكاشفة والنقد البناء ديدننا وأسلوبنا الذي ننتهجه في مختلف المجالات وهذا بالتأكيد لن يتأتى بدون تفعيل دور الصحافة بما يضمن لها أن تكون منبراً متاحاً لجميع الآراء وكافة التوجهات بذات القدر وبصورة متساوية حتى نستطيع بناء مجتمع صحي لا تستأثر فيه فئة بتوجيه الرأي العام وحتى نتخلص من سيطرة أحادية الفكر والنمطية الفكرية التقليدية التي يترتب عليها حالة من الجمود والإنعزالية .

هذه الأبيات الشعرية قالها الشاعر الأمير/محمد السديري وهو على فراش مرضه الأخير عندما زاره صاحب السمو الملكي الأمير/سلطان بن عبدالعزيز آل سعود (حفظه الله) .

سلطان شفت الموت مره ومره
والثالثه يامير كشر بنابه


مابيه لكنه بلاني بشره
وزود(ن) على شره يجمع ركابه


ليته طلعلي في صحاصيح بره
نذر(ن) علي اني لوكد صوابه

لا يستحون

الكاتب الصحفي/خالد الحسيني(صحيفة البلاد-الثلاثاء 5/1/1431ه)
_____________________________________________

المواقف والاحداث والظروف خاصة "الصعبة والمؤلمة" الى جانب انها تظهر لك رجالا ممن يطلق عليهم رجال "الازمات" يقدمون كل شيء ويسخرون اوقاتهم لخدمة ضحايا الاحداث.. في المقابل تظهر لك وجوه (كئيبة) ونفوس مريضة يريدون ان يوجهوك بما علمتهم الحياة من حيل واكاذيب وخداع الى وجهتهم ويحاولون اقناعك بآرائهم ويؤثرون في الحقائق الواضحة امام الجميع وذلك لاسباب انهم "استفادوا" من الكوارث التي لحقت بالناس لانهم استطاعوا في ازمان ان "يحشوا" جيبوهم بعشرات ان لم تكن مئات الملايين إما لصلة قربى او صداقة او علاقة او رحم من المسؤول الفاسد الذي رمى بمخافة الله والمبدأ والتربية خلفه.هؤلاء على استعداد للحديث امام جمع من الناس بكل "صفاقة" لتبرير ما فعله البعض في ماضي الزمان ولا زالوا يرفلون في خيراته من اموال الشعب بعد ان انتهت لديهم المبادئ والاخلاق حتى انك ترى الشخص منهم على استعداد لان يخترق باحاديثه "عينيك واذنك"!! والويل لمن تجرأ على تذكيرهم بالماضي "الاسود" الابيض لهم فالعبارات والخطط جاهزة مشفوعة بالارقام.لقد اخطأ ضحايا احداث جدة عندما سكنوا في المخططات الواقعة في مجاري السيول ولم يختاروا لهم مساكن "على البحر"!! لذلك جرفهم السيل وكان بإمكانهم تفادي ذلك لكنهم لا يحسنون التفكير مثل غيرهم في اكتساب الفرصة التي لا تتكرر والمشكلة ان هؤلاء "الغلابة" من جاءت لبعضهم الفرصة لكنهم وضعوا الله نصب اعينهم وفضلوا البقاء في هذه المخططات والموت في السيول من البقاء في جهنم لأنهم "شهداء" في الدنيا والآخرة.. ان امثال هؤلاء كان الواجب ان يمتنعوا عن الاختلاط بالناس حياءً منهم لان الاعين تعرفهم وتعرف تاريخهم القاتم واياديهم الملوثة بحقوق الناس لكنهم "لا يستحون" وتجدهم في اول الصفوف ترتفع اصواتهم يريدون بذلك حجب الحقائق الواضحة المدونة في تاريخ المدينة والمحفوظة في ذاكرة الناس والزمن والأجيال اتمنى من هؤلاء ان يحاكموا انفسهم طالما استطاعوا الإفلات من حكم السلطة وحكم الدنيا بحيلهم وألاعيبهم او ان يذهبوا بعيداً فرؤيتهم تثير لدى الكثيرين الألم والفزع فهم من كانوا وراء الاسباب الحقيقية للدمار.
التعليق :-
_______
لا فض فوك ياأستاذ/خالد وبارك الله في قلمك المعطاء...وبصفتنا لانملك إلا النقد وتوجيه اللوم والعتب فإنني أقول أن العتب لايقع على هؤلاء فهم أشخاص معدومي الضمير وأكبر همهم جمع المال بأي وسيلة ولكن يقع على من تخاذل في متابعتهم عندما كانوا في موقع المسئولية ومن علم بوجود تقصير ما ولم يحرك ساكناً فمعظمنا سمع عن حكاية شبكة التصريف التي تم تركيبها بدون أنابيب قبل حدوث كارثة السيول وقد أكد هذه المعلومات الدكتور اليماني في معرض نقده اللاذع لمسئولي أمانة جدة الذين تعاقبوا على إدارتها طوال الأعوام الماضية وهنا نستطيع أن نطرح علامة إستفهام كبيرة مفادها....كيف يتسنى للمواطن العادي ولعامة الناس أن يعلموا بوجود هذا الفساد دون أن يصل ذلك إلى الجهات الرقابية ؟ والحل من وجهة نظري يكمن في أن تمارس هذه الجهات مهامها في المتابعة والرصد والتحري ومن ثم التحقيق الشامل والمحاسبة التي تتناسب مع حجم التجاوز الإداري أو إستغلال النفوذ والوظيفة في التكسب غير المشروع أو هدر المال العام بالإضافة إلى أهمية تمكين الصحافة من القيام بدورها الرقابي كسلطة رابعة فهذا أول ما يخشاه المسئول ومما تجدر الإشارة إليه في هذا المقام أنه بالرغم من هول المصاب إلا أن رب ضارة نافعة فقد يكون ماحدث جرس إنذار وبداية لفتح ملفات فساد أخرى كما أن عزاؤنا الوحيد في هذه الكارثة يتجلى بالقرارات العادلة والهامة التي أصدرها خادم الحرمين الشريفين لمعالجة آثارها والتي كان من أهمها تشكيل لجنة تقصي حقائق لمحاسبة كل من تسبب في وقوعها على هذا النحو وأيضاً تلك المتعلقة بتعويض المتضرريين.

هيئة الدمام تداهم دورة مياة للنساء وتسحب فتاة وتضربها ! (صدق أو لا تصدق فالأمر سيان )


الإثنين, 21 ديسيمبر 2009
الدمام – بدر الشهري

دهم دورة مياه نسائية، وسحب فتاة من داخلها، فيما هي تحاول الهرب، وتتم مطاردتها حتى أصيبت بالإغماء، فتتم إفاقتها ضرباً وركلاً، قبل أن يُقذف بها في صندوق السيارة! حدث ذلك صباح أمس في كورنيش الدمام، وهو مشهد عقد بالدهشة ألسنة 10 أشخاص، كانوا شهود عيان، أحدهم مراسل «الحياة».
كل شيء حدث في زمن قياسي، فرقة تابعة لهيئة «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» تدهم إحدى دورات المياه النسائية العامة في الكورنيش، ثم خرج أعضاؤها وهم يجرون فتاة كانت في الداخل إلى مواقف السيارات، وسط صراخ الفتاة التي أصيبت بالهستيريا ثم أغمي عليها، ولم تشفع توسلاتها لتركها وشأنها، ولم يشفع لها أيضاً تكشف أعضاء من جسدها جراء سحبها من داخل دورة المياه، وبعد أن أصيبت باليأس حاولت الهروب، فتمت مطاردتها حتى وقعت مغشياً عليها، وأيضاً لم يشفع لها الإغماء الذي تعرضت له، وعلى مرأى من المارة، وبينهم مراسل «الحياة» الذي تصادف وجوده في المكان، ليكون شاهداً على المشهد من ألفه إلى يائه.
ووسط ذلك «الرعب»، قام أعضاء «الهيئة» بسحب الفتاة من المكان الذي سقطت فيه على الشارع العام لبضعة أمتار، ثم أشبعوها ضرباً وركلاً، حتى أفاقت من غيبوبتها، وبعد محاولات يائسة من الفتاة لإخلاء سبيلها، ورفضها الركوب في سيارة فرقة «الهيئة»، قام الأعضاء بحملها من يديها وقدميها ورموها في «صندوق» السيارة الجيب (تحتفظ «الحياة» برقم لوحتها).
ودفع المشهد المرعب الحاضرين إلى التساؤل عن «الجريمة» التي ارتكبتها الفتاة، لتتم معاملتها بهذه الوحشية. وسعت «الحياة» للإجابة عن هذا السؤال، من خلال الاتصال أكثر من مرة على الناطق باسم الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الدكتور عبدالمحسن القفاري، والناطق باسمها في المنطقة الشرقية علي القرني، ومدير الهيئة في الدمام عمر الدويش، ومدير الهيئة في الشرقية الدكتور محمد المرشود، إلا أن هواتفهم كانت مُغلقة، باستثناء الأخير الذي لم يجب على الاتصالات، ما دفع مراسل الصحيفة الذي كان شاهد عيان إلى إرسال رسائل نصية إلى كل منهم. بيد أن أحداً منهم لم يجب عن تلك الرسائل.
وتركت «الوحشية»، بحسب وصف شهود العيان، التي ارتكبها أعضاء الهيئة ضد الفتاة، أثراً سيئاً في نفوسهم، وقال أحدهم: «ما فائدة البرامج التي تقوم بها الهيئة لتحسين صورتها طالما ظلت تقوم بمثل هذه الممارسات؟»، وتساءل: «من الذي يجيز لأي كائن ملامسة جسد فتاة بهذه الصورة، وضربها وركلها بالقدمين؟».
التعليق :-
______
لا تعليق = لا حياة لمن تنادي
عفواً تعليق بسيط ....أعتقد أن هذا المحرر المتطفل بل والمتربص كتب الخبر بعد إستيقاضه من النوم مباشرة وبالتأكيد مضمون الخبر نتاج حلم أو كابوس شاهده هذا المحرر في منامه حيث وجد نفسه في قندهار أو إحدى الولايات الأفغانية في وقت سيطرة طالبان أو في العراق عندما كانت ميليشيات الإختطاف والقتل تعيث فيه فساداً ولأنه كذلك لم يتم توثيقه بالصور فكلنا يعلم أن المحرر الصحفي المستيقظ لابد أن تكون الكاميرا رفيقة دربه دائماً وبمعيته خاصة في الأماكن العامة فمعظم الأخبار المثيرة والغريبة تحدث صدفة وبدون سابق إنذار ومن البديهي أن المحرر الأن نادم أشد الندم على تعجله في كتابة هذا الخبر الذي يبدو أيضاً أنه تم وهو مازال تحت وطأة النوم وهذه حالة مرضية يجب على المحرر أن يتداوى منها سريعاً ثم كيف لنا أن نصدق هذا الخبر ورجال الحسبة الذين يتم إختيارهم لمثل هذه المهام الصعبة هم من أصحاب البنية الجسمية الضخمة وبالتالي بإمكانهم التعامل مع هذه الفتاة والقبض عليها سواءً كانت مذنبة أو مشتبه بها بدون كل هذا العنف غير المبرر على الإطلاق....والمضحك في الخبر أن المحرر قدم نفسه بكل ثقة شاهداً على ما حدث فعلى إفتراض صحة ذلك فماذا تساوي شهادته أو أي من شهود العيان إذا ما طُلبوا للإدلاء بما لديهم وإن كانت شهاداتهم موثقة بالدليل القاطع كمقاطع الفيديو وخلافه مقابل شهادة حراس الفضيلة حتى وإن كانوا أخصاماً أو طرفاً في القضية فنحن في مجتمع يعرف قيمة هؤلاء حق المعرفة ويوفيهم قدرهم وإن وقعوا في أي تجاوز مهما كان حجمه يتم التعامل معهم من منطلق "إن أخطأوا فلهم أجر وإن أصابوا فلهم أجران" فشكراً ياحماة الأخلاق فهذا ديدنكم وهذا عهدنا بكم .. بارك الله في جهودكم وحجبَ عنكم عيون الصحافة التي لاتستطيع أن ترصد جُل ماتقتضيه المهنة وإذا رصدت تعذر عليها النشر .... اللهم ....!

لماذا هذا الصمت المريب ياقناة الجزيرة؟

قد نفهم حالة الصمت التي تمارسها الدبلوماسية العربية وإن كانت غير مقبولة ولكن هذا الصمت المريب والمشبوه للإعلام العربي وخاصة ذلك الإعلام الذي عودنا دائماً على إثارة الأمور وتحميلها أكثر مما تحتمل وإحداث الكثير من الصخب والجلبة بصورة أكثر من اللازم يثير علامات إستفهام كبيرة فكيف له أن يصمت هذا الصمت المطبق بشأن ماتعرض له الجمهور المصري في السودان بمختلف أطيافه وفئاته من نساء وكبار سن ومثقفين ومسئولين وايضاً ما تعانيه الجالية المصرية في الجزائر قبل المباراة الفاصلة وبعدها ؟ ونعني بذلك تحديداً قناة "الجزيرة" التي كانت على الدوام تبحث عن أي فرصة للنيل من سمعة مصر وكيل الإتهامات لها بشكل غير موضوعي فلا تغفل أي شاردة أو واردة إلا وأستغلتها أسوء إستغلال للتحريض على هذا البلد والطعن في عروبته ومواقفه الخالدة والمشرفة لكل العرب وهاهي اليوم تلتزم السكوت الغريب وتحديداً في قناتها الإخبارية وحتى القناة الرياضية تعرضت للقضية كخبر عادي وبصورة لاتتناسب مع حجمها وأبعادها وتداعياتها التي تجاوزت الإطار الرياضي .... والسؤال هل هذه هي الموضوعية ياقناة الجزيرة؟ ولو كان التعامل من قبل هذه القناة تم بأسلوب أقل مما يجب لقلنا هذا أمر طبيعي فهي قناة موجهة ولديها أجندة خاصة بها وهذا هو حال الإعلام العربي ولكن أن يتم الأمر على هذا النحو غير المنطقي ومن قبل قناة تتشدق بحياديتها وموضوعيتها فهذا سلوك مشين ويتنافى مع أبسط قواعد العمل الإعلامي بل ويفوق ببشاعته ماحدث من تصرفات همجية تعود بطبيعتها إلى عصر القرون الوسطى ومع ذلك فإن المراقب لتاريخ وسياسة قناة الجزيرة منذ إنشاءها وتحديداً خلال الفترة القريبة الماضية لم يتفاجأ بهذا الصمت المخزي ولكنه يستغرب هذا الغباء الإعلامي فقد كنا نعتقد أن القناة أكثر ذكاءً ولكنها أصبحت إلى جانب عدم الحيادية والسياسة العدائية الموجهة تجاه مصر قناة غبية وحقيرة كحقارة من تسبب في حدوث هذه المهزلة وبالإضافة إلى ذلك فإن عدم المفاجأة بالنسبة لتعامل القناة يعود أيضاً إلى أن ماحدث محصلة ونتاج طبيعي للهجوم المستمر والتحريض المتكرر من قبل هذه القناة ضد مصر تحت مبررات أن الحكومة المصرية تعمل ضد القضية الفلسطينية ومن تابع بعض الشعارات التي رفعها الرعاع الجزائريون أثناء المباراة يدرك هذه الحقيقة المؤسفة ومن هنا فيحق لنا بأسم العروبة وإنطلاقاً من معرفتنا بالدور القومي المشرف لمصر حكومة وشعباً أن نطالب الإعلام المصري الرسمي والخاص بان يقف وقفة رجل واحد في وجه الإعلام الحاقد والموجه من قبل دول أقليمية لديها أجندة خاصة تخدم مصالحها بعيداً عن أي إعتبارات حقيقية مرتبطة بالقضية الفلسطينية وينفذ هذه الأجندة أشخاص مأجورون ولديهم تراكمات من العقد النفسية تجاه مصر الأبية وشعبها العظيم.

