أخبار العربية

عيدنا الوطني أعياد

تحتفل المملكة في هذا اليوم من كل عام بيومها الوطني ومن المعلوم أن لكل أمة يوم وطني فهذا أمر عادي ولايعتبر حدثاً مميزاً أو فريداً ولكن تختلف أهمية هذه الأيام ومكانتها في نفوس الشعوب تبعاً للكيفية التي تم بناءً عليها الوصول إلى هذا اليوم فهل تم بمحض الصدفة أو في غفلةٍ من التاريخ ؟ أم أنه كان هبةً ومنحةً من المستعمر ورمزاً صورياً للسيادة والإستقلال أو أنه كان نتاج تضحيات جسام وقدرة الرجال الأشاوس على الصمود وتحقيق المستحيل وبالكيفية الأخيرة فقط يصبح هذا اليوم حدثاً غير عادي ويستحق الإحتفال به وتمجيده بالشكل الذي يليق بمكانته ويتناسب مع أهميته ومع ذلك لن أتحدث هنا عن عظمة هذا اليوم والملاحم البطولية التي سطرها الرجال المخلصون الأبطال لكي يتحقق ويصبح واقعاً ملموساً وعلامة فارقة في تاريخ الجزيرة العربية بل الأمة والعالم قاطبة فقد سبق أن أشبعته بالوصف والتحليل في أكثر من مقال ولكن سوف أتطرق إلى توقيت هذا اليوم في هذا العام تحديداً فإن أختلف الإحتفال خلال الأعوام الأخيرة عن سابقه بإعتبار هذا اليوم إجازة رسمية وتفعيل مظاهر الإحتفال إلا أن عيدنا هذا العام أعياد فهو يأتي متميزاً كونه يتزامن مع الإحتفال الجماهيري المنقطع النظير بسلامة صاحب السمو الملكي الأمير/محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية للشئون الأمنية من محاولة الإغتيال الجبانة والآثمة التي أستهدفت سموه كما أنه يأتي بعد تحقيق إنجازات أمنية نوعية في مكافحة الإرهاب تمثلت بشكل واضح في إحباط عدد من المحاولات الدنيئة لأذناب القاعدة للنيل من إستقرار المملكة وأمن مواطنيها والمقيمين على أرضها المباركة بالإضافة إلى أنه توافق مع الحدث الأبرز على الساحة المحلية والدولية في المجال التقني وعلى صعيد البحث العلمي آلا وهو موعد إفتتاح جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية هذا الصرح التعليمي الكبير الذي يعتبر بمقاييس العصر إنجاز حضاري وثقافي ومنارة فكرية تسجل في التاريخ بحروف من ذهب وتحسب لملك القلوب وعهده المشرق الزاخر بالعطاء والإنجازات التاريخية ومن حسن الطالع ومما زاد من بهجة الإحتفال بيوم الوطن أنه تصادف مع إحتفالنا والمسلمين في شتى بقاع المعمورة بعيد الفطر المبارك ولذلك فإن عيدنا الوطني لهذا العام هو بحق عيد مختلف بل هوأعياد وطنية فلله الفضل والمنة من قبل ومن بعد وحفظ الله بلادنا والقيادة الرشيدة من كل سوء ودامت أعيادنا مكللة بالعز والنصر ودامت راية المملكة خفاقة رغم أنف الأعداء والمتربصين.
نشر هذا المقال في صحيفة كل الوطن الإلكترونية في يوم الأربعاء 4/10/1430ه الموافق 23/سبتمبر/2009وفي صحيفة الجزيرة في يوم الأربعاء 11/10/1430ه الموافق 30/سبتمبر/2009

معلقة عمرو بن كلثوم

أَلاَ هُبِّي بِصَحْنِكِ فَاصْبَحِيْنَـا
وَلاَ تُبْقِي خُمُـوْرَ الأَنْدَرِيْنَـا

مُشَعْشَعَةً كَأَنَّ الحُصَّ فِيْهَـا
إِذَا مَا المَاءَ خَالَطَهَا سَخِيْنَـا

تَجُوْرُ بِذِي اللَّبَانَةِ عَنْ هَـوَاهُ
إِذَا مَا ذَاقَهَـا حَتَّـى يَلِيْنَـا

تَرَى اللَّحِزَ الشَّحِيْحَ إِذَا أُمِرَّتْ
عَلَيْـهِ لِمَـالِهِ فِيْهَـا مُهِيْنَـا

