أخبار العربية

وسقط القناع المزيف

وسقط القناع ... قد يكون ما حدث بالأمس من قيام 

مجموعات من الشباب الفلسطيني بإختراق الحدود

الإسرائيلية من الجانب السوري واللبناني مفاجأة للبعض

ولكن من تابع تصريحات رامي مخلوف إبن خال الرئيس

بشار الأسد قبل أيام لصحيفة نيويورك تايمز وحديثه عن أن

استقرار إسرائيل مرتبط باستقرار سوريا يتبين له بدون

أدنى شك أن دفع النظام السوري لهذه المجموعات في

هذا التوقيت تحديداً وبعد هدوء غريب لعشرات السنين بل

ومنذ وقوع الجولان في قبضة الإحتلال الإسرائيلي يأتي

كرسالة لإسرائيل والولايات المتحدة بأنه هو القادر الوحيد

على السيطرة وأن لديه أوراق سوف يستثمرها في حالة

 استمرار الضغوط الدولية عليه وخاصة التي تقودها الدول

الغربية كما أنه أراد بهذه الرسالة صرف الأنظار عن جرائمه

البشعة في حق الشعب الثائر ... فهل هناك وقاحة أكثر

من ذلك ؟ فهذا النظام طالما صدع رؤوسنا بشعارات

القومية العربية والصمود والتحدي والتشدق بمناصرة

القضية الفلسطينية ويرتفع صوته عالياً كلما سقط شهيدٌ

فلسطيني وهاهو يتبع أسلوب المساومة والمقايضة بدماء

شعبه لمزيد من القتل وسفك الدماء ... فسحقاً لهكذا عروبة

تلك التي يُقتل بإسمها الآلاف وترتكب المذابح تحت شعارها

ويتاجر من خلالها بدماء الشعوب التي طفح بها الكيل

وأصبحت تعشق الموت أكثر من البقاء في ظل حياة

 مسلوبة الحرية والعيش الكريم على أمل أن يتحقق لأجيال

أخرى مستقبل أفضل.

وما زال الإعلام البعثي السوري يهذي !

ولا زال مسلسل هذيان الإعلام الرسمي السوري مستمراً فقد صدع رؤوسنا باسطوانته المشروخة والتي تتعلق بإدعاءاته الباطلة التي تتمثل بوجود مسلحين وعصابات إجرامية في درعا تعتدي على المواطنين ورجال الأمن وأن الجيش توجه إلى المدينة وحاصرها من أجل القضاء على هذه الجماعات المسلحة والحقيقة أن تفنيد هذه الإدعاءات الواهية لا يحتاج إلى الكثير من الحصافة والذكاء فالجميع يعلم أن سوريا كانت محصنة من الإرهاب حتى في الوقت الذي عاث في الأرض تدميراً وفي الناس قتلاً وبالقرب منها وإذا سلمنا جدلاً بصحة ما يدعيه نظام الموت السوري ... كيف يمكن لنا أن نتصور اختراق مثل هذه الجماعات المسلحة القبضة الحديدية للأمن هناك ؟ وبهذا الحجم الذي تطلب كل هذه القوات الأمنية والعسكرية ولم يتم حتى الآن القضاء عليها ثم لو كان الأمر كذلك لماذا تحاصر المدينة بكل فئاتها ونساءها وأطفالها ويمنع عنها الغذاء والدواء والماء والكهرباء ؟ بل ويتم قنص كل شخص يتحرك في شوارعها ولا يسمح بإسعاف المصابين .... والسؤال الذي يطرح نفسه بشدة إن كان هناك جماعات إرهابية وأن المواطنين استنجدوا بالدولة لحمايتهم فلماذا لم نسمع مواطناً سورياً واحداً من مدينة درعا يقر بذلك ؟ وهم الذين يستغيثون عبر وسائل الإعلام لوقف المجازر بحقهم وتوفير الماء والغذاء لأطفالهم ونساءهم أو على الأقل تركهم يخرجون من المدينة بسلام .

ومما يستفزنا أن هذا النظام الفاشي وأبواقه يهاجم الإعلام الذي ينقل صوت وشهادات أهالي المدينة ويتهمه بالإثارة والتحريض والكذب وكأنه يقول لا تسمعوا إلا ما أقول ويطالب هذا الإعلام بأن يتحرى الدقة بالرغم أنه حتى الساعة يتعامل مع الأحداث في هذا البلد بصورة مختلفة عن المعتاد وعن المأمول أيضاً ويتناسى هذا النظام أنه في الوقت ذاته يمنع أي وسائل إعلامية من الدخول إلى سوريا حتى تتمكن من عرض الحقائق ونقل الوقائع كما هي .... اللهم فرج عن أهالي درعا خاصة وسوريا عامة همهم وأزل كربهم وألطف بهم واجعل الدائرة على الظالمين إنك سميعٌ مُجيب الدعاء.


درعا الثوار

تحية إجلال وإكبار لدرعا الثوار فأنتِ المجد والعزة والفخار والعرب كل العرب لهم الخزي والعار .... يا موطن الأسود ويا شعب الأحرار لا يرهبكم الجيش الجرار والضرب بالنار وحصار الأشرار وليكن الشعار تباً لك يا بشار وعليك لعنة الجبار والموت لك ولحزبك الغدار فنحن قادمون للثأر ضيعة ضيعة ودار دار فكن بالإنتظار إن كنت إبن الأسد المغوار .

الهذيان الإعلامي لنظام البعث السوري

الإعلام الرسمي السوري أصبح يهذي بتفسيره للثورة الشعبية في درعا وغيرها من مدن سوريا فتارة يدعي أن هذه الثورة يقف خلفها تيار المستقبل في لبنان وتارة يقول جماعات سلفية مدعومة من جهات مماثلة في السعودية مستشهداً بفتاوى بعض المشايخ وتارة يوجه أصابع الاتهام للأمير/بندر بن سلطان ويصف ما يحدث بأنه مؤامرة إستخباراتية سعودية بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية .... والحقيقة أن المتمعن في هذه الاتهامات يتبين له من الوهلة كذب هذا الإعلام وغباءه فكيف يمكن لتيار المستقبل أن يفعل ذلك وهو أسير حزب الله في لبنان ولم يستطع أن يحرك الشارع الموالي له في مواقف كثيرة تعرض لها الحزب وآخرها الانقلاب عليه وإقصاءه من السلطة فبمجرد خروج أنصاره إلى الشارع ليوم واحد تم تهديده من حزب الله لإيقاف ذلك وبالفعل طالب رئيس التيار أنصاره بإيقاف الاحتجاج بالرغم أن أنصار حزب الشيطان قد سبق لهم تعطيل الحياة السياسية وشل الحركة الاقتصادية لسنوات بدون وجه حق ناهيك عن اجتياحهم لبيروت عام 2006 وما ترتب عليه من قتل وتخريب وإجبار لساسة تيار المستقبل للتوقيع على اتفاق الدوحة الذي منح حزب الشيطان الثلث المعطل بما يتعارض مع نتائج الانتخابات واستحقاق الأغلبية .