حَربُنا على الحدود

لايوجد أدنى شك في أننا جميعاً كسعوديين نقف بقوة إلى جانب جيش الوطن في التصدي لمحاولات زعزعة الأمن والإستقرار على حدودنا الجنوبية وإرهاب المواطنين هناك ونأمل أن تتمكن قواتنا من تحقيق السيطرة الكاملة على إمتداد هذه الحدود الطويلة في وقت وجيز والحقيقة أنني لم أشأ أن أشير إلى الطرف الآخر "الحوثيون" في العنوان لأنهم ببساطة ليسوا نداً لنا ولن يتمكنوا بأي حال من الأحوال من النيل من شموخ هذا الوطن وكبرياءه هم ومن وراءهم ولسان حالنا في هذه الحرب يقول"آلا لايجهلن أحدٌ علينا فنجهل فوق جهل الجاهلينا"وهذه الغضبة السعودية هي بمثابة رسالة واضحة لمن يعتقد أن حلم المملكة وصبرها دليل ضعف أو عدم قدرة على المواجهة بل هي الحكمة المعهودة والحرص الشديد على سلامة أبناء الوطن والمقيمين على أرضه المباركة والحفاظ على مقدراته ومكتسباته الحضارية وبالتالي إتباع كافة السبل والوسائل السلمية في حل الخلافات وحتى لا أطيل فإن الهدف من تناولي لهذا الشأن ليس الخوض في أسباب الحرب أو تحليلها وتوقع نتائجها أو تداعياتها وإنما التوقف عند التغطية الإعلامية لقناة العربية لهذه الحرب وهي القناة الوحيدة التي لديها مراسلون في أرض المعركة فلدي تحفظات وملاحظات على هذه التغطية بصرف النظر عن المسئول عن ذلك فقد تتحمل القناة جزءاً من المسئولية في عدم إختيار مراسلين على درجة عالية من التأهيل ليس الإعلامي فحسب بل أن يكونوا على مستوى الحدث من الناحية الفكرية والثقافية ولكن مصادر المعلومات وآلية التنسيق مع مراسلي القناة قد تكون سبباً رئيسياً في قصور هذه التغطية بل وإساءتها لعدالة هذه الحرب وضرورتها ومن هذه الملاحظات الأخبار المتكررة والمتلاحقة التي تشير إلى إلقاء القبض على أعداد كبيرة من المتسللين الحوثيين وفي المقابل فإن الصور التي تعرضها القناة لا تظهر سوى أناس بسطاء في هيئتهم كما أن الأعداد أقل بكثير مما يتم ذكره في هذه الأخبار وكلنا يعلم أن المناطق التي تتم فيها العمليات الحربية هي دائماً أماكن خصبة للتسلل من قبل الأشقاء في اليمن الذين يعانون الفقر والبطالة فيلجأون لذلك بحثاً عن عمل أو التسول وبالتأكيد هناك من يمتهن تهريب السلاح وغيره من المحظورات وفي ذات السياق والمعنى فإن ماتم عرضه من صور لأسلحة خفيفة تمثلت في بنادق متواضعة وخناجر وعصي لا يشير من بعيد أو قريب إلى أن هذه الأسلحة تم ضبطها مع عناصر حوثية لأنها أسلحة تقليدية جداً وقد تكون متوفرة لدى معظم سكان هذه المناطق القبلية وعرضها بهذه الصورة حتى مع صحة الخبر أسلوب غير موفق على الإطلاق ويترتب عليه آثار عكسية وتحديداً أن هناك إتهامات جدية من قبل الحكومة اليمنية لهذه الجماعة الإرهابية بأنها تلقى دعماً من قبل جهات حكومية في إيران وعرض مثل هذه الصور يتنافى مع ذلك هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن تركيز المحللين السعوديين وأيضاً مراسلي القناة على تكرار أن ما يحدث من إعتداءات حوثية يتمثل في التسلل على شكل أفراد وأن هؤلاء مجرد عصابات صغيرة في محاولة للتقليل من شأنهم وقدراتهم العسكرية من وجهة نظري أمر غير مناسب وتحفظنا هذا لا يتعارض مع ما أشرنا له سلفاً من أنهم ليسوا نداً لنا ولكن تحجيم قدرتهم على هذا النحو يسيء لمبررات هذه الحرب وأهميتها وتحديداً على صعيد إستخدام الجيش السعودي للضربات الجوية المكثفة وقد يقول قائل إذا كان الحال كذلك فلماذا لم يتم الإكتفاء بقوات حرس الحدود وقوات الطوارىء والقوات الخاصة ؟ وبالإضافة إلى ذلك فإن محاولة مراسلي القناة الربط بين الحوثيين وتنظيم القاعدة في أكثر من تقرير إخباري والتدليل على ذلك بالقبض على عدد كبير من العناصر الحوثية دون سن السابعة عشر خطأ فادح لأن طبيعة مثل هذه التنظيمات والجماعات الإجرامية تقتضي حدوث مثل ذلك فهو أمر ليس مفاجىء أو مستغرب ولا يدل بأي شكل من الأشكال على وجود رابط بينهما وهذا لا يعني عدم وجوده ولكن هناك شواهد أخرى أكثر وضوحاً وموضوعية وبالتالي فإن كل ماسبق قد يتم إستغلاله من قبل جهات معادية للطعن في شرعية هذه الحرب والتشكيك في أسبابها وأهدافها ولذلك أعتقد أنه كان من الأهمية أن يكون التنسيق فاعلاً بين الوسائل الإعلامية ووزارة الدفاع في تغطية وقائع مايحدث على مسرح العمليات ومع إستمرار هذه الحرب كان من المناسب تعيين متحدث عسكري يتم اللجوء له عند حدوث مستجدات أو عقد مؤتمر صحفي لتزويد وسائل الإعلام بالمعلومات اللازمة.

رسالة شكر وتقدير

بمناسبة الحفل الذي أقيم بالأمس على شرف آل فراج في فندق مداريم كراون أتقدم بجزيل الشكر وبالغ الإمتنان لرعاة هذا الحفل وداعميه والذين لم يكتفوا بذلك بل سبقه فعاليات ترفيهية أدخلت البهجة على نفوس الصغار والكبار على حدٍ سواء ولا يخفى على أحد الآثار الإيجابية لمثل هذه المناسبات فهي تحث على التواصل بين أبناء العمومة والأسرة الواحدة وتعمق روح الإخاء والتآلف بعيداً عن المناسبات الرسمية التي أعتدنا عليها , ونحن لذلك نقول لهم بارك الله فيكم وبجهودكم ولكم منا كل التقدير والمحبة وهذا ليس بمستغرب عليكم فسيرتكم العطرة وأخلاقكم النبيلة تؤهلكم لذلك وتعلوه .
وفي هذا السياق أود أن أسجل فخري بوجود ثلاث مواقع إلكترونية أنشأها وأشرف عليها أفراد من أسرتنا الكبيرة أسرة الفراج الكريمة وهنا لابد وحتماً نشيد بصاحب المبادرة الأولى الأخ العزيز/ خالد فقد سن سنة حسنة لاقت كل الدعم والرعاية من قبل عميد الأسرة الشيخ/ سلمان بن عبدالله الفراج ثم سعدنا بموقع ومجالس آل فراج الذي تولى إنشاءه والإشراف عليه وتمويله أبناء العم/ فايز وفراج سعد الفراج , بعد ذلك أبتهج الجميع بمنتديات أمواج الساحل الشرقي بإشراف ابن العم /سلمان محمد الفراج ودعم سخي وكريم من أبناء العم/ عبدالله ومحمد بن سعد الفراج , ومما لا شك فيه أن وجود هذه المواقع أحدث تغيرات ملحوظة وإيجابية داخل العائلة ليس فقط على صعيد تعميق علاقات القربى من خلال تبادل الأحاديث الودية والحوار الهادف ونشر الأخبار العائلية التي تجعل الجميع على دراية بأحوال بعضهم البعض ومن ثم تقديم واجب التهنئة في المناسبات السارة والمساندة المعنوية والتآزر الإنساني في المناسبات والمواقف الأخرى ولكن أيضاً شجعت معظم أفراد أسرة الفراج على إختلاف أعمارهم ومستوياتهم التعليمية على الدخول إلى عالم الشبكة العنكبوتية "الإنترنت" ومحاولة تعلم فنون هذه التقنية ليكونوا قادرين على المشاركة الفاعلة في هذه المواقع فأصبح من لا يعرف هذه التقنية ملماً ببعض جوانبها , ومن لديه دراية بسيطة صار متعمقاً أكثر , فترتب على ذلك نشوء ثقافة إلكترونية لم تكن معهودة سابقاً على هذا النحو وبهذا القدر الذي نلمسه الآن في محيط العائلة , وإنطلاقاً من هذه النتائج وبناءً على ماتحقق من فوائد مختلفة حاولنا إيجازها قدر المستطاع نقول للقائمين على هذه المواقع والداعمين لها شكراً لكم من القلب وبورك فيكم وكثر الله من أمثالكم فأنتم بحق أبناء بررة لهذه الأسرة فقد ساهمتم بنشر إسمها وتحقيق الدعاية الطيبة لها وفي هذا المقام نتمنى على الجميع الإستفادة من هذه المواقع بما فيه الإرتقاء بمستواهم الثقافي والمعرفي والتواصل البناء وخلق روح التآلف والمحبة بين أبناء الأسرة الواحدة والبعد عن كل ما يتعارض مع ذلك حتى يتم الوصول إلى الأهداف الخيرة والنبيلة التي أنشئت من أجلها هذه المواقع .

رسالة إلى معالي الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

كثيرة هي الرسائل التي يمكن توجيهها إلى معاليه ولكن سوف أختصر ذلك في موقف حدث في ثالث أيام العيد حيث تم منع الأطفال الذكور من اللعب مع نظرائهم الإناث في صالة التزلج الموجودة في أحد المجمعات التجارية بمدينة الرياض على غير العادة فلم يكن هذا المنع سارياً من قبل في هذا المجمع تحديداً وعند إستفسار ذوي الأطفال من إدارة المجمع ذكروا أن هذه تعليمات منسوبي الهيئة وقد أبدوا أسفهم وتذمرهم من هذا الإجراء وعدم منطقيته وفي هذه الأثناء وصل عضوان من الهيئة وتم مناقشتهم من قبل أحد زوار المجمع وقد أكدوا أن هذه التعليمات هدفها منع الإختلاط حتى لا تقع مفسدة وعندما واجههم الزائر بأنه دائم الحضور لهذا المجمع وأن أبناءه سبق لهم ممارسة رياضة التزلج ولم يلاحظ شيئاً من ذلك وخاصة أن جميع ممارسي اللعبة من الفتيات صغيرات في السن أستشهدوا بأمثلة على وقائع يقولون أنها حدثت في هذا المجمع والسؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح شديد إلى متى يستمر هذا الفصل التعسفي بين الجنسين حتى في عمر الطفولة تحت ذرائع ومبررات واهية ومن أجل إحتمالات حدوث مفسدة بالرغم من أن هؤلاء الأطفال يمارسون هذه الرياضة في مكان مفتوح وعلى مرأى من أسرهم وبوجود رجال أمن المجمع وإدارته كما أن رجال الهيئة يتواجدون بين فترة وأخرى لمراقبة أي تجاوزات ثم هل من المقبول حرمان الجميع من المباح بحجة حدوث أخطاء من البعض وفي موقع آخر من المجمع ليس من بينها مكان التزلج؟(طبعاً على إفتراض صحة حدوث هذه الأخطاء وإن كانت واردة فهذه طبيعة البشر)ثم كيف يمكن لنا إقناع أرباب الأسر بهذا الإجراء وخاصة الذين لديهم أولاد وبنات أشقاء يرغبون ممارسة هذه اللعبة معاً حتى يشعروا بالمتعة التي ينشدونها وإذا قبل الأب ذلك وأقنع أطفاله بضرورة الفصل وأهميته المزعومة كيف له أن ينتظر الوقت الطويل حتى ينتهي الأولاد من اللعب ثم يأتي دور البنات حيث أن مدة اللعبة نصف ساعة لكل منهما وبصرف النظر عن منطقية الإجراء من عدمها ألم يكن بالإمكان على الأقل تحديد عمر معين للأطفال الذكور والإناث المحضور عليهم ممارسة هذه الرياضة في آن واحد وإذا علمنا أن الفتيات البالغات يحرم عليهن بالمطلق ذلك فكيف لنا أن نفهم طبيعة جدار الفصل العنصري(عفواً ـــ الفصل التعسفي)؟والتساؤل الآخر وليس الأخير متى يتخلص المواطن السعودي من هذه المنغصات والمواقف المزعجة التي تلاحقه حتى في الأعياد والمناسبات السعيدة؟بالرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها الدولة(رعاها الله) لتحقيق كل سبل الرفاهية والعيش الكريم.