صَبَنْتِ الكَأْسَ عَنَّا أُمَّ عَمْـرٍو
وَكَانَ الكَأْسُ مَجْرَاهَا اليَمِيْنَـا

وَمَا شَـرُّ الثَّـلاَثَةِ أُمَّ عَمْـرٍو
بِصَاحِبِكِ الذِي لاَ تَصْبَحِيْنَـا

وَكَأْسٍ قَدْ شَـرِبْتُ بِبَعْلَبَـكٍّ
وَأُخْرَى فِي دِمَشْقَ وَقَاصرِيْنَـا

وَإِنَّا سَـوْفَ تُدْرِكُنَا المَنَـايَا
مُقَـدَّرَةً لَنَـا وَمُقَـدِّرِيْنَـا

قِفِـي قَبْلَ التَّفَرُّقِ يَا ظَعِيْنـَا
نُخَبِّـرْكِ اليَقِيْـنَ وَتُخْبِرِيْنَـا

قِفِي نَسْأَلْكِ هَلْ أَحْدَثْتِ صَرْماً
لِوَشْكِ البَيْنِ أَمْ خُنْتِ الأَمِيْنَـا

بِيَـوْمِ كَرِيْهَةٍ ضَرْباً وَطَعْنـاً
أَقَـرَّ بِـهِ مَوَالِيْـكِ العُيُوْنَـا

وَأنَّ غَـداً وَأنَّ اليَـوْمَ رَهْـنٌ
وَبَعْـدَ غَـدٍ بِمَا لاَ تَعْلَمِيْنَـا

تُرِيْكَ إِذَا دَخَلَتْ عَلَى خَـلاَءٍ
وَقَدْ أَمِنْتَ عُيُوْنَ الكَاشِحِيْنَـا

ذِرَاعِـي عَيْطَلٍ أَدَمَـاءَ بِكْـرٍ
هِجَـانِ اللَّوْنِ لَمْ تَقْرَأ جَنِيْنَـا

وثَدْياً مِثْلَ حُقِّ العَاجِ رَخِصـاً
حَصَـاناً مِنْ أُكُفِّ اللاَمِسِيْنَـا

ومَتْنَى لَدِنَةٍ سَمَقَتْ وطَالَـتْ
رَوَادِفُهَـا تَنـوءُ بِمَا وَلِيْنَـا

وَمأْكَمَةً يَضِيـقُ البَابُ عَنْهَـا
وكَشْحاً قَد جُنِنْتُ بِهِ جُنُونَـا

وسَارِيَتِـي بَلَنْـطٍ أَو رُخَـامٍ
يَرِنُّ خَشَـاشُ حَلِيهِمَا رَنِيْنَـا

فَمَا وَجَدَتْ كَوَجْدِي أُمُّ سَقبٍ
أَضَلَّتْـهُ فَرَجَّعـتِ الحَنِيْنَـا

ولاَ شَمْطَاءُ لَم يَتْرُك شَقَاهَـا
لَهـا مِن تِسْعَـةٍ إلاَّ جَنِيْنَـا

تَذَكَّرْتُ الصِّبَا وَاشْتَقْتُ لَمَّـا
رَأَيْتُ حُمُـوْلَهَا أصُلاً حُدِيْنَـا

فَأَعْرَضَتِ اليَمَامَةُ وَاشْمَخَـرَّتْ
كَأَسْيَـافٍ بِأَيْـدِي مُصْلِتِيْنَـا

أَبَا هِنْـدٍ فَلاَ تَعْجَـلْ عَلَيْنَـا
وَأَنْظِـرْنَا نُخَبِّـرْكَ اليَقِيْنَــا

بِأَنَّا نُـوْرِدُ الـرَّايَاتِ بِيْضـاً
وَنُصْـدِرُهُنَّ حُمْراً قَدْ رُوِيْنَـا