أما حكاية الدعم السلفي من مشايخ في المملكة فبالتأكيد هناك تعاطف من الجميع مشايخ وغيرهم من المواطنين والفتاوى المشار لها جاءت بعد الثورة وليس قبلها وهي تأتي في إطار هذا التعاطف المبني على معرفة بسياسة نظام البعث الإجرامية وقمعه للشعب السوري طوال العقود السابقة كما أنه للأسف معظم المشايخ في السعودية لم يعبروا عن تأييدهم للثورة والبعض الآخر لديهم مواقف رافضة لأي ثورة شعبية أو حتى مظاهرات سلمية ، أما الرواية السخيفة الخاصة باتهام الأمير/بندر بن سلطان فهي تتعارض مع واقع الحال السعودي وسياسة المملكة الخارجية وكم أتمنى أن تكون هذه الرواية صحيحة لنرد الصاع الصاعين لنظام حاول الإساءة لنا كثيراً في العديد من المواقف وتحالف مع نظام الملالي في إيران لدعم مشروع الدولة الصفوية وتوسيع نفوذها في المنطقة ولو كان تحالف مصالح فقط لهان الأمر وكان مقبولاً فهذا حال الدول ومُتطلبات السياسة ولكن أن يكون هذا التحالف موجهاً ضد أشقاء عرب والإضرار بأمنهم ومصالحهم فهذا تحالف شيطاني بغيض يجب الوقوف في وجهه وعدم الانخداع بشعارات القومية العربية والجوار والدم العربي والتاريخ المشترك.


كان صمتاً مُريباً فأصبح حديثاً مُعيباً


في تطورات جديدة لقضية تلوث مهد الذهب

«الأرصاد»: الشركة المشغلة للمنجم لا تمتلك موافقة على نشاطها البيئي وسيتم إغلاق المنجم في حال ثبت تلويثه للمنطقة


السموم تتطاير من منجم مهد الذهب على منازل السكان
مهد الذهب - مالك معيض
    كشفت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة أن الشركة المشغلة لمنجم مهد الذهب لا تمتلك موافقة على نشاطها البيئي محذرة في الوقت ذاته بأنها سوف توقف نشاطها في حال ثبت تسببها في تلوث محافظة مهدالذهب.
في حين أن خروج الأرصاد عن صمتها في أكبر قضية تلوث تشهدها المنطقة الغربية من المملكة جاء بعد تطورات سريعة التي تحقق فيها الدائرة الثانية عشرة في المحكمة الإدارية بمحافظة جدة ويقف خلفها 20 ألفا من سكان محافظة مهد الذهب بعد أن تقدموا بشكوى لدى المحكمة الإدارية متهمين قطاعات حكومية وخاصة في تلوث تربة مهد الذهب ومستندين على بحوث علمية من جامعات سعودية (جامعة الملك سعود) وجامعات عالمية (جامعة مموريال الكندية) تثبت تلوث تربة المحافظة بسبب مخالفة الشركة المشغلة للاشتراطات الصحية والبيئية لحماية السكان، وأوضح ل»الرياض» وكيل الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة الدكتور سمير جميل غازي أن الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة قد شكلت فريقا خاصا لمتابعة قضية تلوث محافظة مهدالذهب، ويعقد الفريق حالياً اجتماعات دورية لمتابعة تطورات الأوضاع بالمنطقة ووضع الحلول مع إمارة منطقة المدينة المنورة والشركة المشغلة لمنجم مهدالذهب، وأكد وكيل الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة قائلاً أن الشركة لا تمتلك حتى الآن موافقة من الأرصاد لتمارس النشاط التعديني بالمنطقة، حيث ما زال طلبها تحت الدراسة وفي حال اكتشفنا أنها مخالفة للأشتراطات الصحية، كما يدعي به السكان سيتم إغلاق المنجم فوراً فصحة المواطن أهم من الذهب المستخرج.
وأضاف غازي قائلاً: كان المفترض على الشركة المشغلة لمنجم مهد الذهب ان تتحصل على شهادة الموافقة البيئية من الأرصاد ومن ضمن اشتراطات الشهادة البيئية عمل الدراسات والمسوحات البيئية قبل شروعها في نشاطها لمعرفة الحالة البيئية ويكون هنالك برامج مراقبة لمعرفة التأثيرات السلبية لهذا النشاط، مشيراً إلى الأرصاد تنتظر حالياً الدراسات التي تقوم بها الشركة المشغلة لإثبات هل يوجد خطر على صحة السكان وسنعمل على نتائجها، من جانب آخر رفض أهالي مهد الذهب التبرير الذي تقدمت به وزارة الثروة المعدنية عن عدم تسببها في تلوث مدينة مهدالذهب.
وكانت المحكمة الإدارية قد استقبلت أكبر قضية تلوث تشهدها المنطقة الغربية بمدينة مهدالذهب التي يقف خلفها 20 ألف نسمة من سكان المحافظة مطلع السنة وأجلت الدائرة الثانية عشر القضية لأخذ إفادة الشركة المشغلة لمنجم مهدالذهب عن تسببها في تلوث المدينة بعد تنصل وزارة الثروة المعدنية عن المسؤولية تجاه ما يحدث من تلوث بالمنطقة ثم أجلتها المحكمة مره أخرى.
واستكملت السبت الماضي المحكمة النظر في القضية بعد تسبب أكبر مناجم المملكة للذهب في تلوث المحافظة، وهذا ما أكدته الدراسات العلمية التي قامت بها الجامعات السعودية والعالمية، ورفض المدعون خلال جلستهم ما تقدمت به وزارة الثروة المعدنية عن عدم مسؤوليتها في تلوث مدينة مهدالذهب مبيناً أن الوزارة هي الجهة المخولة في إعطاء التصاريح لأعمال التعدين للشركة المشغلة للمنجم التي خالف النظام البيئي السعودي لحماية السكان والبيئة.
وكانت وزارة الثروة المعدنية قد بينّت في الجلسة الماضية أن الشركة المشغلة لمنجم مهدالذهب تتمتع بصفة معنوية وأهلية كاملة لتحقيق أغراضها وبالتالي فهي مسؤولة عن جميع تصرفاتها والتزاماتها ويقع على عاتقها القيام باتخاذ جميع وسائل الصحة والسلامة والمحافظة على البيئة في جميع العمليات التي تقوم بها في محافظة مهد الذهب.
الجدير بالذكر أن المحكمة الإدارية بمحافظة جدة أجلت النظر في القضية إلى التاسع عشر من الشهر القادم لاستكمال إجراءات القضية قبل إعلان الحكم.

التعليق:-
______

أخيراً خرجت الرئاسة العامة للأرصاد عن صمتها المُريب وأعلنت عن رأيها بشأن هذه القضية التي شغلت الرأي العام السعودي وتناولتها الصحافة بالكثير من التحليل والتفصيل مراراً وتكراراً  ولو كان هذا الإعلان المتأخر جاء إيماناً منها بأهمية القضية وعدالتها وحرصاً على سلامة أهالي مدينة مهد الذهب لقلنا عفا الله عما سلف ولكن أن يأتي هذا بعد عدة جلسات من نظر القضية لدى ديوان المظالم وقُرب النطق بالحكم فيها فإن هذا التحرك من قبل الرئاسة لا معنى ولا قيمة له ونطالبها أن تستمر في سُباتها العميق لأن القضاء سوف يقول كلمته الفاصلة التي نأمل أن تحقق المطالب العادلة لسكان المدينة وبالتأكيد سيتم الإلتزام بها من قبل الشركة والجهات المعنية بتنفيذ الحكم القضائي دون الحاجة لخدمات صاحبة الفخامة "الرئاسة العامة للأرصاد" .