رسالة إلى معالي وزير الثقافة والإعلام

رسالتي إلى الوزير تتلخص في السؤال الآتي....لماذا تراجع الإعلام السعودي ؟ فقد لا حظت وغيري من المهتمين بمتابعة الشأن الإعلامي السعودي أن هذا الإعلام تراجع بشكل ملموس وقد تمثل ذلك بصورة جلية بالنسبة للإعلام المرئي في قناة الإخبارية وعلى صعيد الإعلام المقروء في صحيفة الوطن فبعد ان كنا نشد الرحال إلى قناة الإخبارية في رحلتنا للبحث عن قنوات تلفزيونية تلبي إهتماماتنا أصبحنا بالكاد نمر عليها مرور الكرام وكذلك الحال مع صحيفة الوطن التي كانت الصحيفة الأولى على قائمة الصحف التي نتابعها بصفة يومية وبناءً عليه نحن لا نريد من الوزير إجابة بخصوص أسباب هذا التراجع فهي معلومة لدينا وتتمحور بشكل عام حول توالي الضغوط والتحريض وإثارة الإتهامات ضد هاتين الوسيلتين الإعلاميتين من قبل المرجفين الذين لا يريدون أي نقد لتصرفاتهم أو تعرية لأي خلل في المؤسسات التي ينضوون تحت لواءها حتى وإن كان هذا النقد محدوداً ومقتصراً على وقائع محددة ومؤكدة وهذا هو السبب الفعلي المباشر لهذا التراجع وإن أختلفت التفاصيل لدى أي من الوسيلتين فهؤلاء يرفضون أن يكون الرأي الآخر حاضراً بأي حال من الأحوال فقد أعتادوا وأعتاد معهم الناس أن يكون صوتهم فقط هو المسموح له بالظهور علناً وإن كان نشازاً ومخالفاً للواقع والمنطق والحقيقة وبالتالي هو الوحيد المسموع لعدم وجود غيره على الساحة ومن هنا فهم يخشون الآراء والأصوات الأخرى لأنها سوف تكشف ضحالة تفكيرهم وضعف حجتهم وعوار منطقهم وهذا بالتأكيد سيترتب عليه سحب البساط من تحت أرجلهم وعدم قدرتهم على إقناع الناس بأمور لا تمت إلى الفكر الواعي بصلة...ولكن نريد من الوزير أن يفسر لنا هذه السيطرة غير المبررة لقوى الظلام وأصحاب الهوى على أهم وزارة في البلد والتي يقع على عاتقها النهوض به فكرياً وثقافياً وصناعة جيل جديد واعي قادر على تحقيق التنمية الشاملة وبناء حضارة إسلامية عصرية وفي هذا المقام من المناسب بل والضروري توجيه الملاحظات الهادفة والبناءة بشأن حالات معينة لتصحيح مسار أي وسيلة إعلامية فهذا أمر إيجابي ومطلوب وإنما من غير المقبول تجريد هذه الوسائل من وطنيتها وإتهام القائمين عليها بالإساءة إلى قيم المجتمع وتضليل الرأي العام والعمل على نشر ثقافة تتعارض كلياً مع دستور هذه البلاد دون أن يكون ذلك مدعوماً بالشواهد والأدلة من أرض الواقع وفي هذا السياق يجب أن تكون توجيهات خادم الحرمين الشريفين(حفظه الله ورعاه)النبراس الذي نهتدي به في مجال تمكين الصحافة من القيام بدورها المهني والوطني على الوجه الأفضل والتي قضت بأهمية تجاوب الجهات الحكومية مع ماتتناوله الصحافة والرد على ذلك ولم تتضمن هذه التوجيهات أي إشارة إلى أي آداء مشبوه للصحف المحلية في ممارسة دورها الرقابي ومن البديهي القياس على ذلك بالنسبة لوسائل الإعلام المرئية.

عيدنا الوطني أعياد

تحتفل المملكة في هذا اليوم من كل عام بيومها الوطني ومن المعلوم أن لكل أمة يوم وطني فهذا أمر عادي ولايعتبر حدثاً مميزاً أو فريداً ولكن تختلف أهمية هذه الأيام ومكانتها في نفوس الشعوب تبعاً للكيفية التي تم بناءً عليها الوصول إلى هذا اليوم فهل تم بمحض الصدفة أو في غفلةٍ من التاريخ ؟ أم أنه كان هبةً ومنحةً من المستعمر ورمزاً صورياً للسيادة والإستقلال أو أنه كان نتاج تضحيات جسام وقدرة الرجال الأشاوس على الصمود وتحقيق المستحيل وبالكيفية الأخيرة فقط يصبح هذا اليوم حدثاً غير عادي ويستحق الإحتفال به وتمجيده بالشكل الذي يليق بمكانته ويتناسب مع أهميته ومع ذلك لن أتحدث هنا عن عظمة هذا اليوم والملاحم البطولية التي سطرها الرجال المخلصون الأبطال لكي يتحقق ويصبح واقعاً ملموساً وعلامة فارقة في تاريخ الجزيرة العربية بل الأمة والعالم قاطبة فقد سبق أن أشبعته بالوصف والتحليل في أكثر من مقال ولكن سوف أتطرق إلى توقيت هذا اليوم في هذا العام تحديداً فإن أختلف الإحتفال خلال الأعوام الأخيرة عن سابقه بإعتبار هذا اليوم إجازة رسمية وتفعيل مظاهر الإحتفال إلا أن عيدنا هذا العام أعياد فهو يأتي متميزاً كونه يتزامن مع الإحتفال الجماهيري المنقطع النظير بسلامة صاحب السمو الملكي الأمير/محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية للشئون الأمنية من محاولة الإغتيال الجبانة والآثمة التي أستهدفت سموه كما أنه يأتي بعد تحقيق إنجازات أمنية نوعية في مكافحة الإرهاب تمثلت بشكل واضح في إحباط عدد من المحاولات الدنيئة لأذناب القاعدة للنيل من إستقرار المملكة وأمن مواطنيها والمقيمين على أرضها المباركة بالإضافة إلى أنه توافق مع الحدث الأبرز على الساحة المحلية والدولية في المجال التقني وعلى صعيد البحث العلمي آلا وهو موعد إفتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية هذا الصرح التعليمي الكبير الذي يعتبر بمقاييس العصر إنجاز حضاري وثقافي ومنارة فكرية تسجل في التاريخ بحروف من ذهب وتحسب لملك القلوب وعهده المشرق الزاخر بالعطاء والإنجازات التاريخية ومن حسن الطالع ومما زاد من بهجة الإحتفال بيوم الوطن أنه تصادف مع إحتفالنا والمسلمين في شتى بقاع المعمورة بعيد الفطر المبارك ولذلك فإن عيدنا الوطني لهذا العام هو بحق عيد مختلف بل هوأعياد وطنية فلله الفضل والمنة من قبل ومن بعد وحفظ الله بلادنا والقيادة الرشيدة من كل سوء ودامت أعيادنا مكللة بالعز والنصر ودامت راية المملكة خفاقة رغم أنف الأعداء والمتربصين.
نشر هذا المقال في صحيفة كل الوطن الإلكترونية في يوم الأربعاء 4/10/1430ه الموافق 23/سبتمبر/2009وفي صحيفة الجزيرة في يوم الأربعاء 11/10/1430ه الموافق 30/سبتمبر/2009

معلقة عمرو بن كلثوم

أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا
وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا

مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيْهَـا
إِذَا مَا المَاءَ خَالَطَهَا سَخِيْنَـا

تَجُوْرُ بِذِي اللَّبَانَةِ عَنْ هَـوَاهُ
إِذَا مَا ذَاقَهَـا حَتَّـى يَلِيْنَـا

تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيْحَ إِذَا أُمِرَّتْ
عَلَيْـهِ لِمَـالِهِ فِيْهَـا مُهِيْنَـا

صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْـرٍو
وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَـا

وَمَا شَـرُّ الثَّـلاَثَةِ أُمَّ عَمْـرٍو
بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَصْبَحِيْنَـا

وَكَأْسٍ قَدْ شَـرِبْتُ بِبَعْلَبَـكٍّ
وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصرِيْنَـا

وَإِنَّا سَـوْفَ تُدْرِكُنَا المَنَـايَا
مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَـدِّرِيْنَـا

قِفِـي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِيْنـَا
نُخَبِّـرْكِ اليَقِيْـنَ وَتُخْبِرِيْنَـا

قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً
لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِيْنَـا

بِيَـوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرْباً وَطَعْنـاً
أَقَـرَّ بِـهِ مَوَالِيْـكِ العُيُوْنَـا

وَأنَّ غَـداً وَأنَّ اليَـوْمَ رَهْـنٌ
وَبَعْـدَ غَـدٍ بِمَا لاَ تَعْلَمِيْنَـا

تُرِيْكَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى خَـلاَءٍ
وَقَدْ أَمِنْتَ عُيُوْنَ الكَاشِحِيْنَـا

ذِرَاعِـي عَيْطَلٍ أَدَمَـاءَ بِكْـرٍ
هِجَـانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ جَنِيْنَـا

وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ رَخِصـاً
حَصَـاناً مِنْ أُكُفِّ اللاَمِسِيْنَـا

ومَتْنَى لَدِنَةٍ سَمَقَتْ وطَالَـتْ
رَوَادِفُهَـا تَنـوءُ بِمَا وَلِيْنَـا

وَمأْكَمَةً يَضِيـقُ البَابُ عَنْهَـا
وكَشْحاً قَد جُنِنْتُ بِهِ جُنُونَـا

وسَارِيَتِـي بَلَنْـطٍ أَو رُخَـامٍ
يَرِنُّ خَشَـاشُ حَلِيهِمَا رَنِيْنَـا

فَمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقبٍ
أَضَلَّتْـهُ فَرَجَّعـتِ الحَنِيْنَـا

ولاَ شَمْطَاءُ لَم يَتْرُك شَقَاهَـا
لَهـا مِن تِسْعَـةٍ إلاَّ جَنِيْنَـا

تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ لَمَّـا
رَأَيْتُ حُمُـوْلَهَا أصُلاً حُدِيْنَـا

فَأَعْرَضَتِ اليَمَامَةُ وَاشْمَخَـرَّتْ
كَأَسْيَـافٍ بِأَيْـدِي مُصْلِتِيْنَـا

أَبَا هِنْـدٍ فَلاَ تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا
وَأَنْظِـرْنَا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَــا

بِأَنَّا نُـوْرِدُ الـرَّايَاتِ بِيْضـاً
وَنُصْـدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رُوِيْنَـا

وَأَيَّـامٍ لَنَـا غُـرٍّ طِــوَالٍ
عَصَيْنَـا المَلِكَ فِيهَا أَنْ نَدِيْنَـا

وَسَيِّـدِ مَعْشَـرٍ قَدْ تَوَّجُـوْهُ
بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِيْنَـا

تَرَكْـنَ الخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْـهِ
مُقَلَّـدَةً أَعِنَّتَهَـا صُفُـوْنَـا

وَأَنْزَلْنَا البُيُوْتَ بِذِي طُلُـوْحٍ
إِلَى الشَامَاتِ نَنْفِي المُوْعِدِيْنَـا

وَقَدْ هَرَّتْ كِلاَبُ الحَيِّ مِنَّـا
وَشَـذَّبْنَا قَتَـادَةَ مَنْ يَلِيْنَـا

مَتَى نَنْقُـلْ إِلَى قَوْمٍ رَحَانَـا
يَكُوْنُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِيْنَـا

يَكُـوْنُ ثِقَالُهَا شَرْقِيَّ نَجْـدٍ
وَلُهْـوَتُهَا قُضَـاعَةَ أَجْمَعِيْنَـا

نَزَلْتُـمْ مَنْزِلَ الأَضْيَافِ مِنَّـا
فَأَعْجَلْنَا القِرَى أَنْ تَشْتِمُوْنَـا

قَرَيْنَاكُـمْ فَعَجَّلْنَـا قِرَاكُـمْ
قُبَيْـلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُوْنَـا

نَعُـمُّ أُنَاسَنَـا وَنَعِفُّ عَنْهُـمْ
وَنَحْمِـلُ عَنْهُـمُ مَا حَمَّلُوْنَـا

نُطَـاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّـا
وَنَضْرِبُ بِالسِّيُوْفِ إِذَا غُشِيْنَـا

بِسُمْـرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّـيِّ لُـدْنٍ
ذَوَابِـلَ أَوْ بِبِيْـضٍ يَخْتَلِيْنَـا

كَأَنَّ جَمَـاجِمَ الأَبْطَالِ فِيْهَـا
وُسُـوْقٌ بِالأَمَاعِـزِ يَرْتَمِيْنَـا

نَشُـقُّ بِهَا رُؤُوْسَ القَوْمِ شَقًّـا
وَنَخْتَلِـبُ الرِّقَـابَ فَتَخْتَلِيْنَـا

وَإِنَّ الضِّغْـنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْـدُو
عَلَيْـكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِيْنَـا

وَرِثْنَـا المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَـدٌّ
نُطَـاعِنُ دُوْنَهُ حَـتَّى يَبِيْنَـا

وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَـرَّتْ
عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِيْنَـا

نَجُـذُّ رُؤُوْسَهُمْ فِي غَيْرِ بِـرٍّ
فَمَـا يَـدْرُوْنَ مَاذَا يَتَّقُوْنَـا

كَأَنَّ سُيُـوْفَنَا منَّـا ومنْهُــم
مَخَـارِيْقٌ بِأَيْـدِي لاَعِبِيْنَـا

كَـأَنَّ ثِيَابَنَـا مِنَّـا وَمِنْهُـمْ
خُضِبْـنَ بِأُرْجُوَانِ أَوْ طُلِيْنَـا

إِذَا مَا عَيَّ بِالإِسْنَـافِ حَـيٌّ
مِنَ الهَـوْلِ المُشَبَّهِ أَنْ يَكُوْنَـا

نَصَبْنَـا مِثْلَ رَهْوَةِ ذَاتَ حَـدٍّ
مُحَافَظَـةً وَكُـنَّا السَّابِقِيْنَـا

بِشُبَّـانٍ يَرَوْنَ القَـتْلَ مَجْـداً
وَشِيْـبٍ فِي الحُرُوْبِ مُجَرَّبِيْنَـا

حُـدَيَّا النَّـاسِ كُلِّهِمُ جَمِيْعـاً
مُقَـارَعَةً بَنِيْـهِمْ عَـنْ بَنِيْنَـا

فَأَمَّا يَـوْمَ خَشْيَتِنَـا عَلَيْهِـمْ
فَتُصْبِـحُ خَيْلُنَـا عُصَباً ثُبِيْنَـا