وَأَيَّـامٍ لَنَـا غُـرٍّ طِــوَالٍ
عَصَيْنَـا المَلِكَ فِيهَا أَنْ نَدِيْنَـا

وَسَيِّـدِ مَعْشَـرٍ قَدْ تَوَّجُـوْهُ
بِتَاجِ المُلْكِ يَحْمِي المُحْجَرِيْنَـا

تَرَكْـنَ الخَيْلَ عَاكِفَةً عَلَيْـهِ
مُقَلَّـدَةً أَعِنَّتَهَـا صُفُـوْنَـا

وَأَنْزَلْنَا البُيُوْتَ بِذِي طُلُـوْحٍ
إِلَى الشَامَاتِ نَنْفِي المُوْعِدِيْنَـا

وَقَدْ هَرَّتْ كِلاَبُ الحَيِّ مِنَّـا
وَشَـذَّبْنَا قَتَـادَةَ مَنْ يَلِيْنَـا

مَتَى نَنْقُـلْ إِلَى قَوْمٍ رَحَانَـا
يَكُوْنُوا فِي اللِّقَاءِ لَهَا طَحِيْنَـا

يَكُـوْنُ ثِقَالُهَا شَرْقِيَّ نَجْـدٍ
وَلُهْـوَتُهَا قُضَـاعَةَ أَجْمَعِيْنَـا

نَزَلْتُـمْ مَنْزِلَ الأَضْيَافِ مِنَّـا
فَأَعْجَلْنَا القِرَى أَنْ تَشْتِمُوْنَـا

قَرَيْنَاكُـمْ فَعَجَّلْنَـا قِرَاكُـمْ
قُبَيْـلَ الصُّبْحِ مِرْدَاةً طَحُوْنَـا

نَعُـمُّ أُنَاسَنَـا وَنَعِفُّ عَنْهُـمْ
وَنَحْمِـلُ عَنْهُـمُ مَا حَمَّلُوْنَـا

نُطَـاعِنُ مَا تَرَاخَى النَّاسُ عَنَّـا
وَنَضْرِبُ بِالسِّيُوْفِ إِذَا غُشِيْنَـا

بِسُمْـرٍ مِنْ قَنَا الخَطِّـيِّ لُـدْنٍ
ذَوَابِـلَ أَوْ بِبِيْـضٍ يَخْتَلِيْنَـا

كَأَنَّ جَمَـاجِمَ الأَبْطَالِ فِيْهَـا
وُسُـوْقٌ بِالأَمَاعِـزِ يَرْتَمِيْنَـا

نَشُـقُّ بِهَا رُؤُوْسَ القَوْمِ شَقًّـا
وَنَخْتَلِـبُ الرِّقَـابَ فَتَخْتَلِيْنَـا

وَإِنَّ الضِّغْـنَ بَعْدَ الضِّغْنِ يَبْـدُو
عَلَيْـكَ وَيُخْرِجُ الدَّاءَ الدَّفِيْنَـا

وَرِثْنَـا المَجْدَ قَدْ عَلِمَتْ مَعَـدٌّ
نُطَـاعِنُ دُوْنَهُ حَـتَّى يَبِيْنَـا

وَنَحْنُ إِذَا عِمَادُ الحَيِّ خَـرَّتْ
عَنِ الأَحْفَاضِ نَمْنَعُ مَنْ يَلِيْنَـا

نَجُـذُّ رُؤُوْسَهُمْ فِي غَيْرِ بِـرٍّ
فَمَـا يَـدْرُوْنَ مَاذَا يَتَّقُوْنَـا

كَأَنَّ سُيُـوْفَنَا منَّـا ومنْهُــم
مَخَـارِيْقٌ بِأَيْـدِي لاَعِبِيْنَـا

كَـأَنَّ ثِيَابَنَـا مِنَّـا وَمِنْهُـمْ
خُضِبْـنَ بِأُرْجُوَانِ أَوْ طُلِيْنَـا

إِذَا مَا عَيَّ بِالإِسْنَـافِ حَـيٌّ
مِنَ الهَـوْلِ المُشَبَّهِ أَنْ يَكُوْنَـا

نَصَبْنَـا مِثْلَ رَهْوَةِ ذَاتَ حَـدٍّ
مُحَافَظَـةً وَكُـنَّا السَّابِقِيْنَـا

بِشُبَّـانٍ يَرَوْنَ القَـتْلَ مَجْـداً
وَشِيْـبٍ فِي الحُرُوْبِ مُجَرَّبِيْنَـا

حُـدَيَّا النَّـاسِ كُلِّهِمُ جَمِيْعـاً
مُقَـارَعَةً بَنِيْـهِمْ عَـنْ بَنِيْنَـا

