أخبار العربية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات أمنية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مقالات أمنية. إظهار كافة الرسائل

مهرجان الجنادريه وشهداء الوطن


تشهد العاصمه السعوديه هذه الأيام تظاهره ثقافيه تتكرر إقامتها سنويا ونعني بذلك مهرجان الجنادريه الذي هو بحق إحتفاليه رائعه تحمل في طياتها الكثير من المعاني والدلالات وترمز إلى الوحده والتلاحم اللذان يميزان هذا البلد العظيم كما أن من شأن هذه التظاهره أن تسهم في الحفاظ على الهويه الوطنيه لأبناءه وتعريفهم بالتاريخ المجيد للرعيل الأول من الأباء والأجداد الذين بنوا هذا الوطن بتضحياتهم الجسام ، إضافة إلى مايقام على هامش هذا المهرجان من فعاليات تنسجم مع روح العصر وتحدث حراكا ثقافيا وأدبيا مميزا ، ولذلك فإن هذه التضاهره الثقافيه تحسب للقائمين عليها إبتداء من صاحب الفكره وصولا إلى الداعمين والمنفذين فلهم منا كل التقدير والثناء على هذا الجهد وهذا الإنجاز ، والحقيقه أن هناك الكثير مما يمكن التطرق له بشأن هذا المهرجان سواء كان ذلك على صعيد الإشاده أو الملاحظات البناءه التي تهدف إلى تطوير فعالياته والتي نعلم علم اليقين أنها لاتخفى على القائمين على هذا المهرجان وأنها محل عنايتهم وإهتمامهم ، ولكن ماأود التأكيد عليه في هذا السياق يتعلق بالمستجدات الأمنيه التي طرأت على الساحه المحليه خلال السنوات الأخيره ، فمع تقديرنا الكامل للخطوه التي أنتهجها المشرفون على هذا الجناح من حيث تسيير قافله تحمل صور الشهداء إلا أنه من المناسب أن تتضمن هذه التضاهره عرض تلفزيوني لأسماء وصور الشهداء من رجال الأمن الذين أستشهدوا في العمليات الأمنيه الخاصه بمكافحة الإرهاب ، وأن يصاحب هذا العرض أوبريت غنائي أعد خصيصا للإشاده بهذه الكوكبه المضيئه من حماة الوطن الذين بذلوا في سبيل الذود عنه أرواحهم ودمائهم الزكيه، وأن يتزامن مع ذلك عرض للصور التي تبين آثار التدمير والتفجير التي تعرضت له بعض المنشآت الحكوميه والمجمعات السكنيه في عدد من مدن المملكه التي طالتها يد الغدر والعدوان من قبل عناصر الإجرام وخفافيش الظلام والتي يجب أن يكون بموازاتها عرض تلفزيوني آخر يبرز قوة رجال الأمن ويظهر إنجازاتهم وبطولاتهم على صعيد القبض هذه العناصر أو تصفيتهم وأيضا ماتم ضبطه من أسلحه ومتفجرات ، ومن الأجدر أن يحرص جناح وزارة الداخليه على توضيح ذلك من خلال المعارض الأمنيه التابعه له وفقا لهذه الرؤيه ، وفي إعتقادي أن ذلك سوف يمنح هذا المهرجان طابعا إنسانيا يضفي عليه المزيد من التألق والإبداع ويكسبه الإهتمام الجماهيري المنشود ، وفي الوقت ذاته فإن مثل هذا العمل الفني سوف يوجه رسائل غايه في الأهميه في عدة إتجاهات وعلى مختلف الأصعده ، وماسبق لايقلل من الجهود والإجراءات التي أتخذتها وزارة الداخليه على صعيد تكريم الشهداء وتقديم الدعم والرعايه اللازمه لذويهم وإنما يأتي إستكمالا لهذه الجهود وإبرازا لها في مناسبه ثقافيه تحظى بمكانه على المستوى المحلي والإقليمي والدولي .
المقال أعلاه نشر في صحيفة الوطن بالعدد (2723) وتاريخ 6/3/1429ه.