وَأَمَّا يَـوْمَ لاَ نَخْشَـى عَلَيْهِـمْ
فَنُمْعِــنُ غَـارَةً مُتَلَبِّبِيْنَــا

بِـرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشْمٍ بِنْ بَكْـرٍ
نَـدُقُّ بِهِ السُّـهُوْلَةَ وَالحُزُوْنَـا

أَلاَ لاَ يَعْلَـمُ الأَقْـوَامُ أَنَّــا
تَضَعْضَعْنَـا وَأَنَّـا قَـدْ وَنِيْنَـا

أَلاَ لاَ يَجْهَلَـنَّ أَحَـدٌ عَلَيْنَـا
فَنَجْهَـلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَـا

بِاَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرُو بْنَ هِنْـدٍ
نَكُـوْنُ لِقَيْلِكُـمْ فِيْهَا قَطِيْنَـا

بِأَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرَو بْنَ هِنْـدٍ
تُطِيْـعُ بِنَا الوُشَـاةَ وَتَزْدَرِيْنَـا

تَهَـدَّدُنَـا وَتُوْعِـدُنَا رُوَيْـداً
مَتَـى كُـنَّا لأُمِّـكَ مَقْتَوِيْنَـا

فَإِنَّ قَنَاتَنَـا يَا عَمْـرُو أَعْيَـتْ
عَلى الأَعْـدَاءِ قَبَلَكَ أَنْ تَلِيْنَـا

إِذَا عَضَّ الثَّقَافُ بِهَا اشْمَـأَزَّتْ
وَوَلَّتْـهُ عَشَـوْزَنَةً زَبُـوْنَـا

عَشَـوْزَنَةً إِذَا انْقَلَبَتْ أَرَنَّـتْ
تَشُـجُّ قَفَا المُثَقِّـفِ وَالجَبِيْنَـا

فَهَلْ حُدِّثْتَ فِي جُشَمٍ بِنْ بَكْـرٍ
بِنَقْـصٍ فِي خُطُـوْبِ الأَوَّلِيْنَـا

وَرِثْنَـا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بِنْ سَيْـفٍ
أَبَـاحَ لَنَا حُصُوْنَ المَجْدِ دِيْنَـا

وَرَثْـتُ مُهَلْهِـلاً وَالخَيْرَ مِنْـهُ
زُهَيْـراً نِعْمَ ذُخْـرُ الذَّاخِرِيْنَـا

وَعَتَّـاباً وَكُلْثُـوْماً جَمِيْعــاً
بِهِـمْ نِلْنَـا تُرَاثَ الأَكْرَمِيْنَـا

وَذَا البُـرَةِ الذِي حُدِّثْتَ عَنْـهُ
بِهِ نُحْمَى وَنَحْمِي المُلتَجِينَــا

وَمِنَّـا قَبْلَـهُ السَّاعِي كُلَيْـبٌ
فَـأَيُّ المَجْـدِ إِلاَّ قَـدْ وَلِيْنَـا

مَتَـى نَعْقِـد قَرِيْنَتَنَـا بِحَبْـلٍ
تَجُـذَّ الحَبْلَ أَوْ تَقْصِ القَرِيْنَـا

وَنُوْجَـدُ نَحْنُ أَمْنَعَهُمْ ذِمَـاراً
وَأَوْفَاهُـمْ إِذَا عَقَـدُوا يَمِيْنَـا

وَنَحْنُ غَدَاةَ أَوْقِدَ فِي خَـزَازَى
رَفَـدْنَا فَـوْقَ رِفْدِ الرَّافِدِيْنَـا

وَنَحْنُ الحَابِسُوْنَ بِذِي أَرَاطَـى
تَسَـفُّ الجِلَّـةُ الخُوْرُ الدَّرِيْنَـا

وَنَحْنُ الحَاكِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا
وَنَحْنُ العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا

وَنَحْنُ التَّارِكُوْنَ لِمَا سَخِطْنَـا
وَنَحْنُ الآخِـذُوْنَ لِمَا رَضِيْنَـا

وَكُنَّـا الأَيْمَنِيْـنَ إِذَا التَقَيْنَـا
وَكَـانَ الأَيْسَـرِيْنَ بَنُو أَبَيْنَـا

فَصَالُـوا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْهِـمْ
وَصُلْنَـا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْنَـا

فَـآبُوا بِالنِّـهَابِ وَبِالسَّبَايَـا
وَأُبْـنَا بِالمُلُـوْكِ مُصَفَّدِيْنَــا

إِلَيْكُـمْ يَا بَنِي بَكْـرٍ إِلَيْكُـمْ
أَلَمَّـا تَعْـرِفُوا مِنَّـا اليَقِيْنَـا

أَلَمَّـا تَعْلَمُـوا مِنَّا وَمِنْكُـمْ
كَتَـائِبَ يَطَّعِـنَّ وَيَرْتَمِيْنَـا

عَلَيْنَا البَيْضُ وَاليَلَبُ اليَمَانِـي
وَأسْيَـافٌ يَقُمْـنَ وَيَنْحَنِيْنَـا

عَلَيْنَـا كُـلُّ سَابِغَـةٍ دِلاَصٍ
تَرَى فَوْقَ النِّطَاقِ لَهَا غُضُوْنَـا

إِذَا وَضِعَتْ عَنِ الأَبْطَالِ يَوْمـاً
رَأَيْـتَ لَهَا جُلُوْدَ القَوْمِ جُوْنَـا

كَأَنَّ غُضُـوْنَهُنَّ مُتُوْنُ غُـدْرٍ
تُصَفِّقُهَـا الرِّيَاحُ إِذَا جَرَيْنَـا

وَتَحْمِلُنَـا غَدَاةَ الرَّوْعِ جُـرْدٌ
عُـرِفْنَ لَنَا نَقَـائِذَ وَافْتُلِيْنَـا

وَرَدْنَ دَوَارِعاً وَخَرَجْنَ شُعْثـاً
كَأَمْثَـالِ الرِّصَائِـعِ قَدْ بَلَيْنَـا

وَرِثْنَـاهُنَّ عَنْ آبَـاءِ صِـدْقٍ
وَنُـوْرِثُهَـا إِذَا مُتْنَـا بَنِيْنَـا

عَلَـى آثَارِنَا بِيْـضٌ حِسَـانٌ
نُحَـاذِرُ أَنْ تُقَسَّمَ أَوْ تَهُوْنَـا

أَخَـذْنَ عَلَى بُعُوْلَتِهِنَّ عَهْـداً
إِذَا لاَقَـوْا كَتَـائِبَ مُعْلِمِيْنَـا

لَيَسْتَلِبُـنَّ أَفْـرَاسـاً وَبِيْضـاً
وَأَسْـرَى فِي الحَدِيْدِ مُقَرَّنِيْنَـا

تَـرَانَا بَارِزِيْـنَ وَكُلُّ حَـيٍّ
قَـدْ اتَّخَـذُوا مَخَافَتَنَا قَرِيْنـاً

إِذَا مَا رُحْـنَ يَمْشِيْنَ الهُوَيْنَـا
كَمَا اضْطَرَبَتْ مُتُوْنُ الشَّارِبِيْنَـا

يَقُتْـنَ جِيَـادَنَا وَيَقُلْنَ لَسْتُـمْ
بُعُوْلَتَنَـا إِذَا لَـمْ تَمْنَعُـوْنَـا

ظَعَائِنَ مِنْ بَنِي جُشَمِ بِنْ بِكْـرٍ
خَلَطْـنَ بِمِيْسَمٍ حَسَباً وَدِيْنَـا

وَمَا مَنَعَ الظَّعَائِنَ مِثْلُ ضَـرْبٍ
تَـرَى مِنْهُ السَّوَاعِدَ كَالقُلِيْنَـا

كَـأَنَّا وَالسُّـيُوْفُ مُسَلَّـلاَتٌ
وَلَـدْنَا النَّـاسَ طُرّاً أَجْمَعِيْنَـا

يُدَهْدِهنَ الرُّؤُوسِ كَمَا تُدَهْـدَي
حَـزَاوِرَةٌ بِأَبطَحِـهَا الكُرِيْنَـا

وَقَـدْ عَلِمَ القَبَـائِلُ مِنْ مَعَـدٍّ
إِذَا قُبَـبٌ بِأَبطَحِـهَا بُنِيْنَــا

بِأَنَّـا المُطْعِمُـوْنَ إِذَا قَدَرْنَــا
وَأَنَّـا المُهْلِكُـوْنَ إِذَا ابْتُلِيْنَــا

وَأَنَّـا المَانِعُـوْنَ لِمَـا أَرَدْنَـا
وَأَنَّـا النَّـازِلُوْنَ بِحَيْثُ شِيْنَـا

وَأَنَّـا التَـارِكُوْنَ إِذَا سَخِطْنَـا
وَأَنَّـا الآخِـذُوْنَ إِذَا رَضِيْنَـا

وَأَنَّـا العَاصِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا
وَأَنَّـا العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا

وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْـواً
وَيَشْـرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَـا

أَلاَ أَبْلِـغْ بَنِي الطَّمَّـاحِ عَنَّـا
وَدُعْمِيَّـا فَكَيْفَ وَجَدْتُمُوْنَـا

إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفـاً
أَبَيْنَـا أَنْ نُقِـرَّ الـذُّلَّ فِيْنَـا

مَـلأْنَا البَـرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّـا
وَظَهرَ البَحْـرِ نَمْلَـؤُهُ سَفِيْنَـا

إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ
تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا

الأمير/ محمد بن نايف يعزي أُسرة المنتحر الذي حاول إغتياله

كل الوطن - متابعات: بادر الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية السعودي للشؤون الأمنية مساء أمس بالاتصال الهاتفي بأسرة المنتحر عبدالله حسن طالع عسيري الذي نفذ محاولة اغتيال الأمير الفاشلة الأسبوع الماضي الجمعة 4-9-2009، وعبرت والدة المنتحر عن عميق شكرها وامتنانها لسمو الأمير "على هذه اللفتة الإنسانية النبيلة ، وفي تقرير نشرته صحيفة الوطن السعودية اليوم ، فإنه تم تنظيم ملف استرداد لإعادة المرأة السعودية وطفليها الذين ورد ذكرهم في محادثة الأمير مع المطلوب عبدالله حسن عسيري وإرساله إلى السلطات اليمنية.
الخبر أعلاه منقول نصاً من صحيفة كل الوطن الإلكترونية ولكن بشكل موجز .
التعليق : ـــ
ــــــــــــــ
أثار هذا الخبر تعجب البعض ودهشتهم والحقيقة أن هذا التعجب لامبرر له فهذه أخلاق الكرام وهذا هو ديدن ولاة الأمر في مملكتنا المنصورة بعون الله وتوفيقه وبالتالي فإن هذه المبادرة الكريمة من لدن سموه ليست مستغربة فهو من الكبار وهذا هو دأب الكبار الذين لاتغير من خصالهم النبيلة أعمال الغدر والخيانة فهم ثابتون على مبادءهم التي جبلوا عليها فلله درك ياسمو الأمير ودر أبيك .

أحد المطلوبين على قائمة أل85 يسلم نفسه

الرياض - واس : قال بيان صادر عن وزارة الداخلية إن أحد المطلوبين على قائمة الـ 85 سلم نفسه للجهات الأمنية ، وأشار المتحدث الأمني إلى أن فواز الحميدي هاجد الحبردي العتيبي بادر إلى تسليم نفسه إلى الجهات الأمنية في المملكة بمساندة من ذويه ، وفيما يلي نص البيان: إلحاقا للبيان الصادر من وزارة الداخلية بتاريخ 7/2/1430هـ والمتضمن الإعلان عن قائمة بأسماء خمسة وثمانين مطلوباً للجهات الأمنية في المملكة.
صرح المتحدث الأمني في وزارة الداخلية بأن المطلوب فواز الحميدي هاجد الحبردي العتيبي بادر بتسليم نفسه للجهات الأمنية في المملكة وذلك بمساندة من ذويه الذين تلقوا اتصالا منه أبدى فيه رغبته في مساعدته بالعودة إلى الوطن حيث تم ترتيب وتسهيل عودته ولم شمله بأسرته فور وصوله إلى المملكة ، كما تم تمكينه من أداء العمرة مساء يوم الثلاثاء الموافق للحادي عشر من شهر رمضان المبارك ، وأوضح المتحدث الأمني أنه سيتم معاملته وفق الإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات ، كما سيتم أخذ مبادرته ودور أسرته في الاعتبار عند النظر في أمره ، وجدد دعوة وزارة الداخلية لكافة المطلوبين للجهات الأمنية للرجوع عن الأفكار التي أضلتهم والمبادرة إلى تسليم أنفسهم للاستفادة من الظروف التي سيتم مراعاتها عند النظر في وضعهم قضائياً والله الهادي إلى سواء السبيل.
الخبر أعلاه منقول نصاً من صحيفة كل الوطن الإلكترونية .
التعليق :ــ
ـــــــــــــــ
ماورد في هذا الخبر يعتبر رسالة قوية لقاعدة الشيطان وأعوانها وخاصة أنه جاء بعد أيام قلائل من حادثة الإعتداء الجبانة على سمو مساعد وزير الداخلية للشئون الأمنية (حفظه الله) فهاهو أحد أعضاء هذه المنظمة الإرهابية والمسجل على قائمة المطلوبين سلم نفسه طوعاً وإختياراً كما أن السلطات الأمنية تعاملت معه كالمعتاد وبالتالي فإن أهداف المحاولة الآثمة لم تتحقق بل على العكس فماحدث كان إيجابياً على أكثر من صعيد ورب ضارة نافعة فمثلما فضح القاعدة وعراها أكثر ألحق بها هزيمة معنوية وإعلامية فنجاة سمو الأمير من موت محقق يجعل المنضوين تحت لواء القاعدة من المغرر بهم والمخدوعين بشعاراتها الزائفة يدركون أن هذه المعجزة ماحدثت لولا أن الله حمى الأمير ولطف به بسبب أفعاله الخيره وعدالته وحسن طويته ونحن كسعوديين تحديداً لدينا إيمان قوي بمثل هذا المعتقد ونتأثر به ونتوقف عنده كثيراً وعلى صعيد آخر فإن وقوع هذه المحاولة عزز من تفعيل الإجراءات الأمنية وإعادة النظر في طريقة التعاطي مع ملف المطلوبين وإتخاذ الإحتياطات الواجبة لمنع الإستغلال السيء للعفو الملكي والتوجيهات الكريمة لمقام وزارة الداخلية في الصفح عن كل من يسلم نفسه للجهات الأمنية إذا لم يكن متورطاً في حق خاص لأحد المواطنين ولكن هذا التفعيل وهذه الإعادة لن تؤثر على جوهر التعامل الأمني مع هذا الملف وإنما هو من باب الحرص والحذر اللازمين .