فَأَمَّا يَـوْمَ خَشْيَتِنَـا عَلَيْهِـمْ
فَتُصْبِـحُ خَيْلُنَـا عُصَباً ثُبِيْنَـا

وَأَمَّا يَـوْمَ لاَ نَخْشَـى عَلَيْهِـمْ
فَنُمْعِــنُ غَـارَةً مُتَلَبِّبِيْنَــا

بِـرَأْسٍ مِنْ بَنِي جُشْمٍ بِنْ بَكْـرٍ
نَـدُقُّ بِهِ السُّـهُوْلَةَ وَالحُزُوْنَـا

أَلاَ لاَ يَعْلَـمُ الأَقْـوَامُ أَنَّــا
تَضَعْضَعْنَـا وَأَنَّـا قَـدْ وَنِيْنَـا

أَلاَ لاَ يَجْهَلَـنَّ أَحَـدٌ عَلَيْنَـا
فَنَجْهَـلَ فَوْقَ جَهْلِ الجَاهِلِيْنَـا

بِاَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرُو بْنَ هِنْـدٍ
نَكُـوْنُ لِقَيْلِكُـمْ فِيْهَا قَطِيْنَـا

بِأَيِّ مَشِيْئَـةٍ عَمْـرَو بْنَ هِنْـدٍ
تُطِيْـعُ بِنَا الوُشَـاةَ وَتَزْدَرِيْنَـا

تَهَـدَّدُنَـا وَتُوْعِـدُنَا رُوَيْـداً
مَتَـى كُـنَّا لأُمِّـكَ مَقْتَوِيْنَـا

فَإِنَّ قَنَاتَنَـا يَا عَمْـرُو أَعْيَـتْ
عَلى الأَعْـدَاءِ قَبَلَكَ أَنْ تَلِيْنَـا

إِذَا عَضَّ الثَّقَافُ بِهَا اشْمَـأَزَّتْ
وَوَلَّتْـهُ عَشَـوْزَنَةً زَبُـوْنَـا

عَشَـوْزَنَةً إِذَا انْقَلَبَتْ أَرَنَّـتْ
تَشُـجُّ قَفَا المُثَقِّـفِ وَالجَبِيْنَـا

فَهَلْ حُدِّثْتَ فِي جُشَمٍ بِنْ بَكْـرٍ
بِنَقْـصٍ فِي خُطُـوْبِ الأَوَّلِيْنَـا

وَرِثْنَـا مَجْدَ عَلْقَمَةَ بِنْ سَيْـفٍ
أَبَـاحَ لَنَا حُصُوْنَ المَجْدِ دِيْنَـا

وَرَثْـتُ مُهَلْهِـلاً وَالخَيْرَ مِنْـهُ
زُهَيْـراً نِعْمَ ذُخْـرُ الذَّاخِرِيْنَـا

وَعَتَّـاباً وَكُلْثُـوْماً جَمِيْعــاً
بِهِـمْ نِلْنَـا تُرَاثَ الأَكْرَمِيْنَـا

وَذَا البُـرَةِ الذِي حُدِّثْتَ عَنْـهُ
بِهِ نُحْمَى وَنَحْمِي المُلتَجِينَــا

وَمِنَّـا قَبْلَـهُ السَّاعِي كُلَيْـبٌ
فَـأَيُّ المَجْـدِ إِلاَّ قَـدْ وَلِيْنَـا

مَتَـى نَعْقِـد قَرِيْنَتَنَـا بِحَبْـلٍ
تَجُـذَّ الحَبْلَ أَوْ تَقْصِ القَرِيْنَـا

وَنُوْجَـدُ نَحْنُ أَمْنَعَهُمْ ذِمَـاراً
وَأَوْفَاهُـمْ إِذَا عَقَـدُوا يَمِيْنَـا

وَنَحْنُ غَدَاةَ أَوْقِدَ فِي خَـزَازَى
رَفَـدْنَا فَـوْقَ رِفْدِ الرَّافِدِيْنَـا

وَنَحْنُ الحَابِسُوْنَ بِذِي أَرَاطَـى
تَسَـفُّ الجِلَّـةُ الخُوْرُ الدَّرِيْنَـا