معرض الكتاب والتقريب أم دعاة الاحتساب والترهيب !

كثر اللغط حول معرض الكتاب وتساءل كثيرون بشأن حقيقة الأحداث التي شهدها هذا المعرض وتحديداً في يوم الأربعاء الموافق 27/3/1432هـ فهي كما يرويها كتاب ومثقفون وإعلاميون وزوار كانوا متواجدين في ذلك اليوم المشهود كانت مؤسفة وسلبية ومُسيئة لكل شيء جميل في هذا الوطن والأهم أنها تشوه صورة المملكة أمام العالم المتمثل أولاً في أصحاب دور النشر الذين ينتمون لعدة دول وفي الإعلام الذي ينقل لهذا العالم كل شاردة وواردة تحدث في بلادنا وهذا حقه ودوره ونحن لا نتحدث عن صورة حضارية فحسب وإنما تلك الصورة التي نفاخر بها العالم أجمع وهي ما يجب أن تتسم به بلادنا من سماحة وعدالة وصفاء منهج وكلها نابعة من أحكام الإسلام الذي هو دستور هذه البلاد ومنهجها .
وهناك من ينفي وقوع أي أحداث على هذا النحو ويقول أن كل ذلك محض افتراء وكذب فلم تتم مضايقة الزوار من النساء ولم يتم التعرض للإعلاميين والكتاب أو دور النشر بأي سوء ولم تحدث إعاقة للوزير في جولته أو إحداث أي جلبة وضوضاء وأن كل ما حدث يأتي في إطار الاحتساب والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبصورة فيها الكثير من البساطة والتهذيب والأدب ونتيجة لوجود العديد من الكبائر التي لا يمكن السكوت عنها ويدللون على ذلك بمقاطع فيديو نشروها في اليوتيوب وصفوها بأنها هي الحقيقة الكاملة وطالبوا من خلالها عدم تصديق ما تناقلته الصحافة المحلية .
وللوقوف على حقيقة ما جرى فإن ما شاهدته قبيح ومستفز ومشين وإليكم القصة صادقة ومنقوصة من حيث عدم مشاهدتي لكل ما جرى ولذلك فقد تلخصت مشاهداتي بالآتي :-
1-  أقتحم مدعي الحسبة المعرض على شكل مجموعات .
2- كثف هؤلاء حضورهم في منصات التوقيع والأماكن التي يتواجد فيها الإعلاميين والكتاب ومسئولي وزارة الإعلام مفتعلين إشكاليات مختلفة بحجة المناصحة أو رفضهم لتصويرهم من قبل كاميرات الإعلاميين .
3- يتوجه هؤلاء إلى دور النشر ويعمدون إلى الحديث مع أصحابها أو الباعة فيها واصفين ما تحتويه بالفساد والإلحاد وغير ذلك من عبارات التهويل والمبالغة وعلى مسمع ومرأى من الزوار والزبائن .
4- ما إن يرون أي امرأة زائرة كانت أو إعلامية أو صاحبة دار كاشفة لوجهها أو منقبة حتى ينهالون عليها بتوجيهاتهم وأوامرهم المعتادة مطالبين إياها بالستر وكل ذلك بصوت مرتفع .
5- في حالة قيام مجموعة  منهم بإحداث جلبة وصخب يحرص الآخرون على منع التصوير وخاصة الفيديو سواءً كان من قبل إعلاميين أو زوار وهذا يفسر ماورد أعلاه من حيث نشرهم للمقاطع التي تظهرهم بصورة تخالف جملة ما حدث في المعرض .
6- عندما يتحدث أحد رجال الأمن مع أي من عناصر هذه الفئة سواءً كان هو المُبادر أو العكس يتفاجأ بأنه محاط بالعشرات منهم .
7- يحاول البعض منهم إخافة ضباط  الأمن (وهيهات لهم ذلك) من خلال المطالبة بإخراج زملاءهم الذين يتم مناقشتهم داخل المكتب المخصص للشرطة والموجود في المعرض أو الاتصال على أشخاص خارج المعرض وتزويدهم بأسماء ضباط محددين.
 8- في الفترة التي أعقبت أحداث الشغب قدم لمكتب الشرطة شخصيات دينية معروفة مثل الدكتور/يوسف الأحمد للبحث عن ضباط بالاسم ووصف الإجراءات الأمنية بالتعسف والتصعيد سواءً داخل المعرض أو في قسم الملز وفي المقابل وصف الذين يتحدث باسمهم بأنهم بسطاء وأنهم يأمرون بالمعروف وبالكلمة الطيبة وأن جميعهم تم إيقافهم بدون وجه حق بل أن البعض منهم كان متسوقاً ولا ناقة له ولا جمل ثم أصدر توجيهاته "السامية" بعدم التعرض "للمحتسبين" وإعانتهم على ذلك وطلب عدم الاقتراب من تجمعاتهم أو تجمهرهم لأن ذلك سوف يفاقم المشكلة فاقتراب "العسكري" على حد قوله من أي تجمهر يؤدي إلى تصعيد الوضع وردات فعل ومثل هذه التبريرات وهذه المطالبة تجعلنا نتسائل حول ماهية العلاقة بين هذه الشخصيات الدينية وفي مقدمتهم يوسف الأحمد وفئة محتسبي معرض الكتاب .
9- معظم الذين يحدثون جلبة داخل المعرض لا يحملون بطاقات اثبات شخصية .