الحوار الذي تم بين سمو مساعد وزير الداخلية للشئون الأمنية والإنتحاري


المتمعن في الحوار الذي تم بين صاحب السمو الملكي مساعد وزير الداخلية للشئون الأمنية والإنتحاري يتضح له جلياً عطف ولاة الأمر وصفاء سريرتهم ونقاء نفوسهم وشهامتهم المتناهية وحرصهم على إحتضان أبناء الوطن وإيصالهم إلى بر الأمان وحمايتهم من أنفسهم والشيطان وأعوانه وكل ذلك تجسد في كرم سموه ودماثة خلقه وتواضعه الجم والحقيقة لسنا بحاجة إلى إثبات هذا الأمر فشخصيته الرائعة وخصاله النبيلة معروفة للجميع والشواهد على ذلك كثيرة وتم التطرق لها في المقالات السابقة ولكن هذا تأكيد بالبرهان الناصع للمشككين والمرجفين ومصدري الإشاعات والتبريرات لأعمال القاعدة الإجرامية كما أنه يفضح زيف إدعاءات هذه المنظمة الإرهابية وإتهاماتها المتكررة لأسلوب التعامل الأمني مع من يتم القبض عليهم من المتهمين أو المتورطين فإذا كان هذا حال المسئول عن ملف مكافحة الإرهاب وأحد أهم الرموز الأمنية في المملكة مع شخص على قائمة المطلوبين فكيف يكون حال من يعملون تحت إشرافه وتوجيهاته ممن هم أقل نفوذاً وسلطة ؟ وفي المقابل يكشف لنا الوجه البشع والحقير لهولاء الخونة ومن يسيرونهم بالريموت كنترول ويحركونهم كالدمى وكيف يقابلون الإحسان بالإساءة ويستغلون هذه الصفات الحميدة لتحقيق أغراضهم الشريرة وأهدافهم في القتل وإستباحة الدماء المعصومة وفي إعتقادي أن هؤلاء أرادوا من هذه المحاولة الدنيئة إجبار وزارة الداخلية السعودية وصانعي القرار على تغيير سياستهم الأمنية التي أتخذت ثلاث مسارات رئيسية في التعامل مع الإرهاب سوف أتحدث بإيجاز شديد عن أثنين منها والثالث سيكون في مقال مستقل لاحقاً فإلى جانب إستخدام القوة والحزم والعمل الإستخباراتي والمعلوماتي الذي تسبب في إنهيار القاعدة في المملكة وتجفيف منابع تمويلها تم إنتهاج سياسة المناصحة والمناقشة الفكرية وتقديم الدعم المعنوي والمادي وإتباع اللين والمرونة مع من يسلم نفسه إلى درجة أنه يحظى بشرف مقابلة سمو المساعد والحديث الودي معه وكأن هذا المطلوب ممن قدموا خدمات جليلة للوطن ويستحق عليها التكريم وهذا المسار تحديداً ترتب عليه تسليم عدد لابأس به من المطلوبين أنفسهم للسلطات الأمنية مما أثار حفيظة سادتهم ومحرضيهم فلجأوا إلى هذه المحاولة الجبانة حتى تتوقف هذه الإستراتيجية ويتوقف معها تسرب الأعضاء وعودتهم إلى الوطن كما أعتقد أنهم كانوا يخططون لبث هذا المقطع الصوتي لو نجحت المحاولة حتى يتفاخروا بها وتحقق لهم الدعاية التي ينشودونها ومما يرجح هذه الفرضية تكرار الإنتحاري لبعض الكلمات مثل "رمضان هذا بيكون خير" و"بيكون نقلة" فأي خير وأي نقلة كان ينويها من يريد أن يفجر نفسه سوى النيل من سموه ومن ثم إدعاء القاعدة تحقيق إختراق أمني ونصر مؤزر ولكن خاب مسعاهم ورد الله كيدهم في نحورهم ولن يتمكنوا مرة ثانية من إستغلال سماحة ومروءة ولاة الأمر لأنه لايلدغ المؤمن من جحر مرتين ولكن أيضاً بدون تغيير في هذه السياسة الكريمة والحكيمة وإنما أخذ مزيد من الحذر والحيطة وإتباع الإجراءات الأمنية اللازمة مع أي مطلوب يعلن عن رغبته في التوبة والرجوع إلى الحق حتى يتم التأكد من صحة نواياه وحقيقتها وهذا لايتعارض مع التعامل الأخلاقي والإنساني المعتاد من قبل المسئولين في هذا البلد الآمن بإذنه تعالى .

المقال أعلاه نشر في صحيفة الجزيرة بعددها رقم (13491) في يوم السبت بتاريخ15/9/1430ه الموافق5/سبتمبر/2009 ولكن بعنوان مختلف (مجرم في رمضان) كما ورد في خاتمة المقال بيتان من الشعر لاعلاقة لهما في المقال .

القاعدة تتبنى محاولة إغتيال الأمير/محمد بن نايف


كل الوطن : تبنى تنظيم القاعدة العملية الانتحارية الفاشلة التي استهدفت مساعد وزير الداخلية السعودي الأمير محمد بن نايف في جدة قبل أيام،وكشف بيان للتنظيم بأن منفذ العملية هو عبدالله حسن عسيري المسجل على قائمة المطلوبين الـ85 في المملكة،وكان التحق بعناصر التنظيم في اليمن ضمن خلية هدفها الاغتيالات واستهداف المنشآت النفطية في السعودية.
والعسيري في الثالثة والعشرين من العمر وله شقيق اسمه ابراهيم يكبره بأربع سنوات مقيد على قائمة المطلوبين أمنياً أيضاً،وأشار البيان الذي نُشر على الانترنت اليوم الأحد 30-8-2009 إلى ان عسيري سافر جوا الى جدة من نجران قرب الحدود اليمنية بعدما دخل من اليمن ليفجر نفسه في وزارة الداخلية.
هذا الخبر منقول بإيجاز من صحيفة كل الوطن الإلكترونية .
التعليق :ـــ
ــــــــــــــ
يتباهى هذا التنظيم الإجرامي عبر أبواقه الإعلامية وبياناته المُضلِلة والسخيفة بهذه المحاولة الفاشلة وقد تبناها ولسان حاله يتخيل بأنه حقق إختراقاً أمنياً لمنظومة الأمن السعودي وورد هذا التبني من خلال بيان صاحبته صورة لهذا المسكين الذي ذهب ضحية نفسه المريضة وأفكاره البالية والسطحية ذهب وهو يعتقد أنه مجاهد في سبيل الله وشهيد الحق ولايعلم أنه مجاهد في سبيل الشيطان وأعوانه وأنه كان دمية تتقاذفها أحذية المرتزقة والمأجورين وحثالة البشر ....أعود لإدعاء الإختراق الأمني المزعوم وأقول لو كان بمقدوركم أيها الجبناء إحداث أي إختراق أمني لما ضاقت بكم الأرض بما رحبت فوليتم الأدبار هرباً لدول الجوار ومنها اليمن الشقيق فأختبئتم بين الجبال وفي بطون الأودية والشعاب فكيف يمكن لمن لم يستطع البقاء في بلده وأرضه التي يعرفها جيداً أن يتمكن من القيام بأي عمل من شأنه أن يشكل إختراقاً أو ماشابه ذلك وهو خارج هذه الأرض هائماً على وجهه ينتظر مصيره المجهول فما حدث لايخرج عن إطار ماتطرقت له في مقالي السابق فلاتفرحوا يافئران القاعدة وسوف يخرجكم رجال الأمن السعودي البواسل من جحوركم النتنة والمظلمة وأوكاركم المشبوهة ويلحقونكم بمن سبقكم من القتلى والمنتحرين والمستسلمين فإلى جهنم وبئس المصير ياخوارج العصر قاتلكم الله أنى تؤفكون.

فشل المحاولة الإجرامية وعلامة إستفهام

يتسائل البعض وربما الكثيرون عن السر في فشل محاولة الإغتيال الآثمة التي أستهدفت صاحب السموالملكي الأمير/محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشئون الأمنية بالرغم من تمكن المطلوب من الوصول إلى مكتب سموه ....أقول بإيجاز وإجتهاداً مني أن وصول هذا الإرهابي ومثوله في حضرة سمو الأمير ليس إختراقاً أمنياً أو إنجازاً فريداً يحسب للقاعدة وأذنابها فمرد ذلك هو حسن ظن ولاة الأمر في المواطن وأنه مهما بغى يمكن أن يفيء إلى رشده وأيضاً ثقتهم في عدالتهم ومنهجهم الذي تعاملوا به مع هؤلاء المجرمين وأن الإحسان يقابل بالإحسان وسبق أن سلم الكثيرون أنفسهم بهذه الطريقة وكانت النتائج إيجابية وقبل هذا وذاك إيمانهم المطلق وثقتهم المتناهية بقضاء الله وقدره وأنه هو وحده الحافظ والحامي أما بالنسبة لفشل العملية الإرهابية فإنه ومن وجهة نظري الشخصية عائدٌ إلى حالة الخوف والفزع التي تأصلت في نفوس هؤلاء الجبناء فهم يشعرون بالرعب في كل لحظة خوفاً من الضربات القاضية لأسود الأمن الذين لقنوهم دروساً لاتنسى في التضحية والبطولة الحقيقية وجعلوهم عبرة لمن يعتبر ومن لايعتبر وخير شاهد على حالة الرعب التي يعيشونها وتلبستهم من رأسهم إلى أخمص أقدامهم ماحدث في محاولة الإغتيال الفاشلة حيث كان ذلك العامل الرئيسي في هذا الفشل الذريع فلم يتمكن هذا المجرم من الإقتراب أكثر من سموه رهبةً ووجلاً فأرتبك وأرتعدت فرائصه وخارت قواه فبادر بتفجير نفسه أو حاول تجهيز المتفجر فأخطأ الإستعداد للتنفيذ ثم حدث ماحدث أليس هذا دليلاً على الإنهزامية وحالة الإحباط التي سرت في نفوس هؤلاء الخونة بعد أن سقطوا جماعات وأفرادا في القبضة الحديدية لرجال الأمن وفشلت كل محاولاتهم في زعزعة إستقرار هذا الوطن الشامخ رغم أنوفهم ومن بقي منهم أصبح محاصراً ومطارداً في كل مكان وليس له من خيار إلا الإستسلام والتوبة صاغراً غير كابر أو الإنتحار ليتخلص من حياة الرعب التي أقلقت نفسه الخبيثة حتى تحول منامه إلى كوابيس مزعجة فكان خيار الموت هو طوق الخلاص والنجاة الوحيد والعياذ بالله .
المقال أعلاه نشر في صحيفة الجزيرة بعددها رقم(13490) في يوم الجمعة 14/9/1430ه الموافق 4/سبتمبر/2009