رعاكم المولى ياأسود الأمن وحماة الوطن



بين فترة وأخرى تتوالى الإنجازات الأمنية المتميزة لرجال الأمن البواسل الذين ضربوا أروع الأمثلة في التضحية والفداء وقدموا للعالم أجمع نموذجاً فريداً في مكافحة الإرهاب من حيث التصدي لعناصر الشر وقوى الظلام ومحاصرتهم في أوكارهم المشبوهة ومن ثم وأد مخططاتهم الدنيئة في مهدها وقبل أن ترى النور، وقد تحقق ذلك من خلال ملاحقة سريعة لفلول الجماعات الإجرامية مما جعلها في حالة من الإرباك وعدم التركيز حتى أصبحت تتساقط تحت واقع الضربات الحديدية والقاضية لأسود الوطن وحماة العرين، وقد كان أحدث هذه الضربات المباركة القبض قبل بضعة أشهر على مجموعة إرهابية كانت تخطط للقيام بأعمال قتل وتخريب تستهدف أمن الوطن وسلامة المواطن والمقيم ثم ما أعلنت عنه وزارة الداخلية مؤخراً من القبض على مجموعة أخرى تعمل على جمع الأموال بطرق غير شرعية وما تلا ذلك من اكتشاف رسالة إلكترونية تأتي في هذا الإطار لأحد رموز الظلال ودعاة الفتنة في ما يسمى "تنظيم القاعدة" فكان ذلك بحق إنجازاً أمنياً ووطنياً يستحق الإشادة والتقدير فبعد فترة طويلة من الهدوء وبالرغم من توقف الأعمال الإرهابية ولله الحمد، وشعور الجميع بأنه لا شيء من ذلك في الأفق وبأنه ليس هناك ما ينذر بوقوع أي خطر إلا أن رجال الأمن كانوا بالمرصاد لهؤلاء الخونة الجبناء فأعينهم يقظة لا تنام وسواعدهم الفتية دائماً على الزناد وأفئدتهم مفعمة بالحب والولاء لهذا الوطن الكبير بعطاءاته والشامخ بإنجازات المخلصين من أبنائه، ومن الطبيعي أن هذه الإنجازات المتتابعة وهذا الاستعداد العالي لرجال الأمن لم يأت بضربة حظ أو بمحض الصدفة وإنما هو نتاج بديهي لعناية شاملة من لدن الدولة رعاها الله حيث وفرت كافة الإمكانات وسخرت مختلف الموارد البشرية والمادية للأجهزة الأمنية حتى تتمكن من أداء مهامها على الوجه الأكمل، وأيضاً ثمرة للدعم المتواصل والتوجيهات الحكيمة والمتابعة الدؤوبة من مقام وزارة الداخلية، وبالرغم مما حظي به هؤلاء الأشاوس من تكريم معنوي ومادي واضح وملموس أشرنا له في مقال سابق نشر بالعدد 2723 من "الوطن" إلا أن هناك الكثير من فئات المجتمع لا تعلم حجم هذا التكريم حيث لم يتم إبرازه إعلامياً بالقدر المناسب وفي اعتقادي أن هذا الأمر ضروري لاعتبارات عدة، ومن هنا أرى أن يصار إلى تخليد ذكرى شهداء الحق وتكريم الذين تعرضوا للإصابة وكل من كان له دور بطولي واضح أثناء المواجهات الأمنية مع العناصر الإرهابية من خلال إقامة مناسبة احتفالية في مقر نادي ضباط قوى الأمن الداخلي تحت شعار "يوم الوفاء لرجل الأمن" يحضرها المسؤولون في القطاعات الأمنية وممثلو وسائل الإعلام وأصحاب الفضيلة العلماء ومندوبون عن الجهات الحكومية والأهلية المختلفة وبالتأكيد ذوو الشهداء بحيث تتضمن هذه المناسبة إلقاء كلمات تأبينية وإشادة بدور هؤلاء الرجال في الذود عن حياض هذا الوطن وحماية مقدراته، ومنحهم شهادات التقدير والأنواط والأوسمة العسكرية اللازمة مع بيان ما تم تقديمه سابقاً من حوافز مادية ومعنوية، وأن يصاحب فعاليات هذا الاحتفال فيلم وثائقي للأحداث الإرهابية التي تعرضت لها المملكة والإنجازات الأمنية التي تحققت بموازاة ذلك، وأن يتم نصب لوحة شرف دائمة بأسماء وصور الشهداء،وختاماً لا يسعني إلا أن أقول طوبى لهذا الوطن وهنيئاً له برجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وتحية إجلال وإكبار للأبطال من رجال الأمن سواء الذين استشهدوا في ميادين العزة والشرف أو الذين ما زالوا يسطرون بإقدامهم وبراعتهم دروساً تحتذى في دقة الإنجاز الأمني وتميزه .
المقال أعلاه نشر في صحيفة الوطن بالعدد(2738) وتاريخ 21/3/1429ه وكان بعنوان "جهود رجال الأمن تحتاج لمزيد من الإعلام" .