مما سبق يتبين لنا كيف كان حال هؤلاء أثناء تواجدهم في المعرض وهل ذلك يتوافق مع ما يدعونه من احتساب ? وللتوضيح فإن ما تضمنته المشاهدة الأولى يدل على أن الهدف الحقيقي من الحضور إلى المعرض على هذا النحو لا صلة له بدعوى الاحتساب لأن من كان يبتغي ذلك ونيته حسنة بإمكانه الحضور بمفرده والقيام بهذه المهمة مع اختلافنا بشأن أهمية دوره في ظل وجود جهة رسمية مكلفة بأعمال الحسبة على مدار الساعة وبالتنسيق مع الجهات الأخرى المشاركة كما أن هذا الحضور الجماعي مع انتهاج أسلوب الهيئة حتى قبل الدخول إلى المعرض وعدم التوقف يوحي للآخرين من أفراد الأمن المكلفين بعملية التفتيش الأمني أن هؤلاء ينتمون إلى جهة حكومية وهنا تفقد العملية التفتيشية جدواها .
أما المشاهدة الثانية فهي تعني أن هناك رغبة مستميتة في إعاقة فعاليات المعرض الثقافية والإعلامية وإلا كيف يمكن تفسير التجمهر حول الكتاب أو رجال الإعلام ومسئولي الوزارة واعتراض طريقهم وهم يشاركون في فعاليات معدة سلفاً بصرف النظر سواءً صاحب ذلك اعتداء أو تلفظ أو لا فمجرد إتباع هذا الأسلوب كفيل بتعطيل الفعالية أو تعكير صفو المشاركين ومنعهم من الظهور بشكل لائق وإتمام عملهم أو زيارتهم بنجاح ومن أكثر الأمثلة وضوحاً على ذلك ما حدث أثناء جولة وزير الإعلام في التاريخ المشار له أعلاه حيث لم يكن قادراً على التحرك إضافة إلى الضوضاء التي تم افتعالها ومنع الإعلاميين من التصوير بالرغم أنهم كانوا يقومون بعملهم الطبيعي في توثيق الجولة لذلك كان لزاماً على الجهات الأمنية أن تتدخل والسؤال ألم يكن من المناسب أن يتم احتسابهم بصورة أفضل كالذي حدث بعد التدخل الأمني الذي حرص على تنظيم الجولة وإبعاد التجمهر مع إتاحة المجال لشيخهم بالحديث مع معالي الوزير حتى أنهما أديا صلاة العشاء سوياً .
المشاهدة الثالثة تؤكد رغبة هؤلاء في استعراض عضلاتهم على ضيوف المملكة من أصحاب دور النشر الذين تم التصريح لهم وفسح كتبهم وذلك من خلال استفزازهم وتنفير الناس من الإقبال عليهم أو تعطيل حركة البيع والشراء القائمة وإلا لماذا لا يذهب هؤلاء بملاحظاتهم ومقترحاتهم صحت أو لم تصح إلى الجهة المعنية في وزارة الإعلام والمخولة بسحب أي كتب يتم الاعتراض عليها مباشرة ثم مصادرتها أو إعادتها في حالة عدم صحة الملاحظات .
أما المشاهدة الرابعة فهي تكشف لنا زيف إدعاءاتهم المتعلقة بإنكار المنكر لأنهم يستهدفون جميع النساء وبأسلوب محرج فمطالبة المرأة المحتشمة بالستر يلفت لها الأنظار ويسيء لها ويتسبب بالأذى النفسي كما أن هذا الأسلوب غير مطلوب في كل الأحوال على  افتراض أن المرأة كاشفة الوجه ارتكبت منكراً من وجهة نظرهم والأهم من ذلك قيامهم بدور ليس منوطاً بهم وهناك جهة كما ذكرنا معنية بالاحتساب وأفرادها معلومون كما أن هؤلاء يفتقرون إلى أبسط الشروط والمواصفات الواجب توفرها في المحتسب وهنا نتعجب من صمت هذه الجهة التي ترى كل ذلك وتعلم أن مثل هذه الممارسات سوف تحسب عليها من قبل الزوار الذين يعتقدون أن هؤلاء ينتمون لها كما أنني أعتقد أن هذه التصرفات تأتي في إطار المنكر الذي يجب النهي عنه والقبض على مرتكبيه واتخاذ الإجراءات المناسبة في حقهم .  
المشاهدة الخامسة تدل على أن هناك اتفاق جمعي بين هؤلاء وأن ما حدث لم يكن عفوياً أو بمحض الصدفة وأن النوايا لم تكن حسنة لأن منع الآخرين من التصوير في الوقت الذي هم يفعلون ذلك يؤكد أنهم يريدون التغطية على سلوكياتهم غير المنضبطة وإخفاء الحقيقة وإظهار فقط ما يريدونه أن يظهر للعلن من مقاطع حرصوا فيها أن يكون أسلوبهم أكثر تهذيباً ظناً منهم أن ذلك سوف ينطلي على ولاة الأمر وحتى يستثمروا الوضع لصالحهم من خلال اتهام الصحافة بالكذب والافتراء عليهم لاستدرار مشاعر الناس والتأثير فيها بذكر أمور لم تحدث وأيضاً كسب تعاطف مسئولي الدولة .
كما تشير المشاهدة السابقة حتى المشاهدة التاسعة إلى العديد من الحقائق أهمها أن هذه الفئة منظمة وهناك من يقف خلفها ويساندها ويحاول التغطية على أفعالها وتبريرها من خلال إثارة بعض المبررات الواهية أو المختلقة وإن وجدت بعض الملاحظات التي يمكن أن تحدث في أي مكان غير معرض الكتاب فهناك جهات معنية بالتعامل معها .
ومن الحقائق أيضاً أن هذه الفئة تناصب رجال الإعلام والأمن وأصحاب الفكر والقلم العداء على حدٍ سواء فالعاملون في مجال الإعلام يرصدون أخطاءهم وتجاوزاتهم ومنسوبي الأجهزة الأمنية يمنعونهم من الاستمرار في غيهم ويكبحون جماحهم وتتحطم أفكارهم الرجعية والضلامية على صخرة الفكر المستنير .
ومن وجهة نظري أن عناصر هذه الفئة والمنتمين للفئة الضالة وجه واحد لعملة واحدة فهؤلاء النواة الأساسية للإرهاب ووقوده الحقيقي والدليل على ذلك التشابه في الأسلوب المتبع من حيث الكذب والتهويل والإفتراء على الدولة ورجالها واتهامهم بملاحقة الدعاة والتضييق عليهم وكل هذا يأتي في صالح الشحن ضد الدولة ورجال الأمن والإعلام والتأثير في الرأي العام لكسب تعاطفه بالإضافة إلى سهولة تجنيد السذج من الشباب في جماعات معادية للدولة ومن الأدلة الملموسة على ذلك مقاطع الفيديو التي تم نشرها على اليوتيوب وتحديداً المقطع المسمى"معرض الكتاب وثقافة الحديد" والذي لم يتضمن جملة واحدة صادقة وحتى أكون أميناً في ما أعرفه تحديداً وهو كثير وأهم ما ورد في المقطع ... فكيف يجتمع الكذب وهو من الموبقات السبع مع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟ حيث كان المقطع عبارة عن اتهام باطل للجهات الأمنية فيما يختص بتعاملها مع هذه الفئة ناهيك عن التشهير بفتاة ووصفها بالتبرج والسفور بالرغم أنها كانت منقبة نقاباً ساتراً ولكن لأنها إعلامية أرادوا النيل منها وأعتقد أنهم في ذلك اليوم الذي شهد غزوتهم كانوا يعمدون لمضايقة عموم الحضور في المعرض حتى من النساء الزائرات والمحجبات لأنهم أرادوا تخريب المعرض وإن كان أصحاب هذه المقطع لم يصرحوا بأسماء محددة فقد فعلوا ذلك عبر ذكرهم لضباط أمن بالاسم واتهامهم بالتحيز إلى جانب الإعلاميين والإعلاميات في موقع الساحات السياسية ، وفي ذات المقطع أدعوا بأنهم نفذوا "أمر الله" وهذا فيه اعتراف واضح بقيامهم بما نفوه في تكذيبهم للصحافة من أعمال ليست ضمن اختصاصهم وهو أيضاً إشارة صريحة إلى أنهم يرون أنفسهم أوصياء على هذا البلد وان لهم الحق بالتدخل في شئون الجهات الرسمية الأخرى وهذا يؤكد ولو بشكل غير صريح أنهم يعتقدون أن هذه الدولة بإقامتها لهذه التظاهرة الثقافية تعارض شرع الله مما يستدعي تطوعهم وجهادهم لتنفيذ حكم الله ، وقد يعتقد البعض أن هذا التباهي وهذا الإدعاء ناتج عن شجاعة يتسم بها أصحاب المقطع والحقيقة أن الأمر عكس ذلك فمن يتحلى بالشجاعة لا ينكر أنه جاء للمعرض من أجل الاحتساب وخاصة إذا كان يظن أنه على حق ويقول أن زيارته للتسوق ثم يخرج على الناس عبر إعلامه المُظلِل ليقلب الحقائق مُدعياً أن الجميع شياطين أو منافقين أو متخاذلين وهو الملاك الطاهر .