رعاكم المولى ياأمير الحزم والكرم

سبق لي كتابة مقال بهذا العنوان ثم تراجعت عن نشره حتى لاأتهم جزافاً بأنني أتملق وأتزلف تقرباً ورياءً لصاحب السمو الملكي الأمير/محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشئون الأمنية وخاصة أنني أحد منسوبي هذه الوزارة وقد كان الهدف من كتابة المقال آنذاك الحديث عن شخصية الأمير في بعدها الإنساني وقدرته على الجمع بين سمات هذه الشخصية والحزم والضرب بيد من حديد على رؤوس دعاة التكفير والتفجير ورموز البغي والظلال ولو كان الأمر أن الأمير يتعامل بشخصيته ومنهجه الإنساني مع غير هؤلاء لزال العجب وكان الحال مألوفاً ولكن أن يكون هذا هو ديدنه حتى مع من لايستحقون ذلك وبشكل ملفت للنظر ومثير للدهشة ونادراً مايتبعه أي مسئول أمني وتحديداً في محيطنا العربي أمر يدعو للإكبار والإجلال والحقيقة أن التدليل على ذلك ليس ضرورياً فهذه المنهجية في التعامل لاتخفى على أي من المراقبين للشأن الأمني السعودي فإستقبال سموه للعائدين من جوانتنامو والذين يعبرون عن رغبتهم في تسليم أنفسهم من المطلوبين أمنياً ورعايته لهم ولأسرهم وماحققه الأمن السعودي بموازاة ذلك وبإشراف مباشر من لدن سموه من إنجازات أمنية جعلت القاعدة وعناصرها غير قادرين على تحقيق أي من أهدافهم في إستهداف المنشآت المدنية أو العسكرية أو النفطية يؤكد هذا المزج العجيب للرأفة والقوة في قلب رجل واحد , ولكن بعد وقوع محاولة الإغتيال السافرة والتي باءت بالفشل بفضل من الله وتوفيقه كان لزاماً علي من منطلق مكره أخاك لابطل أن أتحدث عن ذلك من منظور أمني بحت وقد سبق لي أيضاً قبل بضع سنوات كتابة مقال بعنوان"حماك الله ياأمير الأمن"ولم أعمد إلى نشره وكنت أعني بذلك صاحب السمو الملكي النائب الثاني عندما كان آنذاك وزيراً للداخلية فقط وكان سبب كتابة المقال قيام أحد أعضاء الوفود الإعلامية في موسم الحج بالتوجه إلى سموه حتى كان في مواجهته مباشرة وسلمه ظرف ولم يحاول أي من ضباط الحماية الخاصة إيقافه قبل وصوله للأمير الذي لم يتردد بأخذ الظرف دون وجل مما جعلني أتخيل لو كان الظرف يحوي متفجرات لاسمح الله فكيف يكون هو الحال وخاصة أن الموقف حدث في وقت حساس ودقيق من الناحية الأمنية ففضلاً عن كونه في موسم الحج فهو جاء بعد الهجوم الأمريكي على أفغانستان والذي تم في رمضان من نفس العام ومايثار حول المملكة من إتهامات وموقفها بشأن تنظيم القاعدة وزعيمه ناهيك عن الإتهامات في الإتجاه الآخر فيما يتعلق بدعم المملكة للإرهاب فمهما كانت ثقة رجال الأمن في الإجراءات الأمنية السابقة من حيث إستحالة أن يتمكن أي شخص من الدخول وهو يحمل معه أي سلاح أو متفجرات فإن الإحتياط والحذر واجبين في مثل هذه الحالات ولابد أن يقوم كل بدوره دون إعتماد مبدأ الإتكالية على أدوار الآخرين أو الثقة بإجراءات قد تخترق بسبب هذه النظرة الضيقة والتي لاتمت للمعايير الأمنية بأي صلة ومن هنا ونظراً لتشابه الحالة والمقام فإنني أرى ومن وجهة نظري الشخصية المتواضعة أن يعاد النظر في الكثير من الإجراءات الأمنية المتبعة وتحديداً في المناسبات الإحتفالية والتي يكثر فيها الحضور من جمهور غير معروف أو محدد ولأن هذا الموضوع يحتاج إلى إطالة أود التركيز على مايختص بالحماية المرافقة للشخصيات الأمنية فالوضع الحالي من الأجدر أن يتغير فليس من المناسب على الإطلاق أن يكون هؤلاء بالزي السعودي الكامل مرتدين(البشوت) فكيف يتسنى لهم إستخدام سلاحهم إذا دعت الضرورة ؟ كما أنهم يجب آلا يكونوا جميعهم بالقرب من الشخصية وإنما على شكل حلقات وفي إتجاهات مختلفة وقد يقول قائل ماشأن ذلك بمحاولة الإعتداء الفاشلة وأقول بالتأكيد ليس له علاقة مباشرة ولكن عندما يتم إستهداف رمز من رموز الأمن بحجم سمو المساعد للشئون الأمنية والذي شهد القاصي قبل الداني له بالحنكة والحكمة الأمنية من خلال الإستراتيجية التي أنتهجها وحققت نجاحات غير معهودة في تاريخ مكافحة الإرهاب وفي وقت قياسي حتى أن دول متقدمة في المجال الأمني وغيره لم تتمكن حتى الآن من تحقيق ذات النتائج وقد أشادت بهذه الإستراتيجية على لسان كبار المسئولين السياسين والأمنيين لديها فإنه من اللازم أن يتم إتخاذ كافة التدابير الوقائية التي تمنع تكرار حدوث أي محاولة إعتداء مشابهة سواءً كان المستهدف سموه أو أي شخصية أمنية بارزة فهذه الشخصيات لاتمثل نفسها والنيل منها هو إستهداف للوطن وخرق أمني خطير له تداعيات أخطر وبالتالي أقول أنني لو كنت أحظى بشرف الحماية أو القرب من سموه لما أمتثلت لتوجيهه القاضي بعدم تفتيش هذا المطلوب (إذا منحني الله الشجاعة الكافية لمخالفة أمر سموه) فهو يفعل ذلك إنطلاقاً من روحه الأبوية والحانية ونفسه الأبية ولكن رجل الأمن يجب أن يؤدي مهمته بكل مهنية وإحتراف ويعرف ماهية مثل هذه التوجيهات ومغزاها الحقيقي والإنساني والذي لايتعارض معها قيامه بواجبه الأمني وفي هذا المقام نحمد الله على سلامة سمو الأمير ونسأل العلي القدير أن يحفظه من كل سوء وصدق القائل:إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإذا أكرمت اللئيم تمردا كما نخاطبه قائلين:ــ
سلمت يمينك ياأمير الحزم والكرم**وشلت آيادي أعداء الأمن والوطن
رعاك المولى يافارس الحرب والسلم****وتباً لكم دعاة الجهل والدين
عذراً سيدي فأنا لست بشاعر وبالتأكيد هذه الكلمات لاترقى لعلو مقامكم الرفيع ومستوى الحدث ولكنها كلمات نابعة من القلب وهي مشاعر أحد أبناء الوطن صاغها على هذا النحو ليعبر ولو بشكل بسيط عن حبه وبهجته الغامرة بنجاة سموكم الكريم حفظكم المولى ورعاكم .
نشر هذا المقال في صحيفة الوطن بعددها (3260) في يوم الأربعاء 12/9/1430ه الموافق 2/سبتمبر/2009ولكنه لم ينشر كاملاً .

محاولة الإغتيال الفاشلة وردود الفعل الواسعة

ليس مستغرباً أن تقابل محاولة الإغتيال التي أستهدفت صاحب السمو الملكي الأمير/محمد بن نايف بن عبدالعزيز مساعد وزير الداخلية للشئون الأمنية بردود فعل واسعة وإستنكار دولي وإهتمام إعلامي غير مسبوق فسمو الأمير يحظى بمكانة مرموقة على الصعيدين المحلي والإقليمي والعالمي فهو يحتل موقع أمني رفيع وهو المسئول الأول عن ملف مكافحة الإرهاب الذي حققت فيه المملكة نجاحات مشهودة وإنجازات أمنية متميزة وكان أحدثها عهداً القبض قبل أيام قليلة من محاولة الإعتداء الفاشلة على مجموعة كبيرة من عناصر الإجرام وخفافيش الظلام وبذلك فهو رمز للمنظومة الأمنية السعودية وعراب نجاحاتها وإنجازاتها وهذه الأسباب أيضاً كانت مدعاة للرفض والإستهجان الشعبي لهذه المحاولة الجبانة والآثمة ولكن هناك عوامل رئيسية لاتقل أهمية عن تلك الأسباب بل تزيد وتتجلى في التعامل الكريم لهذا الأمير الإنسان بكل ماتحوي هذه الكلمة من معنى مع عناصر الفئة الضالة والمتعاطفين معهم فبالرغم من إستخدام الأسلوب الأمني الحازم والرادع في مواجهتهم وإحباط مخططاتهم الدنيئة إلا أنه أنتهج أساليب أخرى تتسم بروح التسامح والحرص على إعادة هؤلاء مجدداً إلى حضن الوطن ومن أهم صور ذلك برنامج المناصحة وإستقبال العائدين من جوانتنامو والتائبين والمستسلمين والتحدث إليهم والإستماع لهم ورعاية أسرهم وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم حتى يتمكنوا من التكيف مع المجتمع وعدم العودة إلى منهج التكفير والتفجير ومن هنا كانت هذه الحادثة مستنكرة ومستهجنة فهذا الرجل الرمز يستحق كل الحب والتقدير والإجلال لشخصيته الفذة والمتواضعة فهو من الرجال الذين يعملون ويبدعون بصمت فقلما شاهدنا صوره أو قرأنا تصريحاً له في وسائل الإعلام ولكننا خبرناه وعرفناه بحق من خلال مالحق بالقاعدة وأذنابها من هزائم ماحقة وساحقة جعلتهم يقعون في قبضة أسود الأمن مابين قتيل ومنتحر وجريح ومعتقل وهارب يبحث عن طوق نجاة ....فلله درك ياأميرنا المحبوب ودمت رمزاً للأمن ياليث الوطن المهيوب ولانامت أعين الجبناء.
تم نشر هذا المقال في صحيفة كل الوطن الإلكترونية في يوم السبت 8/9/1430ه الموافق 29/أغسطس/2009 وأيضاً في صحيفة الوطن بعددها رقم (3298) وذلك في يوم السبت 21/10/1430ه الموافق 10/أكتوبر/2009

قصيدة رائعة للشاعر الأمير / محمد السديري (رحمه الله)


يقول من عـدّا علـى راس عالي
رجمٍ طويـل يدهلـه كـل قرنـاس

في راس مرجـومٍ عسيـر المنالي
تلعبْ به الأرياح مـع كـل نسْنـاس

في مهمهٍ قفرٍ مـن النّـاس خالـي
يشْتاق له من حس بالقلب هوجـاس

قعدت فـي راسـه وحيـدٍ لحالـي
براس الطويل ملابقه تقـل حـراس

متذكـرٍ فـي مرقبـي وش غدالـي
وصفّقْت بالكفين ياسٍ علـى يـاس

أخـذت أعـدّ أيامـهـا والليـالـي
دنيا تقلّـب ماعرفنـا لهـا قيـاس

كم فرّقـت مابيـن غالـي وغالـي
لو شفت منها ربح ترجع للافـلاس

يقطعـك دنيـا مالـه أول وتـالـي
لوأضحكت!للغبن تقرع بالأجـراس

المستريح اللي مـن العقـل خالـي
ماهو بلجـات الهواجيـس غطّـاس

ماهو بمثلـي مشكلاتـه جـلا لـي
أزريت أسجّلهن بحبـرٍ وقرطـاس

حملـي ثقيـل وشايلـه باحتمالـي
واصبر على مر الليالـي والأتعـاس

وارسي كما ترسي رواسي الجبالـي
ولايشتكي ضلعٍ عليـه القـدم داس

يابجاد شـب النّـار وادن الدلالـي
واحمس لنا يابجاد مايقعـد الـراس

ودقّـه بنجـرٍ ياظريـف العيـالـي
يجذب لنا ربعٍ على أكـوار جـلاس

وزلّه إلى منّـه رقـد كـل سالـي
وخلّه يفوح وقنّـن الهيـل بقيـاس

وصبّـه ومـدّه ياكريـم السبـالـي
يبعد همومي يوم اشمّـه بالانفـاس

فنجـال يغـدي ماتصـور ببـالـي
وروابع تضرب بها أخْماس وأسداس

لاخـاب ظنـي بالرفيـق الموالـي
مالي مشاريهٍ علـى نايـد النـاس

لعـل قصـرٍ مايجيـلـه ظـلالـي
ينهد مـن عالـي مبانيـه للسـاس

لاصـار ماهـو مدهـلٍ للرجـالـي
وملجا لمن هو يشكي الضيم والياس

بحسناك يامنشي حقـوق الخيالـي
ياخالق أجنـاس ويامفنـي أجنـاس

تجعـل مقـره دارس العهـد بالـي
صحْصاح دوٍ دارسٍ مابـه اونـاس

البـوم فـي تالـي هدامـه يلالـي
جزاك ياقصر الخنا وكـر الأدنـاس

متـى تربّـع دارنــا والمفـالـي
وتخضرّ فياضٍ عقب ماهيب يبّـاس

نشـوف فيهـا الدّيدَحـان متوالـي
مثل الرعاف بخصر مدقوق الألعاس

ونمشي على البيدا سوات الزوالـي
يشرق حماره شرقة الصبغ بالكـاس

وتكبر دفـوف معبّسـات الشمالـي
ويبني عليهن الشحم مثل الأطعـاس

مصر قد تلغي سفر الحجاج خوفاً من إنفلونزا الخنازير




قال مسؤول مصري إن مصر تبحث إلغاء سفر الحجاج خوفاً من انتشار إنفلونزا "اتش ان1" بشكل وبائي في البلاد بعد عودتهم.
ويؤدي فريضة الحج كل عام نحو 70 ألف مصري، كما يسافر ما يصل الى نصف مليون مصري الى السعودية سنوياً لأداء العمرة ، لكن يتوقع أن ينخفض عدد المعتمرين الى نحو النصف بعد أن قررت الحكومة الاسبوع الماضي منع من تقل أعمارهم عن 25 عاماً أو تتجاوز 65 عاماً من السفر.
وأكد وكيل وزارة الصحة للشؤون الوقائية عمرو قنديل أن ثلاثة اجتماعات لممثلي خمس وزارات عقدت في الفترة الماضية "لتحديد الموقف النهائي" بشأن الحج.
وأضاف "نتوقع اكتشاف الآلاف من حالات الاصابة بين العائدين من أداء العمرة تنهك قوى النظم الصحية والوقائية والعلاجية في مصر"،
وتابع "في هذه الحالة لن نكون مستعدين للتعامل مع أي اصابات للعائدين من الحج"، مشيرا إلى أن ممثلي وزارات الصحة والسياحة والداخلية والاوقاف والتضامن الاجتماعي حضروا الاجتماعات.
وقالت مصر ان حالة الوفاة الوحيدة بها لانفلونزا الخنازير الى الآن كانت لمصرية عائدة من أداء العمرة.
وقال مساعد وزير الصحة للشؤون الوقائية والرعاية الاولية نصر السيد ان 19% من حالات إنفلونزا الخنازير التي اكتشفت في مصر حتى الآن هي لعائدين وقادمين من السعودية، و14% لعائدين وقادمين من بريطانيا مقابل 8.5% للقادمين من الولايات المتحدة.
وإلى اليوم أعلنت مصر عن اكتشاف 535 اصابة بانفلونزا "اتش1ان1" المعروفة اعلامياً باسم إنفلونزا الخنازير وقد يصبح المرض فتاكاً بحلول الخريف والشتاء بحسب توقعات خبراء.
ويأتي موسم الحج هذا العام في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني وفي معظم الاعوام يؤدي نحو ثلاثة ملايين حاج من أكثر من 160 دولة شعائر الحج منهم ما يصل الى مليوني حاج من خارج السعودية.
واتفق وزراء الصحة في الدول العربية ودول اسلامية في يوليو/تموز على حظر السفر الى السعودية للحج على من تتجاوز أعمارهم 65 عاما أو تقل عن 12 عاماً.
(الخبر منقول نصاً من صحيفة كل الوطن الإلكترونية ولكن تم إختصاره)

التعليق :-
ـــــــــ
هذا ماتناولناه في المقال السابق والذي كان بعنوان"إنفلونزا الخنازير والعمرة والحج"والحقيقة إن أهم ماورد في الخبر يتمثل في وجود تفكير جدي لدى الحكومة المصرية لإلغاء سفر الحجاج إلى السعودية مخافة حدوث وباء عند عودتهم بعد إنقضاء مناسك الحج وأيضاً الإشارة إلى أن النسبة الأعلى من الإصابات بهذا المرض هي لحالات قادمة من السعودية وأن حالة الوفاة الوحيدة التي حدثت هي لسيدة عائدة من العمرة بالإضافة إلى ماتم الإتفاق بشأنه من قبل وزراء الصحة في الدول العربية والإسلامية على منع من تزيد أعمارهم على 65عاماً أو تقل عن 12عاماً من أداء فريضة الحج والحقيقة أن هذا الخبر بما ورد فيه من تدرج في الإجراءات التي قد يتم العمل بها أوالتي تم التوافق بشأنها يأتي متطابقاً إلى حدٍ كبير مع تضمنه المقال المشار له أعلاه ولكن مايجعل المخاوف تتضاعف بالنسبة لإنتشار هذا المرض في موسم الحج إضافة إلى تجمع كم هائل من البشر من مختلف أنحاء العالم في مكان محدود يكمن في أن هذا الموسم سوف يكون في فصل الشتاء وهو الوقت الأكثر ملائمة لإنتشار المرض كما أعلنت ذلك منظمة الصحة العالمية وهو ماورد أيضاً في ثنايا هذا الخبر وعوداً على ذي بدء أعتقد أن الحكومة المصرية لو أقدمت على إلغاء سفر الحجاج سوف تكون بذلك فتحت المجال أمام خطوات مماثلة من قبل الدول الأخرى وهي بالتأكيد لن تفعل ذلك إلا بعد الحصول على موافقة الجهات الشرعية وفي مقدمتها الأزهر الشريف وحسناً تفعل .