بوركت سواعدكم يارجال الأمن

تحية تقدير وإجلال وإكبار تحية معطرة بالفخر والإعتزاز نهديها بكل شموخ وكبرياء إلى منسوبي قوات الطوارئ وقوات الأمن الخاصة ضباطاً وأفراداً هؤلاء الرجال الذين أثبتوا بكل جدارة واقتدار أنهم بحق رجال المهمات الصعبة وحماة الوطن وعيونه الساهرة الذين يضحون بأعز ما يملك الإنسان فهم يقدمون أرواحهم ودماءهم في سبيل ان يبقى هذا الوطن العزيز آمناً مستقراً، ويعيش كل مواطن ومقيم على أرضه المباركة حياة تسودها الطمأنينة وتعمها السكينة والهدوء، وبصفتي احد منسوبي وزارة الداخلية فإنني أشعر بالغبطة والسرور حيث إن هؤلاء الرجال الأشاوس ينتمون أيضاً إلى هذا الجهاز الكبير بحجمه ومهامه والمتشعب بأفرعه وإداراته والعظيم بماحققه من إنجازات على صعيد حفظ الأمن والضبط الجنائي والتصدي للجريمة بمختلف انواعها، وهكذا يجب ان يكون شعور كل رجل امن وكل مواطن سعودي فما يقوم به هؤلاء الأسود بمثابة وسام شرف على صدر كل مواطن يعتز بانتمائه لهذا الوطن المعطاء الذي يرتقي بهامته الى السماء، ويشهد الله ان ما سبق ليس إطراءً أو مجاملة لكائن من كان فحب الوطن أهم وأكبر من كل الكبار، وهؤلاء البواسل علمونا كيف يكون حب الوطن وكيف تكون عظمة التضحية فلله درهم وبوركت سواعدهم وشلت أيادي «القتلة» الخارجين على القانون الذين يسعون في الأرض فساداً ويتربصون بالإسلام وأهله الشر والسوء، وفي هذا السياق لابد من الإشادة بمنسوبي المباحث العامة وتحديداً الذين كان لهم دور رئيسي في تتبع آثار الجماعات الإجرامية الحاقدة ومعرفة البؤر التي تتواجد فيها ورصد المعلومات الضرورية عن أعضائها، والحقيقة أن ما دفعني للكتابة هو إعجابي بالإنجازات التي أصبحت حديث كل الناس والمتمثلة في تحديد بؤر هذه الخلايا الإرهابية ومداهمتها في أوكارها المشبوهة وقد برز ذلك بشكل واضح وملموس في الآونة الأخيرة، وبكل تأكيد فإن هذه الإنجازات لم تأت من فراغ وإنما بفضل الله تعالى ثم نتيجة حتمية للعناية الفائقة التي أولتها حكومة خادم الحرمين الشريفين للأجهزة الأمنية المعنية بمكافحة الإرهاب، وأيضاً التوجيهات الحكيمة والدعم اللامحدود لمقام سيدي صاحب السمو الملكي وزير الداخلية، والاهتمام المتواصل من لدن سمو نائبه والمتابعة المستمرة والإشراف المباشر من قبل سمو المساعد للشؤون الأمنية بالإضافة إلى حرص قادة القطاعات الامنية على الالتزام بهذه التوجيهات والعمل بما يتوافق والإمكانات والدعم الذي حظيت به هذه القطاعات والذي تجلى بصور شتى سواء" على صعيد التجهيزات والآليات التي توفرت لهذه القطاعات أو الحوافز والإمتيازات المادية التي منحت لمنسوبيها، وفي اعتقادي أن جميع رجال الأمن لن يتوانوا في الدفاع عن أمن هذا الوطن وحمايته من كل عابث وخائن لدينه ووطنه حتى في حالة عدم منحهم هذه المميزات لأن ذلك يمليه الانتماء الوطني وشرف المسؤولية الأمنية وفي المقام الأول الواجب الشرعي، والحقيقة إن هذا الدعم السخي يدل دلالة واضحة لا لبس فيها ولا غموض أن الدولة رعاها الله عازمة بقوة على إجتثاث الإرهاب من جذوره، وحريصة كل الحرص على تكريم رجال الأمن الذين يساهمون بشكل أو بآخر في محاربة هذه الجرثومة السرطانيه.
المقال أعلاه نشر في صحيفة الرياض بالعدد (13962) وتاريخ 22/8/1427ه.