ومن مقاطع اليوتيوب التي تتضمن إدعاءات كاذبة ذلك المقطع الذي يتحدث فيه يوسف الأحمد عن اعتقال المحتسبين في معرض الكتاب موجهاً حديثه لسمو أمير منطقة الرياض وهذا لعمري محض افتراء وتجني فكل من تم إيقافهم لم يكن ذلك بسبب الاحتساب على افتراض حسن النوايا ونُبل الهدف وسلامة الأسلوب وصحة هذا العمل والحاجة إليه وإنما كان هناك دعاوى مرفوعة ضدهم ولأنهم ليسوا من المكلفين بعمل الحسبة فتم إحالتهم إلى أقسام الشرط والبعض الآخر حاول إحداث شغب وفوضى وعدد المُحالين قلة مقارنة بالعدد الإجمالي أما من احتسبوا ولم يدعي عليهم أحد أو يحدثوا شغباً لم يتم اتخاذ إجراء بحقهم بالرغم من مشاهدة رجال الأمن لهم ووجود بعض الملاحظات ومن هؤلاء أصحاب مقطع "ثقافة الحديد ومعرض الكتاب" الذين بدلاً من أن يقدروا التعامل الراقي لرجال الأمن خرجوا علينا بهذا المقطع يسوقون التُهم جِزافاً ويتبجحون ببطولة زائفة لم تكن لديهم آنذاك وهم أبعد ما يكون عنها (ومن قولهم يرد عليهم) .
والحقيقة أنني أربأ بالدكتور/ يوسف من تعمد القول المنافي للواقع أو الإدعاءات الكاذبة وأناشده بالله أن يتحرى الحقيقة وأن يحسن الظن بالدولة ورجال الأمن كما يحسن الظن بتلاميذه أو مُدعي الحسبة إن كان الأمر كذلك فكلنا مسلمون وأبناء وطن واحد وإن كانت معايير الثقة أو المصداقية في الشكل والتظاهر بالالتزام فهذه مصيبة  لأنه بإمكان أي شخص فعل ذلك وخداع الناس وظلمهم والإساءة إلى جوهر الإسلام ... يجب الحكم على الأفعال لا الأشكال ... (اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وارنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه ) .
ومن المفارقات أن صاحبات دور النشر التزمن بكل ما فرضه "الغازون" باستثناء تغطية الوجه حتى أنهن ارتدين العباية السوداء نزولاً عند رغبة هؤلاء وامتنعن عن البيع ولكن لم يجدي هذا نفعاً ، والعجيب والمستنكر أنهم لم يشيروا في المقطع على الإطلاق للتوجيهات التي قضت بمنع الإعلاميات من التواجد الدائم او القيام بأي أعمال إعلامية داخل المعرض إضافة إلى منع صاحبات الدور من البيع أو حتى التواجد داخلها وهذا يعني أنهم لا يريدون الإقرار بتجاوب ولاة الأمر مع مطالبهم التي يتحججون بها بعد كل غزوة لتبرير غوغائيتهم وتسلطهم على الناس وإن حاولوا التعبير عن ولائهم قولاً ، ومما يمكن أن يقال في هذا الشأن أن هذا التجاوب لا يعني أحقية المطالب فعمل الإعلاميات ليس مُنكراً وبيع النساء للكتب ليس مُحرماً وإن صدرت أي ممارسات من قبل أي منهن تخالف الآداب العامة فشأنهن شأن باقي النساء من حيث تطبيق الأنظمة الخاصة بذلك من قبل جهات الاختصاص .
وبناءً على هذه المعطيات التي تثبت بالدليل القاطع عدم وجود أي مسوغات لحالة الهرج والمرج والغوغاء التي سادت في يومهم المشهود والموعود من كل عام في مثل هذه التظاهرة الثقافية نستطيع الاستنتاج بأن كل ذلك كان فقط يستهدف تشويه الوجه الإيجابي لهذه التظاهرة وترهيب المعنيين بتنظيمها والمشاركين في فعالياتها وكافة الذين يرون فيها هذه الإيجابية من الزوار وأن لا علاقة للاحتساب بهذه الحالة المتكررة بأي حال من الأحوال .
وفي هذا السياق وفيما يتعلق بالاتهامات الموجهة لرجال الأمن أرى أنه يتحتم على الجهات الأمنية وخاصة الأمن العام ممثلاً في شرطة منطقة الرياض أن تسارع إلى التحقق من صحة هذه الاتهامات (والتي نعلم مسبقاً عدم مصداقيتها لمعرفتنا بحقيقتها وكافة ملابساتها) وفي حال ثبوت صحتها تعمل هذه الجهات على مسائلة منسوبيها ومحاسبة كل من تورط في أي تجاوز قانوني متعمد أما إذا تبين عدم صحة هذه الاتهامات  يتم كشف الحقائق من خلال ما لديها من معلومات أمنية ووثائق بالصوت والصورة وشهادات رجال الأمن من أجل تفنيد إدعاءات هذه الفئة المحتسبة زوراً وبهتانا وتوضيح الإجراءات الأمنية التي تمت للسيطرة على الفوضى والشغب التي حدثت ومن الأهمية اتخاذ الإجراءات القانونية في حق أصحاب هذه المقاطع  .
ومن التدابير الواجب القيام بها مستقبلاً منع أي شخص لا ينتمي إلى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من ممارسة دور الحسبة أو التحدث إلى أصحاب دور النشر بشأن ما تحتويه من كتب وإصدار توجيهات واضحة بإحالة من يقدم على ذلك إلى أقسام الشرط كونه منتحلاً صفة رجال الهيئة وأن يتم هذا الإجراء دون انتظار مدعي لأن معظم من يتعرضون للمضايقة يتعذر عليهم اللجوء إلى مكتب الشرطة في المعرض لأنهم يؤدون أعمالأ يصعب تركها أو تأجيلها فهم إما إعلاميين أو أصحاب دور نشر أو عوائل أو نساء يخجلن أو يخشين التقدم ببلاغ كما أن الكثيرين يعتقدون أن هؤلاء من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إضافة إلى أن تصرفات هذه الفئة الباغية تتجاوز حدود الضرر الشخصي فهي بمثابة انتهاك حق عام وتحدي سافر للدولة التي أتاحت الآلية المناسبة للاعتراض أو إبداء الرأي بشأن أي ملاحظة بل وتتجاوب معها وقد تضمن مقطعهم الأنف الذكر ما يدل على ذلك فهم أرادوا الإساءة ولكن أراد الله أن يجعل دليلهم هذا حجةً عليهم . 
قال تعالى {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى }
هذه الآية بمعناها العام تحث على العدل مع المشركين والكفار حتى في حالة عدوانهم فكيف هو الحال مع المسلمين وأبناء الوطن الواحد وهم لم يبادروا بالعدوان بل أُعتدي عليهم والتزموا فقط بتطبيق النظام فأين نحن من مضمون هذه الآية الكريمة .