إنجاز جديد..الأمن السعودي يطيح بـ 44 من منظري ومعتنقي الفكر الضال


صرح المتحدث الأمني في وزارة الداخلية أن الأجهزة الأمنية تمكنت من الوصول إلى معلومات عن شبكة من منظري ومعتنقي الفكر الضال والداعمين لأنشطته الإجرامية وذلك بالرغم من مبالغة عناصرها في التخفي ومحاولة تحقيق أهدافهم في نشر الفكر الضال والدعوة إليه من خلال التغرير بالأجيال الشابة واستغلال العمل الخيري في تمويل أنشطتهم الضالة .
وأوضح المتحدث الأمني بوزارة الداخلية في تصريح لوكالة الأنباء السعودية اليوم أنه بناءً على ذلك باشرت الجهات الأمنية مهامها التنفيذية في الفترة من تاريخ 17 رجب 1429هـ وحتى تاريخ 11 شعبان 1430هـ وكان من نتائج ذلك القبض على 44 أربعة وأربعين عنصراً من تلك الشبكة أحدهم من المقيمين والبقية من السعوديين بعضهم يحمل مؤهلات عالية وخبرات تقنية متقدمة إضافة إلى تلقي بعض منهم تدريبات في الداخل والخارج على الرماية بالأسلحة الخفيفة والثقيلة وعلى طرق إعداد الخلائط المتفجرة وأساليب تزوير الوثائق لاستخدامها من قبل عناصر الفئة الضالة في تنقلاتهم .
(منقول نصاً من صحيفة الإقتصادية الإلكترونية)

التعليق
ــــــــــــ
هذا عهدنا برجال الأمن البواسل فقد عودونا دائماً وأبداً على إنجازاتهم البطولية المتميزة والتي أصبحت وسام شرف وتاج على رؤوسنا فهذه المنظمة الإرهابية التي لازالت أعتى قوة في العالم في صراع شرس معها تتهاوى تحت وطأة الضربات الإستباقية والقاضية لأسود الأمن مما جعلها في حالة من الإرتباك والتخبط وأفقدها القدرة على تنفيذ أي عملية إرهابية فبعد أن كانت تفاخر في السابق عبر أبواقها الإعلامية بتفجير منشأة مدنية أو عسكرية أصبحت اليوم تبحث عن ملاذ آمن لمن تبقى من عناصرها الجبناء وأسلحتها التي تآكلت في مخابئها وبالتأكيد أن أي منظمة إجرامية تحاول تجنيد عناصر جديدة تحرص على إستخدام الإعلام كدعاية لها في التحريض أو الترويج لقوتها من خلال ماتقوم به من أنشطة تستهدف الإخلال بالأمن والنيل من معنويات المعارضين لنهجها لتحقيق أهدافها المشبوهة وعندما لاتستطيع القيام بالحد الأدنى من ذلك فهذا يعني الفشل الذريع لمخططاتها والقدرة الفائقة للمنظومة الأمنية المتكاملة في تضييق الخناق عليها ومحاصرتها بصورة أصابتها بالشلل التام....فشكراً يادروع الوطن وتحية فخر وإعتزاز لجهودكم وتضحياتكم الجسام وطوبى لمملكتنا الشامخة برجالها الأوفياء المخلصين .

إنفلونزا الخنازير والعمرة والحج !



كثر الحديث في مجتمعنا السعودي عن مرض إنفلونزا الخنازير التي أصبحت أخباره مألوفة نوعاً ما هذه الأيام فإذا لم تسجل حالة وفاة يعلن عن حالات إصابة ، ولقرب شهر رمضان الكريم وموسم الحج ، وحيث أن هذه الفترة تشهد كثافة بشرية في أعداد القادمين إلى المملكة من كافة أنحاء العالم لأداء فريضتي العمرة والحج ، ونظراً لأن ذلك عامل رئيسي في إنتشار المرض فالقادمون من الدول الموبؤة سينقلونه معهم ، ونتيجة لهذا الكم الهائل من البشر في مكان واحد فإن الإصابة به ، ومن ثم إنتشاره سوف تكون حتمية ، وليست الخطورة تكمن في إنتشاره بين هذا التجمع الهائل من الناس فحسب ، ولكن إزدياد رقعة إنتشاره بعد عودتهم مصابين في الدول أو المناطق التي يقيمون فيها أشد خطورة وأعظم بلاءً ، لذلك أعتقد أنه من المناسب إتخاذ إجراءات إستثنائية تتناسب مع حجم المخاطر المتوقع حدوثها لاسمح الله ، فليس كافياً أن يطلب من الناس عدم إصطحاب الأطفال وكبار السن لأداء فريضة الحج ، وخاصة إذا علمنا أن هذا الطلب لن يتم الإلتزام به على الوجه المطلوب ، ومن هنا وبحكم الضرورة ومن أجل الصالح العام وحفاظاً على سلامة العباد والبلاد أرى ومن وجهة نظري الشخصية المتواضعة أن يتم إستشارة الجهات الشرعية ذات العلاقة بإصدار الفتوى على مستوى العالم الإسلامي بشأن البحث عن مخرج شرعي قد يسمح بإلغاء آداء هذه الفريضة لهذا العام لمنع إنتشار هذا الوباء ، وإن تعذر ذلك يمكن العمل على منع حجاج الداخل أو تقليص العدد إلى الحد الأدنى ، وإن تم تعميم إجراء التقليص بالنسبة لحجاج الخارج فهذا قد يكون عاملاً مساعداً قي الحد من الإصابة بالمرض وإنتشاره ، وأنا أعلم أن هذا الرأي قد يكون غريباً أو صادماً ، ولكن لو عدنا إلى عهد الخلفاء الراشدين وهو أفضل العهود الإسلامية فسوف نتذكر القرار الحكيم والتاريخي لخليفة المسلمين عمر بن الخطاب الذي ألغى أحد أهم الحدود وهو حد السرقة وذلك في عام الرمادة بسب المجاعة والقحط الذي حل بالناس ، ويجب آلاننسى أن النبي المصطفى عليه أتم الصلاة والتسليم قد أمر بعدم الدخول إلى البلد التي أصابها الطاعون وعدم الخروج منها فكيف بحالنا اليوم ونحن نفتح المجال للدخول والخروج لهذه الأعداد الكبيرة من البشر نسأل الله السلامة وأن يقي الجميع من هذا الوباء الخطير.
تم نشر هذا المقال في صحيفة كل الوطن الإلكترونية بتاريخ 1/9/1430ه الموافق 22/أغسطس/2009

شاب برنامج " أحمر بالخط العريض " ودور الحسبة الحقيقي


قامت الدنيا ولم تقعد بعد الإعترافات الإختيارية للشاب السعودي الذي ظهر في البرنامج التلفزيوني "أحمر بالخط العريض" على قناة (LBC) اللبنانية الهوية ــ السعودية الملكية إذا صحت المعلومات المتداولة بهذا الخصوص ـــ حيث تطوع عدد من المواطنين الغيورين برفع دعوى على هذا الشاب الذي فضح نفسه على الملأ سواءً كان صادقاً في سخافاته أو مبالغاً فيها ، والحقيقة أن من حق المجتمع السعودي أن يقتص من هذا الشاب الذي لم يلتزم بالقاعدة الشرعية "إذا أبتليتم فاستتروا" كما أنه ضرب بعرض الحائط كل قيم المجتمع وأعرافه ولم يضع في حسبانه أي إعتبار لوطنية أو حياء ، وعندما نقول يقتص لانعني بذلك أن يكون هناك إفراط في التعامل مع القضية وإنما محاسبته بما يقتضيه الموقف وفي إطار الشرع والقانون بعيداً عن تأثير الرأي العام ووسائل الإعلام ، وفي هذا المقام فإن طبيعة رد الفعل الشعبي وخاصة"المكاوي" إن صح لنا أن نسميه كذلك يستحق أن نقف له إجلالاً وإكباراً فهو يعبر بوضوح عن موقف الرجال الأخيار الذين رفضوا الدنية والصمت حيال هذه المجاهرة والمكابرة بالإثم والفسق والمجون ولم يقبلوا التجريح الذي طال قيم المجتمع بدون مبرر وبصورة مقززة وفيها الكثير من السخف والإبتذال ، ولعمري أن هذا هو دور الحسبة الحقيقي والخالص لوجه الله تعالى .
وكم كنت أتمنى أن يكون مستوى هذه الهبة الشعبية عالياً ، وأن يتجاوز هذا الموقف الوطني الشريف الإدعاء على هذا الشاب إلى مطالبة رجال الأعمال بمقاطعة هذه القناة التافهة ليس بسبب هذا البرنامج الفاشل فحسب وإنما لدأبها على عرض كل مسيء للقيم الإجتماعية النبيلة فقد لايحق لنا قانونياً رفع قضية ، ولكن بإستطاعتنا إيقاف تمويلها الذي يأتي في معظمه من الإعلانات الخاصة بالشركات السعودية ، وبالإضافة إلى ذلك توجيه رسالة شديدة اللهجة إلى ملاك هذه القناة أو الشركاء السعوديين للقيام بدورهم الديني والوطني والأخلاقي بشأن توجيه إدارة القناة بإحترام قيم وأعراف المجتمع السعودي والإلتزام بميثاق الشرف الإعلامي العربي وعدم الإساءة إلى المجتمع من خلال عرض برامج هابطة هدفها الوحيد الإنحطاط بالقيم والترويج للرذيلة ، وإن سلمنا بأن هذه القناة تعمل وفق نظم وقوانين مختلفة فهذا شأنها وشأن الذين لايرون غضاضة في ذلك ولكن أعتقد أن هناك مسئولية أدبية ووطنية على الملاك والشركاء السعوديين يجب عليهم الإلتزام بها وإلا فإنهم مشاركون في ماحدث وماسوف يحدث مستقبلاً ، وإذا أستمر هؤلاء والمعلنون في غيهم فهم أسوء حالاً من معدي ومقدمي هذه البرامج لأنهم من خلال هذا الدعم المادي أتاحوا المجال لبث هذه الأفكار المنحطة ، وفي هذا السياق لايفوتني أن أشيد بالموقف الرسمي والمتمثل بقرار وزارة الإعلام الخاص بإغلاق مكتب القناة في مدينة جدة ، وكان من المناسب تعميم هذا الإجراء على المكاتب الواقعة في باقي مناطق المملكة لأن ماحدث لايسيء إلى مدينة أو منطقة دون أخرى وإنما يشمل كافة أبناء الشعب السعودي .
المقال أعلاه نشر في صحيفة كل الوطن الإلكترونية بتاريخ 14/8/1430ه الموافق 5/أغسطس/2009
ونشر أيضاً في صحيفة الوطن في يوم السبت الموافق 24/8/1430ه ـــ 15/أغسطس/2009

أمنية سمو الأمير والمستنكرين لها !

تابعت بشيء من الفخر والأسى الخبر الذي نشرته صحيفة الحياه قبل فترة والمتضمن الإشارة إلى سؤال بريء وجه من قبل تلميذه في المرحلة الإبتدائية إلى الأمير/ خالد الفيصل أمير منطقة مكة حول أسباب عدم إتاحة الفرصة لها ولزميلاتها لممارسة الرياضة في المدارس أسوة بنظرائهن من البنين ، وكانت إجابة الأمير أنه يتمنى أن يتم ذلك بالتنسيق مع وزارة التربية وفي إطارالخصوصية "السعودية"ووعد بالعمل على تحقيقه، وماأثارني للكتابة في هذا الموضوع يتمثل في التعليقات التي لاحظتها لدى البعض والتي جاءت رافضة السؤال ومستنكرة الأمنية وإعتبارها ذلك ليس عفوياً وإنما بيت له في ليل وخطط له بخبث ، وأنا هنا سأتحدث بدايةً عن وجهة نظري في ممارسة الفتاة السعودية للرياضة ومن ثم سأُعرج على هذا الإستنكار والدخول في النوايا.
فأقول أنه من غير المعقول أن يستمر حرمان الفتاه السعودية من ممارسة الرياضة والتي يعلم الجميع مايترتب عليها من نتائج إيجابية وفي كل الأحوال فهذا حق طبيعي لايجوز مصادرته، وخاصة أن المجال متاح للشاب بصوره كاملة.... فماالذي يجيزه لنصف المجتمع ويحرمه على النصف الآخر؟ وإن كان المبرر المحافظة على حياء الفتاة وإبقاءها في منأى عن مايخدش هذا الحياء فهذا المبرر لامعنى له لأن العملية يمكن أن تتم في هذا الإطار والمسألة لاتتجاوز ممارسة الرياضة في مدارس البنات والتي نعلم كم هي "محصنة"حتى من الهواء فمعظمها أشبه بالمعتقلات وخاصة الموجودة داخل الأحياء ، وإذا كان المبرر هو الخوف من التوسع في ذلك وإنشاء أندية نسائية فهذا أيضاً ليس منطقياً لأنها من البديهي سوف تكون مصممه بطريقة آمنة ، وإن كان التخوف من باب خشية إستغلال الفتاة الخروج من المنزل للتبرج والإقدام على تصرفات منافية للأداب فهذا أمر لاعلاقة له بالأندية ثم أنه من الظلم أن يتم حرمان المرأة السعودية من هذا الحق بناءً على إحتمال الإستغلال السيء من قبل البعض حتى على سبيل الإفتراض جدلاً بأن هذا السوء لايحدث إلا في حالة وجود هذه الأندية،وفي إعتقادي أن كل مجال يحتمل الوجه السلبي والإيجابي،ولكن المهم أن يكون في أصله مباحاً،وبالتالي فإن الأمر يتوقف على كيفية التعامل معه، كما أنه من الغريب دائماً في شئوون المرأة أن يتم رفض المباح بداعي الخوف مما يحتمل حدوثه مستقبلاً من تجاوزات قد تحدث في أي وقت وتحت أي ظروف ، وكأن لسان حال الرافضين يردد المثل المصري الشهير(الباب اللي يجيلك منه الريح سده وأستريح) ويبدوأن جماعتنا أغلقوا كافة الأبواب من قبيل الحيطه والحذرالشديدين ، ولا أريد أن أنسب حالة الرفض إلى الغلو في "باب سد الذرائع" فهو أعدل من ذلك وقد سبق التعرض لسوء العمل بمقتضى هذه القاعدة الفقهية في مقال خاص بعمل المرأة وهو من ضمن المقالات المنشورة في هذه المدونة .
وعوداً على بدء فإن أمنية الأمير هي أمنية الكثير من فئات المجتمع وإن لم يكن الأمر كذلك فالمسأله ليست إلزامية فمن ترغب فهذا حقها ومن لاترغب فهذا شأنها فلا مشكلة في الحالتين ، أما بالنسبه للمستنكرين فهذا دأبهم مع كل مستحدث وقد أعتادوا على إختلاق العوائق وإيجاد المبررات الواهية للوقوف أمام أي تطوير أو إصلاح ، وتحديداً فيما يتعلق بشئوون المرأة لكن مايزيد الأمورتعقيداً هو هذا التشكيك المتكرر والدخول في النوايا حتى في الأمور المباحة ، وإن كان المقصود هو أن القصة متعمدة وليست عفوية فهذا أيضاً لايجعلنا نسيء الظن في هدف من طلب من تلميذة الإبتدائي توجيه السؤال لسمو الأمير فربما تكون والدتها أو إحدى مدرساتها وهذا يعني أن ذلك هاجس الكبار قبل الصغار وأن هناك تذمر حقيقي بسبب هذا المنع الذي تقف خلفه عقلية ذكورية رجعية ، أما إن كان التشكيك تجاوزإلى درجة إعتبارالأميرمهندس هذه القصة وهذا مالمسته بوضوح من الإستنكار فإنني أعتقد أن سموه أكبر بكثير من القصة والرافضين لها والمشككين في نوايا أطرافها وبصرف النظر عن كل ذلك ...يحق لنا أن نتسائل لماذا هذا الأسلوب المشكك في كل واقعة مختلف بشأنها وهذه المبالغة والدخول في النوايا ؟ هل نسي هؤلاء المتشدقون بإتباع ماورد في الكتاب الكريم والسنة المطهرة من أحكام سامية أن من ضمن ماورد أيضاً النهي عن سوء الظن ؟ فقد قال سبحانه { ياأيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم ....} ويحق لنا كذلك أن نستنكر هذه الهيمنة الفكرية لفئة من الناس أغلبية كانت أو أقلية فبما أن المطلوب ليس فيه مايخالف الشرع وهناك من يود الحصول عليه بإعتباره حقاً أو حرية شخصية فإن من الواجب إقراره دون إنتظار موافقة الجميع وهناك شواهد حدثت سابقاً في مجتمعنا كتعليم البنات والذي لو أنتظر صاحب القرار موافقة المعترضين لتأخرت حركة التعليم والتنمية في المملكة فالمرأة رافد هام من روافد التنمية وهو حتى الآن للأسف لم يستثمر بالشكل الصحيح .
وفي هذا السياق نتمنى ياسمو الأمير أن تتابع تحقيق هذه الأمنية وإن كنا نعلم مشاغلك الجسام ، ولكن كما يقال وعد الحر دين عليه ومثلك إذا وعد أوفى فهذا عهدنا بك منذ أن عرفناك بإنجازاتك العظام حيثما حللت .