وَنَحْنُ الحَاكِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا
وَنَحْنُ العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا

وَنَحْنُ التَّارِكُوْنَ لِمَا سَخِطْنَـا
وَنَحْنُ الآخِـذُوْنَ لِمَا رَضِيْنَـا

وَكُنَّـا الأَيْمَنِيْـنَ إِذَا التَقَيْنَـا
وَكَـانَ الأَيْسَـرِيْنَ بَنُو أَبَيْنَـا

فَصَالُـوا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْهِـمْ
وَصُلْنَـا صَـوْلَةً فِيْمَنْ يَلِيْنَـا

فَـآبُوا بِالنِّـهَابِ وَبِالسَّبَايَـا
وَأُبْـنَا بِالمُلُـوْكِ مُصَفَّدِيْنَــا

إِلَيْكُـمْ يَا بَنِي بَكْـرٍ إِلَيْكُـمْ
أَلَمَّـا تَعْـرِفُوا مِنَّـا اليَقِيْنَـا

أَلَمَّـا تَعْلَمُـوا مِنَّا وَمِنْكُـمْ
كَتَـائِبَ يَطَّعِـنَّ وَيَرْتَمِيْنَـا

عَلَيْنَا البَيْضُ وَاليَلَبُ اليَمَانِـي
وَأسْيَـافٌ يَقُمْـنَ وَيَنْحَنِيْنَـا

عَلَيْنَـا كُـلُّ سَابِغَـةٍ دِلاَصٍ
تَرَى فَوْقَ النِّطَاقِ لَهَا غُضُوْنَـا

إِذَا وَضِعَتْ عَنِ الأَبْطَالِ يَوْمـاً
رَأَيْـتَ لَهَا جُلُوْدَ القَوْمِ جُوْنَـا

كَأَنَّ غُضُـوْنَهُنَّ مُتُوْنُ غُـدْرٍ
تُصَفِّقُهَـا الرِّيَاحُ إِذَا جَرَيْنَـا

وَتَحْمِلُنَـا غَدَاةَ الرَّوْعِ جُـرْدٌ
عُـرِفْنَ لَنَا نَقَـائِذَ وَافْتُلِيْنَـا

وَرَدْنَ دَوَارِعاً وَخَرَجْنَ شُعْثـاً
كَأَمْثَـالِ الرِّصَائِـعِ قَدْ بَلَيْنَـا

وَرِثْنَـاهُنَّ عَنْ آبَـاءِ صِـدْقٍ
وَنُـوْرِثُهَـا إِذَا مُتْنَـا بَنِيْنَـا

عَلَـى آثَارِنَا بِيْـضٌ حِسَـانٌ
نُحَـاذِرُ أَنْ تُقَسَّمَ أَوْ تَهُوْنَـا

أَخَـذْنَ عَلَى بُعُوْلَتِهِنَّ عَهْـداً
إِذَا لاَقَـوْا كَتَـائِبَ مُعْلِمِيْنَـا

لَيَسْتَلِبُـنَّ أَفْـرَاسـاً وَبِيْضـاً
وَأَسْـرَى فِي الحَدِيْدِ مُقَرَّنِيْنَـا

تَـرَانَا بَارِزِيْـنَ وَكُلُّ حَـيٍّ
قَـدْ اتَّخَـذُوا مَخَافَتَنَا قَرِيْنـاً

إِذَا مَا رُحْـنَ يَمْشِيْنَ الهُوَيْنَـا
كَمَا اضْطَرَبَتْ مُتُوْنُ الشَّارِبِيْنَـا

يَقُتْـنَ جِيَـادَنَا وَيَقُلْنَ لَسْتُـمْ
بُعُوْلَتَنَـا إِذَا لَـمْ تَمْنَعُـوْنَـا

ظَعَائِنَ مِنْ بَنِي جُشَمِ بِنْ بِكْـرٍ
خَلَطْـنَ بِمِيْسَمٍ حَسَباً وَدِيْنَـا

وَمَا مَنَعَ الظَّعَائِنَ مِثْلُ ضَـرْبٍ
تَـرَى مِنْهُ السَّوَاعِدَ كَالقُلِيْنَـا