غيضٌ من فيض والأمر يحتاج إلى ......


أثناء جولتهم في معرض الرياض الدولي للكتاب..

"متشددون" يتهجمون على وزير الثقافة والإعلام ويسيئون إلى السيدات الزائرات


د.خوجة أثناء تجوله في المعرض
الرياض - سلوى العمران واسمهان الغامدي ، تصوير - صالح الجميعه
    قام أحد المتشددين بالتهجم على الدكتور عبدالعزيز خوجة وزير الثقافة والإعلام متوجها اليه بالكلام بنبرة حادة وسط حشود الزائرين لمعرض الرياض الدولي للكتاب "يا خوجة اتق الله في الوزارة" واصفاً توجهات الوزارة في السنوات الأخيرة نحو التطوير والتجديد بأنها واضحة ومكشوفة حيث تدعو إلى التغريب- على حد زعمه - بينما كان رد الدكتور خوجة وهو يبتسم "جزاك الله خيرا".
ولم يكتف المتشددون بتلك الفوضى التي أحدثوها بل لحقته مجموعة أخرى بالاتهامات وعدم الرضا. وقد تميز رد د.خوجة باللباقة والحكمة في امتصاص غضب المتشددين واحتوائه للموقف. هذا وقد أحدث مجموعة من المتشددين الفوضى في المعرض، وتهجموا "لفظياً" على بعض الزوار.
..من ناحية أخرى فإن هذه التجاوزات من قبل هؤلاء قد امتدت إلى السيدات المحافظات الزائرات للمعرض بعبارات قاسية .. وحاولوا سحب الكاميرا بعنف من مصور صحفي، مطاردينه بعبارات قاسية، لكنه ابتعد عنهم، وكانوا يتعاملون بعنف مع أشخاص معينين لهم حضور ثقافي أو إعلامي.
وقد نفى أحد مسؤولي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر انتماءهم إلى الهيئة. السؤال: ما أهمية وجود رجال الأمن في المعرض وهم لا يردعون هؤلاء ؟ ولماذا يعطى أمثال هؤلاء المنغلقين حرية هذه التصرفات دون عقوبات رادعة ؟ فهم قلة قليلة جدا ومرفوضة ومجتمعنا المحافظ ليس بحاجة إلى مثل هذه التجاوزات..

مشادات كلامية لمجموعة من المتشددين مع زوار المعرض

متشددون يحدثون الفوضى في المعرض

متشددون يحدثون الفوضى في المعرض

بورك بالرجال الأحرار وطوبى للشهداء الأبرار

رغم عزوفي عن الكتابة في أي شيء وعن أي شيء هذه الأيام إلا أنني وجدت نفسي مُرغماً للتعبير عن مشاعري بشأن ما يحدث في ليبيا الأبية الصامدة فأن يواجه شعب أعزل الموت المحتوم والقتل البشع بأسلحة لا تستخدم إلا في الحروب بين الجيوش وفي ظل تعتيم إعلامي مُحكم وصمت عربي مقيت ومُخزي وآخر غربي مُريب فهذا بالتأكيد موقف بطولي يستحق الإكبار والإجلال فبورك بالرجال الأحرار أحفاد البطل عُمر المخُتار وطوبى للشهداء الأبرار .

شركة معادن وخطاب الإرهاب والترهيب !