الشاعر ناصر الفراعنه وقصيدة البيارق

التعليقات الخاصه بأرباب الإعلام والفكر ـــ شهادات ذات قيمه عاليه وهي محل تقديري وإعتزازي


قد لا يحتاج الكاتب الكبير والمتألق دائما الاستاذ/فهد الفراج الى تعليق منى على ما يكتب ، فكلنا يعلم ان الأستاذ/ فهد الفراج قامة فكرية وثقافية وإعلامية كبيرة ، لذا أرى ان من الصعب أن أكتب مؤيدة أو معارضة أو مشجعة فمثله لا يحتاج إلى هكذا تعليق ، ولكنى هنا أود أن أسجل إحساسى بالفرح كون الفراج دخل إلى عالم الانترنيت هذا العالم الذى يحتاج منا وبشدة إلى الحضور الواعى والمؤثر والفاعل أمثال الكاتب والاعلامى/ فهد الفراج وقد كنت على الدوام ومنذ دخولى عالم الإنترنيت منذ ثمان سنوات مضت أقول ولازلت أن تلك الساحة وهذا الفضاء الرائع يحتاج منا الى تواجد جاد ...يترك بصمة وأثرا على الساحة بعيدا عن فكرة التواجد لمجرد التواجد... وهائنذا أجد أمنياتى تتحقق وحلمى الجميل قد أصبح حقيقة تسير على قدمين من خلال هذا الحضور القوى للفراج ـــ هدايه درويش ناشر ورئيسة تحرير صحيفة كل الوطن الالكترونيةhttp://www.kolalwatn
............................................................
اخي العزيز فهد - بصدق أعتبر مدونتك واجهة اعلامية مطلوبة خاصة وهي تصدر عبر عقلية متفتحة وو قفت على ذلك من خلال معرفتي بك واجدها فرصة لتقديم التحية لهذا الجهد الذي اعرف انه يحتاج للكثير من الوقت - وقد توقفت امام العديد من الموضوعات ومن ذلك دور الثقافة المحلية في احتضان الأفكار المتطرفة وتقنين الأحكام القضائية بين الرفض والقبول واهداف الأرتقاء بمستوى الوعي الإجتماعي وكذا ضوابط المدونه - وماارجوه ان نجد الإلتزام من كل المتعاملين مع الشبكة لصالح مجتمعهم بعيدا عن مانراه من تجاوزات من البعض - تحياتي لك ومن معك-اعانكم الله خالدالحسيني - تربوي واعلامي مكةالمكرمة kh7199@hotmail.com
............................................................
بعد إطلاعي على مواضيع المدونه تبين لي أنك تستحق هذا الثناء والمديح فأنت أهل له ـــ إستمر وفقك الله ـــ سلوى حجازي / معدة برامج
...........................................................

اعلامي رائع و قلم ينبض وطنية
همه و اهتمامه معاناته وطنه وابنائه
نقد هادف و رؤية واضحه و فكر واسع دمج الثقافة و الواقع و خرج بما لم يستطع الآخرين القيام به
الف شكر لهذا الموقع والف دعوة بأن يوفقك ويحميك
اخوك
ياسر المعارك
اعلامي وصحافي جريدة الجزيرة
..........................................................
هذا المقال فقط يجعلنا نحكم على جدية هذه المدونة ونعرف من خلاله كيف يفكر المدون فهد الفراج والذي أجزم أن طبيعة عمله هي التي حالت بينه وبين تواجده بقوة على الساحة الإعلامية فمن تصفحي السريع لعدد من المقالات المنشورة في هذه المدونة شعرت أنني أمام شخصية إعلامية مختلفة وقادرة على الإبداع المتجدد فهنيئاً لنا به وبمدونته التي بالتأكيد سوف نسعد بزيارتها بين فترة وأخرى .
سعد الغامدي ـــ إعلامي ومنتج برامج تلفزيونية
..........................................................
أخي الفاضل الأستاذ/فهد الفراج حفظه الله أبارك لكم هذه الخطوة المتميزة في جعل ما حباكم الله به من قدرة على اختيار الموضوعات ثم صياغتها بأجمل أسلوب وأمتعه مشاعاً لعامة القراء عبر الشبكة العنكبوتية ، لقد استمتعت بقراءة بعض من مقالتكم ، وسعدت كثيراً بقراءة التعليقات جميعها تقريباً .
بحق بداية جميلة ، والكلمة المكتوبة أقوى وأمضى وأرسخ من الكلمة المنطوقة ، فإن قيل في الأخيرة الألسن مغارف القلوب ، فماذا يمكن أن يقال عن الأولى (الكلمة المكتوبة) التي تبقى على مر السنين والأيام ، فإذا أُضيف لها سهولة نشرها ، وذيوعها في الآفاق خلال أقل من ثانية ، فماذا عسانا أن نقول؟ دعائي لكم بالتوفيق والسداد ، وأنتم لستم كاتباً بل مفكراً حباه الله القدرة ليصوغ فكرته عبر الكلمات المكتوبة.
اسأل الله المولى عز وجل أن ينفع بكم وبقلمكم وغيرتكم على صالح البلد وأمنه ورخاءه ، وتقبل فائق تقديري واحترامي .
د.عبدالله سلمان الفراج ـــ أكاديمي وإعلامي .






اليوم الوطني تواصل بين الماضي المجيد والحاضر الزاهر


في الثالث والعشرين لشهر سبتمبر من كل عام تحتفل المملكه بيومها الوطني وهو اليوم الذي أعلن فيه عن تأسيس هذا الكيان الشامخ على يد المغفور له الملك عبدالعزيز ( طيب الله ثراه ) وإنه ليوم مشهود حيث يعبر عن أهمية الحدث وعظمة الرجال الذين سطروا بدمائهم ملحمة بطولية بكل المقاييس أذهلت العالم أجمع وكانت مثالا رائعا ونموذجا مشرفا يدل دلاله أكيدة على المعدن الأصيل لهذا الشعب العظيم الضاربة جذوره في عمق التاريخ والحقيقة أن كل سعودي في هذا اليوم يجب أن يكون مزهوا بالماضي المجيد ومفاخرا بالحاضر الزاهر ومتطلعا بكل ثقة وإقتدار إلى مستقبل مشرق فالبناء الذي وضع لبناته الأولى الآباء والأجداد سيتمه بعون الله الأبناء والأحفاد يحدوهم الأمل ويدفعهم الإصرار والعزيمة النابعة من حبهم وإخلاصهم لهذا الوطن العزيز وكلنا نعلم أن حكام هذه البلاد واصلوا مسيرة الموحد منذ عهد المغفور له بإذن الله الملك/عبد العزيز وحتى يومنا هذا الذي ننعم فيه بقيادة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده ــ حفظهما الله ــ حيث تعيش مملكتنا الفتيه نهضة حضارية في شتى المجالات سواء التنموية أو التعليمية أو الصحية وغير ذلك مما يساهم في رقي الإنسان السعودي وتطوير قدراته ليتسنى له بناء وطن متماسك تتوفر فيه كل معطيات الحضارة الإنسانية بما يتوافق مع مبادىء الشريعة الإسلامية السمحاء التي هي دستور هذه البلاد والنهج الذي دأبت على الإلتزام به وتطبيق تعاليمه بصورة صحيحه منذ عهد موحدها وباني نهضتها ، وبصفتي أحد منسوبي وزارة الداخلية فإن هذه المناسبة تعني لي ولزملائي العاملين في المجال الأمني الشيء الكثير وترمز إلى معاني ذات مغزى خاص وذلك للنقلة النوعية التي حققتها كافة القطاعات الأمنيه على إختلاف تخصصاتها وعلى إمتداد مسيرة البناء والتوحيد حيث حظيت هذه القطاعات بالعناية الفائقة والإهتمام الكبير من لدن الدولة رعاها الله ، وخير شاهد على ذلك الحالة الأمنية التي نستضل بضلالها والتي تأتي كنتيجة طبيعية لرعاية الدولة وتوفيرها الإمكانات اللازمة البشرية والمادية للنهوض بمستوى الأمن ، والجميع يعلم الحالة التي كانت تعيشها شبه الجزيرة العربية في فترة ماقبل التوحيد حيث كانت القبائل تتناحر فيما بينها لأتفه الأسباب والقوي يفتك بالضعيف دون رادع من دولة أو سلطان ، وهكذا فإن الصورة تكون واضحة لحجم التطور والإنجازات التي طرأت على الصعيد الأمني والتي مازالت تتوالى وتتواصل بأساليب جديدة تتناسب مع روح العصر وتواكب مايحدث فيه من مستجدات وذلك بفضل من الله ثم بالدعم اللامحدود والتوجيهات الحكيمة من مقام سيدي صاحب السمو الملكي الأمير / نايف بن عبدالعزيز ـــ وزير الداخلية ، وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير / أحمد بن عبدالعزيز ، والمتابعة المستمرة من لدن مساعد وزير الداخلية للشئون الأمنية صاحب السمو الملكي الأمير / محمد بن نايف بن عبدالعزيز الذين لا يألون جهدا في الإشراف على سير العمل الأمني وتقديم المتطلبات الضرورية لتحسين أداء العاملين بهذه المهمة السامية والإرتقاء به إلى المستوى المأمول الذي يضمن الأمن والسلامة للمواطن والمقيم على حد سواء ، والحقيقة إن الإحتفال باليوم الوطني أمر في غاية الأهمية نظرا لما يتضمنه من إشارة واضحة إلى حقبة تاريخية مضيئة ومرحلة مشرقة بالإضافة إلى أن ذلك فيه تواصل بين الماضي بأصالته وعراقته والحاضر بتألقه وشموخه ، وتعريف لجيل الشباب بالجهود التي بذلت لتأمين حياة كريمة لهم ، ومايجب التأكيد عليه في هذا السياق أن الإحتفال باليوم الوطني لهذا العام والذي سبقه جاء مميزا من حيث إعتبار هذا اليوم إجازة رسمية تبرز فيه مظاهر الإحتفال بصورة شعبية يشارك في فعالياتها كافة فئات المجتمع بدء" من طلاب المراحل التعليمية الأولى وحتى طلاب الجامعات وموظفي الدوائر الحكومية والمؤسسات الخاصة ، كما تزداد أهمية هذا الإحتفال نظرا للظروف الأمنية الراهنة والبالغة الحساسية حيث لابد من تكريس مفهوم الوحدة الوطنية من خلال هذا الإحتفال وتفنيد مزاعم المتربصين بهذا الوطن وأهله سوء" وكشف أباطيلهم وزيف ما يدعون .
وفي الختام أرفع أسمى أيات التهاني وأصدق التبريكات إلى مقام مولاي خادم الشريفين وولي عهده الأمين وصاحب السمو الملكي وزير الداخلية وسمو نائبه وسمو مساعده للشئون الأمنية وجميع أفراد الأسرة المالكة والشعب السعودي الوفي بهذه المناسبة السعيدة ، ونسأل الله العلي القدير أن يحفظ لهذه البلاد ولاة أمرها ويديم عزهم ويسدد على درب الخير والنصر خطاهم وأن يتمكن المخلصون من العمل الجاد المثمر الذي من شأنه تحقيق التنمية الشاملة والوصول بهذا الوطن المعطاء إلى مصاف الدول المتقدمة .

المقال أعلاه نشر في صحيفة الوطن بالعدد ( 2548 ) وتاريخ 9/9/1428ه .