كَـأَنَّا وَالسُّـيُوْفُ مُسَلَّـلاَتٌ
وَلَـدْنَا النَّـاسَ طُرّاً أَجْمَعِيْنَـا

يُدَهْدِهنَ الرُّؤُوسِ كَمَا تُدَهْـدَي
حَـزَاوِرَةٌ بِأَبطَحِـهَا الكُرِيْنَـا

وَقَـدْ عَلِمَ القَبَـائِلُ مِنْ مَعَـدٍّ
إِذَا قُبَـبٌ بِأَبطَحِـهَا بُنِيْنَــا

بِأَنَّـا المُطْعِمُـوْنَ إِذَا قَدَرْنَــا
وَأَنَّـا المُهْلِكُـوْنَ إِذَا ابْتُلِيْنَــا

وَأَنَّـا المَانِعُـوْنَ لِمَـا أَرَدْنَـا
وَأَنَّـا النَّـازِلُوْنَ بِحَيْثُ شِيْنَـا

وَأَنَّـا التَـارِكُوْنَ إِذَا سَخِطْنَـا
وَأَنَّـا الآخِـذُوْنَ إِذَا رَضِيْنَـا

وَأَنَّـا العَاصِمُـوْنَ إِذَا أُطِعْنَـا
وَأَنَّـا العَازِمُـوْنَ إِذَا عُصِيْنَـا

وَنَشْرَبُ إِنْ وَرَدْنَا المَاءَ صَفْـواً
وَيَشْـرَبُ غَيْرُنَا كَدِراً وَطِيْنَـا

أَلاَ أَبْلِـغْ بَنِي الطَّمَّـاحِ عَنَّـا
وَدُعْمِيَّـا فَكَيْفَ وَجَدْتُمُوْنَـا

إِذَا مَا المَلْكُ سَامَ النَّاسَ خَسْفـاً
أَبَيْنَـا أَنْ نُقِـرَّ الـذُّلَّ فِيْنَـا

مَـلأْنَا البَـرَّ حَتَّى ضَاقَ عَنَّـا
وَظَهرَ البَحْـرِ نَمْلَـؤُهُ سَفِيْنَـا

إِذَا بَلَـغَ الفِطَـامَ لَنَا صَبِـيٌّ
تَخِـرُّ لَهُ الجَبَـابِرُ سَاجِديْنَـا

الأمير/ محمد بن نايف يعزي أُسرة المنتحر الذي حاول إغتياله

كل الوطن - متابعات: بادر الأمير محمد بن نايف مساعد وزير الداخلية السعودي للشؤون الأمنية مساء أمس بالاتصال الهاتفي بأسرة المنتحر عبدالله حسن طالع عسيري الذي نفذ محاولة اغتيال الأمير الفاشلة الأسبوع الماضي الجمعة 4-9-2009، وعبرت والدة المنتحر عن عميق شكرها وامتنانها لسمو الأمير "على هذه اللفتة الإنسانية النبيلة ، وفي تقرير نشرته صحيفة الوطن السعودية اليوم ، فإنه تم تنظيم ملف استرداد لإعادة المرأة السعودية وطفليها الذين ورد ذكرهم في محادثة الأمير مع المطلوب عبدالله حسن عسيري وإرساله إلى السلطات اليمنية.
الخبر أعلاه منقول نصاً من صحيفة كل الوطن الإلكترونية ولكن بشكل موجز .
التعليق : ـــ
ــــــــــــــ
أثار هذا الخبر تعجب البعض ودهشتهم والحقيقة أن هذا التعجب لامبرر له فهذه أخلاق الكرام وهذا هو ديدن ولاة الأمر في مملكتنا المنصورة بعون الله وتوفيقه وبالتالي فإن هذه المبادرة الكريمة من لدن سموه ليست مستغربة فهو من الكبار وهذا هو دأب الكبار الذين لاتغير من خصالهم النبيلة أعمال الغدر والخيانة فهم ثابتون على مبادءهم التي جبلوا عليها فلله درك ياسمو الأمير ودر أبيك .