يبدو أن الحملة الإعلامية الشعبية إن جاز لنا تسميتها كذلك والتي تتحدث عن التلوث في مدينة مهد الذهب بدأت تؤتي ثمارها أقلها من حيث أنها أثارت حفيظة المسؤولين عن شركة معادن فأصبحوا يتخبطون على غير هدى فقرروا التعامل مع هذه الحملة العفوية على طريقتهم فأقدموا على مخاطبة جامعة الملك سعود يتذمرون من الحملة ويتهمون الدكتور/عبدالله الفراج بقيادة حملة إعلامية تحريضية ضد الشركة ولو أن الأمر توقف على ذلك لصنفنا هذا الخطاب في سياق الموقف العام للحالة المزرية في التعامل مع قضية التلوث والرغبة الغبية في الدفاع عن الشركة ولكن أن يتضمن الخطاب مطالبة الجامعة بالضغط على الدكتور الفراج لإيقاف هذه الحملة والأسوء من ذلك إقحام الإرهاب في الموضوع والتذكير بأن هناك جنسيات غربية تعمل لدى الشركة فهذا موقف عجيب وأحمق (يبدو أن الإرهاب صار مبرراً لكل من أراد كسب الدعم أو التأييد) فبدلاً من أن تعمد الشركة للتحدث عن جوهر القضية والإجراءات التي أتخذتها لمعالجة مشكلة التلوث أو نفي النتائج التي توصلت لها الدراسة العلمية التي أعدها الفريق العلمي وأكدت وجود تلوث خطير تعاني منه المدينة والتي سبق لنا تناولها بشيء من التفصيل في مقالين سابقين تحاول الشركة قلب الطاولة بصورة تثير السخرية والرثاء وهي أيضاً تؤكد حجم التجاهل الذي تتعامل به الشركة مع الإعلام والرأي العام الذي لا زال مصدوماً من نتائج الدراسة والصمت المريب للشركة والجهات المعنية حيال هذه النتائج وعدم إتخاذ خطوات عملية للحد من التلوث البيئي ومعالجة آثاره السلبية كما يدل على أنها تتعامل بفوقية مع الجميع بما في ذلك الجامعة وإلا كيف لها أن تتجرأ على بعث مثل هذا الخطاب "المُعِيب" وتأمر الجامعة بإتخاذ إجراء بحق الدكتور الفراج إلا إذا كانت تظن أن الجامعة إحدى الإدارات التابعة لها .
وفي هذا الإطار يجب أن تعلم الشركة أن الحديث عن تلوث مدينة مهد الذهب من خلال دراسة علمية لا يعني تحريضاً وإنما هو أمانة علمية ومهنية وموقف وطني وجهد مخلص قد لا يعيه من بعثوا بالخطاب ووجهوا به فنلتمس لهم العذر كما نقول لهم أن هذه الحملة الإعلامية جاءت متأخرة لتأخر نشر نتائج الدراسة كما أشرنا في المقال الذي نشر في صحيفة الرياض بتاريخ 4 ذي الحجة بعنوان "الوباء الصامت والصمت القاتل" حيث حرص المعنيون بالدراسة وفي مقدمتهم الدكتور الفراج على عدم التسرع في ذلك حتى لا يُساء فهمهم ولكي لا يؤثر ذلك على تعامل الشركة وغيرها من الجهات ذات العلاقة مع قضية التلوث لأن الفريق العلمي لا يهدف إلى الظهور الإعلامي أو إستغلال القضية ضد أحد أو إستثمارها بأي شكل من الأشكال ولكن مع تجاهل الشركة لأي خطوة فعلية ذات جدوى تم نشر نتائج الدراسة في الصحافة المحلية وهذا حق طبيعي للفريق العلمي والجامعة وكان التركيز على النتائج العلمية فقط ثم أهتمت وسائل الإعلام المرئية بذلك وتناولت القضية في فقرات ضمن برامج تلفزيونية وقد تم ذلك بشكل متواضع بمعنى أنه لا يتناسب مع حجم القضية وأهميتها وليس فيه أي إشارة للشركة بشكل تحريضي أو إتهامي ولم يصاحب ذلك للأسف أي تناول إعلامي من قبل كتاب الزوايا والأعمدة اليومية بإستثناء مقال أو مقالين نشرت في بعض الصحف ومن هنا نستطيع القول أنه لم تكن هناك أي حملة تحريضية ضد الشركة وإنما تعامل إعلامي فرضته طبيعة القضية ومُعطياتها ولكن إن كان المقصود ما تنشره المواقع الإلكترونية فهذا يأتي في إطار ما أشرنا له أعلاه حملة إعلامية شعبية عفوية تتمحور حول التلوث في مدينة مهد الذهب على ضوء النتائج التي توصلت لها أكثر من دراسة علمية وإن كان المقصود بالتحريض هو قيام أهالي المدينة بتوكيل محامي لرفع قضية على الشركة فهي تعلم أن ذلك تم قبل هذه الحملة وإن كان بالتأكيد معتمداً على الدراسة ونتائجها وحتى وإن حدث هذا بعدها أو بسببها فلا ضير وهو حق ومطلب وطني لا بد من السعي الجاد للحصول عليه .
ونحن عندما نوضح مثل هذه الحقائق فلسنا بمعرض الدفاع عن الدكتور الفراج فهو أقدر على ذلك كما أن أي حملة إعلامية تستهدف الشركة لا تعتبر تهمة على الإطلاق في حال كونها مبنية على نتائج دراسة علمية بل هي شرف للقائمين عليها ولكن ما يهمنا هو الرأي العام الذي تتجاهله الشركة لكي يكون على بينة كاملة من حجم هذا التجاهل وأيضاً التجني الذي تضمنه خطاب الشركة وليس أدل على ذلك إدعاءها أن الدراسة التي قامت بها الجامعة الكندية لم يأتي فيها أي إشارة إلى أن التلوث مصدره الأعمال التي يقوم بها منجم الذهب التابع لشركة معادن بل قذفت بالتهمة بعيداً عن نفسها وحملت المسؤولية لمصانع أخرى وللمؤسسات التي تعمل في مجال البناء مثل الكسارات وخلافه وأضافت إلى ذلك طبيعة الصخور الموجودة في المدينة التي تتكون من عناصر معدنية ذات تراكيز عالية والحقيقة أن هذا محض إفتراء وأسلوب دفاعي لا تنقصه فقط المصداقية ولكن أيضاً الحكمة والذكاء حيث ورد في الدراسة ذاتها أن التلوث مصدره أعمال التعدين ولا يوجد في المدينة أي نشاط تعديني ما عدا المتمثل في منجم الذهب الخاضع لملكية الشركة وإشرافها فبالرغم أن فريق الجامعة الكندية الذي أعد الدراسة قام بإعدادها بناءً على إتفاق مع الشركة التي أرادت تكذيب نتائج الدراسة السعودية وبالتأكيد في مقابل عائد مادي ومع أن هذا الفريق تحدث في اللقاء الذي جمعه مع الفريق العلمي السعودي وبحضور مسؤولي الشركة بصورة مغايرة لنتائج دراسته إلا أنه لم يستطع إخفاء الحقائق المرعبة التي كشفت عنها هذه النتائج وقد يكون ذلك حرصاً منه على سمعته العلمية وسمعة الجامعة التي ينتمي لها أو مخافة المسائلة القانونية وهذا يجعلنا نتسائل عن الإختلاف الجوهري والبون الشاسع بين موقف الفريق الكندي وموقف المسؤولين "السعوديين"عن شركة معادن وإنكارهم وتجنيهم غير المبرر فلماذا لم يضع هؤلاء هذه الإعتبارات الخاصة بالسمعة والمسائلة في حساباتهم إلا إذا كانت الأولى لا تهمهم والثانية مستبعدة لديهم والأهم من ذلك الحفاظ على أرواح الناس وضمان سلامتهم ومما يضيف إلى هذا الموقف مزيداً من السوء ما تضمنه خطاب مدير الشركة من حديث عن ملكية الدولة لنصف رأس المال وعن قيمتها الإقتصادية وتوظيفها لأبناء محافظة مهد الذهب فبالله عليكم تحت أي بند يمكن أن نضع مثل هذا الحديث عن مآثر الشركة وملكيتها إلا في إطار التخويف بهيبة الدولة وأن أي نقد للشركة هو تطاول على هذه الهيبة ومن جهة أخرى النظرة الدونية للمواطن السعودي وإستغباءه وإستغفاله والمن عليه فبمأن الشركة توفر له مصدر رزق فعليه أن يسعد بذلك ويحب يده مقلوبة حتى وإن تعرضت صحته للضرر ... ما هذه اللغة يا سعادة مدير شركة معادن ؟ نترك الحكم لأصحاب الضمائر الحية ولكل صاحب عقل شريف وكلنا ثقة بأن الدولة براء مما تفعلون .
ومن وجهة نظري أن الشركة عندما أقدمت على توجيه خطابها السيء الصيت والذي جاء متزامناً مع تاريخ نشر المقال المُشار له أعلاه كانت واقعة تحت تأثير صمت الصامتين وتخاذل المتخاذلين ويبدو أن الشركة نسيت أو تناست كعادتها في التعامل مع هذا الملف أن الدكتور الفراج ليس طالباً في الجامعة وإنما أستاذ مشارك له وزنه العلمي ومركزه الوظيفي كما نؤكد لها أن ما سبق من تعاطي إعلامي مع قضية التلوث لا يعدو كونه ذكر للنتائج وتوعية للناس ولكن الحملة الحقيقية لم تبدأ بعد وخطابها الترهيبي سوف يكون نقطة تحول في شكل ومضمون أي حملة إعلامية قادمة لا علاقة للدكتور الفراج بها مع إحتفاظه بحقه بمقاضاة الشركة على إتهامها له بالتحريض بشكل صريح والتشجيع على مهاجمة العاملين فيها من قبل الإرهابيين تلميحاً وإن كان حاله كذلك كما ترى الشركة فلتضيفنا إلى قائمة التحريض والمحرضين وخاصة أن هذا هو المقال الثالث وقد ورد إسم الشركة في هذه المقالات أكثر من وروده على لسان الدكتور .
ومن منطلق المواطنة التي نأمل أن تتحلى بها الشركة ننصحها (نصيحة مجانية لوجه الله) بتعيين مستشارين إعلاميين وقانونيين والأهم لديهم شعور عالي بالمسؤولية الوطنية حتى لا تقع في مزيد من الأخطاء التي قد تكلفها الكثير من سمعتها ناهيك عن الخسائر الأخرى .
وفي سياق الحديث عن التلوث في مدينة مهد الذهب لا بد أن نُشيد بموقف أمارة المدينة المنورة والذي أشدنا به في مقالنا الأول حيث أصدرت مؤخراً قراراً يلزم شركة معادن بردم المرادم القديمة ونقل المردم الجديد إلى مكان بعيد عن الأحياء المأهولة بالسكان وطلبت من الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة متابعة تنفيذ القرار وبالرغم أنه جاء متأخراً إلا أن ذلك يعتبر مقبولاً لكون الأمارة ليست الجهة المعنية بشكل مباشر بالحكم على مثل هذه القضايا فهي ذات إختصاص إداري وبالتالي فإن هذا التأخير قد يكون مبرراً لأنها كانت تنتظر موقف واضح من قبل الجهات ذات العلاقة تخصصاً ومسؤولية ولكن عندما طال إنتظارها أقدمت على هذه الخطوة البناءة .