أحد المطلوبين على قائمة أل85 يسلم نفسه

الرياض - واس : قال بيان صادر عن وزارة الداخلية إن أحد المطلوبين على قائمة الـ 85 سلم نفسه للجهات الأمنية ، وأشار المتحدث الأمني إلى أن فواز الحميدي هاجد الحبردي العتيبي بادر إلى تسليم نفسه إلى الجهات الأمنية في المملكة بمساندة من ذويه ، وفيما يلي نص البيان: إلحاقا للبيان الصادر من وزارة الداخلية بتاريخ 7/2/1430هـ والمتضمن الإعلان عن قائمة بأسماء خمسة وثمانين مطلوباً للجهات الأمنية في المملكة.
صرح المتحدث الأمني في وزارة الداخلية بأن المطلوب فواز الحميدي هاجد الحبردي العتيبي بادر بتسليم نفسه للجهات الأمنية في المملكة وذلك بمساندة من ذويه الذين تلقوا اتصالا منه أبدى فيه رغبته في مساعدته بالعودة إلى الوطن حيث تم ترتيب وتسهيل عودته ولم شمله بأسرته فور وصوله إلى المملكة ، كما تم تمكينه من أداء العمرة مساء يوم الثلاثاء الموافق للحادي عشر من شهر رمضان المبارك ، وأوضح المتحدث الأمني أنه سيتم معاملته وفق الإجراءات المعمول بها في مثل هذه الحالات ، كما سيتم أخذ مبادرته ودور أسرته في الاعتبار عند النظر في أمره ، وجدد دعوة وزارة الداخلية لكافة المطلوبين للجهات الأمنية للرجوع عن الأفكار التي أضلتهم والمبادرة إلى تسليم أنفسهم للاستفادة من الظروف التي سيتم مراعاتها عند النظر في وضعهم قضائياً والله الهادي إلى سواء السبيل.
الخبر أعلاه منقول نصاً من صحيفة كل الوطن الإلكترونية .
التعليق :ــ
ـــــــــــــــ
ماورد في هذا الخبر يعتبر رسالة قوية لقاعدة الشيطان وأعوانها وخاصة أنه جاء بعد أيام قلائل من حادثة الإعتداء الجبانة على سمو مساعد وزير الداخلية للشئون الأمنية (حفظه الله) فهاهو أحد أعضاء هذه المنظمة الإرهابية والمسجل على قائمة المطلوبين سلم نفسه طوعاً وإختياراً كما أن السلطات الأمنية تعاملت معه كالمعتاد وبالتالي فإن أهداف المحاولة الآثمة لم تتحقق بل على العكس فماحدث كان إيجابياً على أكثر من صعيد ورب ضارة نافعة فمثلما فضح القاعدة وعراها أكثر ألحق بها هزيمة معنوية وإعلامية فنجاة سمو الأمير من موت محقق يجعل المنضوين تحت لواء القاعدة من المغرر بهم والمخدوعين بشعاراتها الزائفة يدركون أن هذه المعجزة ماحدثت لولا أن الله حمى الأمير ولطف به بسبب أفعاله الخيره وعدالته وحسن طويته ونحن كسعوديين تحديداً لدينا إيمان قوي بمثل هذا المعتقد ونتأثر به ونتوقف عنده كثيراً وعلى صعيد آخر فإن وقوع هذه المحاولة عزز من تفعيل الإجراءات الأمنية وإعادة النظر في طريقة التعاطي مع ملف المطلوبين وإتخاذ الإحتياطات الواجبة لمنع الإستغلال السيء للعفو الملكي والتوجيهات الكريمة لمقام وزارة الداخلية في الصفح عن كل من يسلم نفسه للجهات الأمنية إذا لم يكن متورطاً في حق خاص لأحد المواطنين ولكن هذا التفعيل وهذه الإعادة لن تؤثر على جوهر التعامل الأمني مع هذا الملف وإنما هو من باب الحرص والحذر اللازمين .

الحوار الذي تم بين سمو مساعد وزير الداخلية للشئون الأمنية والإنتحاري

video
المتمعن في الحوار الذي تم بين صاحب السمو الملكي مساعد وزير الداخلية للشئون الأمنية والإنتحاري يتضح له جلياً عطف ولاة الأمر وصفاء سريرتهم ونقاء نفوسهم وشهامتهم المتناهية وحرصهم على إحتضان أبناء الوطن وإيصالهم إلى بر الأمان وحمايتهم من أنفسهم والشيطان وأعوانه وكل ذلك تجسد في كرم سموه ودماثة خلقه وتواضعه الجم والحقيقة لسنا بحاجة إلى إثبات هذا الأمر فشخصيته الرائعة وخصاله النبيلة معروفة للجميع والشواهد على ذلك كثيرة وتم التطرق لها في المقالات السابقة ولكن هذا تأكيد بالبرهان الناصع للمشككين والمرجفين ومصدري الإشاعات والتبريرات لأعمال القاعدة الإجرامية كما أنه يفضح زيف إدعاءات هذه المنظمة الإرهابية وإتهاماتها المتكررة لأسلوب التعامل الأمني مع من يتم القبض عليهم من المتهمين أو المتورطين فإذا كان هذا حال المسئول عن ملف مكافحة الإرهاب وأحد أهم الرموز الأمنية في المملكة مع شخص على قائمة المطلوبين فكيف يكون حال من يعملون تحت إشرافه وتوجيهاته ممن هم أقل نفوذاً وسلطة ؟ وفي المقابل يكشف لنا الوجه البشع والحقير لهولاء الخونة ومن يسيرونهم بالريموت كنترول ويحركونهم كالدمى وكيف يقابلون الإحسان بالإساءة ويستغلون هذه الصفات الحميدة لتحقيق أغراضهم الشريرة وأهدافهم في القتل وإستباحة الدماء المعصومة وفي إعتقادي أن هؤلاء أرادوا من هذه المحاولة الدنيئة إجبار وزارة الداخلية السعودية وصانعي القرار على تغيير سياستهم الأمنية التي أتخذت ثلاث مسارات رئيسية في التعامل مع الإرهاب سوف أتحدث بإيجاز شديد عن أثنين منها والثالث سيكون في مقال مستقل لاحقاً فإلى جانب إستخدام القوة والحزم والعمل الإستخباراتي والمعلوماتي الذي تسبب في إنهيار القاعدة في المملكة وتجفيف منابع تمويلها تم إنتهاج سياسة المناصحة والمناقشة الفكرية وتقديم الدعم المعنوي والمادي وإتباع اللين والمرونة مع من يسلم نفسه إلى درجة أنه يحظى بشرف مقابلة سمو المساعد والحديث الودي معه وكأن هذا المطلوب ممن قدموا خدمات جليلة للوطن ويستحق عليها التكريم وهذا المسار تحديداً ترتب عليه تسليم عدد لابأس به من المطلوبين أنفسهم للسلطات الأمنية مما أثار حفيظة سادتهم ومحرضيهم فلجأوا إلى هذه المحاولة الجبانة حتى تتوقف هذه الإستراتيجية ويتوقف معها تسرب الأعضاء وعودتهم إلى الوطن كما أعتقد أنهم كانوا يخططون لبث هذا المقطع الصوتي لو نجحت المحاولة حتى يتفاخروا بها وتحقق لهم الدعاية التي ينشودونها ومما يرجح هذه الفرضية تكرار الإنتحاري لبعض الكلمات مثل "رمضان هذا بيكون خير" و"بيكون نقلة" فأي خير وأي نقلة كان ينويها من يريد أن يفجر نفسه سوى النيل من سموه ومن ثم إدعاء القاعدة تحقيق إختراق أمني ونصر مؤزر ولكن خاب مسعاهم ورد الله كيدهم في نحورهم ولن يتمكنوا مرة ثانية من إستغلال سماحة ومروءة ولاة الأمر لأنه لايلدغ المؤمن من جحر مرتين ولكن أيضاً بدون تغيير في هذه السياسة الكريمة والحكيمة وإنما أخذ مزيد من الحذر والحيطة وإتباع الإجراءات الأمنية اللازمة مع أي مطلوب يعلن عن رغبته في التوبة والرجوع إلى الحق حتى يتم التأكد من صحة نواياه وحقيقتها وهذا لايتعارض مع التعامل الأخلاقي والإنساني المعتاد من قبل المسئولين في هذا البلد الآمن بإذنه تعالى .

المقال أعلاه نشر في صحيفة الجزيرة بعددها رقم (13491) في يوم السبت بتاريخ15/9/1430ه الموافق5/سبتمبر/2009 ولكن بعنوان مختلف (مجرم في رمضان) كما ورد في خاتمة المقال بيتان من الشعر لاعلاقة لهما في المقال .