يا خادم الحرمين ... حتى قلوب الصغار البيضاء أستوطنها حبك

أمر جميل أن يتم تعميق الشعور بالإنتماء الوطني وتعزيز الولاء للقيادة وبأسلوب معتدل لا مبالغة فيه فقد سرني كثيراً التعميم الذي بعثت به وزارة التربية لكافة المرافق التعليمية والمدارس بمختلف مراحلها وما يهمني هنا المرحلة الإبتدائية فأن يعلم أبناءنا وبناتنا في هذه المرحلة بأن الملك "حفظه الله" تعرض لأزمة صحية ومن الله عليه بالشفاء وأنهم مطالبين بشكل إختياري وطوعي بالمشاركة في التعبير عن فرحتهم وإبتهاجهم بهذه المناسبة السعيدة فهذا بالتأكيد أمر يثلج النفس ويستحق الثناء ولذلك فقد بادرت فور إطلاعي على الخطاب الموجه لنا من إدارة مدرسة الرقي الإبتدائية بحث الأبناء /نايف وسعود وتشجيعهما على هذه المشاركة الواجبة فهذا أقل مستوى من المواطنة ونتج عن هذا التعاون الأسري أن كانت مشاركة الأول على هذا النحو :
مَرِضتَ فَمرِضنا ورحلت عن ظهرانينا فغادر السعدُ أرضنا واشرأبت أعناقنا إلى السماء تلهج ألسنتُنا بالدعاء وما إن تواترت أخبار شفاءك وسلامة مقامك حتى علت أكفُنا تحمد الإله على فضله وواسع عطاه واستبشرت الدار خيراً وحل بروابيها الفرحُ والسرور .... أما مشاركة الثاني فكانت كما يلي :
يا خادم البيتين حفظك رب الثقلين وحمداً له على سلامة شخصك الكريم ومقامك العظيم يا أعز من نظر العينين وعوداً حميداً مليونين ونسأل المولى لك سعادة الدارين .

أما الإبنة غدير الطالبة في المدرسة الإبتدائية (305) فقد كتبت الآتي :
سلام ياعزيز المقام رعاك ربُ الآنام بعينه التي لا تنام ... عُد إلينا يا مليكنا الهمام يا إبن السادة العظام حتى ينجلي الغمام فأنت مبلغ الشوق ومبعث الغرام وغاية المرام ... لله درك من مليكٍ أحبه الشعب بالتمام ويعجز عن ذكر مآثره كلُ الكلام وأهلُ البلاغة الكرام . 

وأنا هنا عندما أستعرض هذه المشاركات فإنني أود التأكيد على أهمية التفاعل مع الأبناء في مثل هذه المواقف وكافة المناسبات الوطنية وبيان أهميتها من خلال تعويدهم على بذل شيء من الجهد ومحاولة تحفيزهم على الكتابة البناءة وإبداء آراءهم في صياغة الكلمات التي تتفق مع طبيعة المناسبة وعدم اللجوء إلى الشبكة العنكبوتية للقص واللصق لأن مثل ذلك يكرس لديهم الإتكالية ولا يجعلهم أيضاً يشعرون بقيمة المناسبة المطلوب التعامل معها بما تستحق من الإثراء والإبداع كلٌ وفق موقعه وقدراته وبالنسبة لهؤلاء الأشبال فإن مثل هذه المشاركات تناسبهم وتنمي في نفوسهم روح المواطنة التي ننشدها ونأمل أن تنمو معهم حتى يكونوا في مُقبلِ الأيام أعضاء فاعلين في المجتمع ومواطنين صالحين ومحبين لوطنهم الذي عانى في السنوات الأخيرة من خيانة قلة من أبناءه الذين لم يتشربوا ثقافة الإنتماء الوطني بالرغم أن الوطن لم يبخل عليهم بشيء حتى في وقت خيانتهم
فقد كان ولا زال كريماً ومتسامحاً ولكنه أيضاً تعامل بحزم وبما يقتضيه الموقف وتتطلبه الحالة الأمنية .
ومن أجل هذا فنحن نُشيد بهذا الأسلوب التربوي الذي أنتهجته وزارة التربية وننظر له بعين الإكبار كما عبرنا في مقالات سابقة عن تقديرنا وسعادتنا بمشاركة طلاب المدارس في إحتفالية اليوم الوطني فمثل هذه الأساليب بمشيئة الله ضرورية لخلق جيل جديد لديه شعور عالي بالمسئولية الوطنية ويتمتع بالحصانة اللازمة لعدم التغرير به وإستخدامه خنجراً في خاصرة الوطن فشكراً يا وزارة التربية ونحن بإنتظار عودتك الميمونة يا مليكنا المُبجل ... حماك العلي القدير من كل سوء وألبسك ثوب الصحة والعافية ما حييت .

تم نشر هذا المقال في صحيفة الرياض بعددها رقم 15542 وذلك في يوم الأربعاء 8 صفر 1432ه الموافق 12/1/2011م .

رعاك الله سيدي

مَرِضتَ فَمرِضنا ورحلت عن ظهرانينا فغادر السعدُ أرضنا فاشرأبت أعناقنا إلى السماء تلهج ألسنتُنا بالدعاء وما إن تواترت أخبار شفاءك وسلامة مقامك حتى علت أكفُنا تحمد الإله على فضله وواسع عطاه واستبشرت الدار خيراً وحل بروابيها الفرحُ والسرور .

الوباء الصامت والصمت القاتل !


تحدثت في مقال سابق عن الدراسة العلمية التي أعدها فريق علمي من جامعة الملك سعود عن التلوث البيئي في مدينة مهد الذهب بفعل المنجم التابع لشركة معادن وتطرقت للنتائج المُرعبة التي أشار لها رئيس الفريق العلمي الدكتور/عبدالله الفراج في تصريح صحفي نشر وقتها في صحيفة الرياض وطالبت في المقال بأهمية تحرك الجهات المعنية للوقوف على نتائج هذه الدراسة والإستفادة من معطياتها وتنفيذ التوصيات التي تمخضت عنها لمُعالجة الأخطاء الفادحة التي وقعت بحق سكان المدينة وإنهاء مُعاناتهم وحتى تكون المُعالجة شاملة وفاعلة أكدت على ضرورة قيام وزارة الصحة بإجراء مسح صحي شامل للسكان لمعرفة نوعية الأمراض المنتشرة ومدى علاقتها بالتلوث الحاصل وحتى الآن لم نسمع عن أي تحرك ملموس لهذه الجهات (إلا إذا كانت تعمل بالخفاء راجية الثواب من عند الله وحتى تنأى بنفسها عن الرياء ومواطن الشبهات) والتي كان الأجدر بها أن تتحرك قبل الإعلان عن نتائج الدراسة في وسائل الإعلام والذي جاء متأخراً حيث أن الفريق العلمي بادر أولاً بتزويد مختلف الجهات بنسخ كاملة من الدراسة كما أن أمارة المدينة مشكورةً تولت التنسيق ومخاطبة هذه الجهات وعندما نقول متأخراً فهذا بالفعل ما حدث نظراً لحرص الفريق العلمي على عدم الإقدام على أي خطوة من شأنها التأثير على تعامل الجهات المسؤولة مع نتائج الدراسة ولأنه لم يكن يهدف إلى الظهور الإعلامي وإنما كانت تُحرِكه بواعث وطنية ومهنية وإنسانية .
وإذا ألتمسنا العذر لهذه الجهات من حيث عدم إدراكها لخطورة الوضع والآثار السلبية لهذا المنجم قبل إعداد هذه الدراسة أو على سبيل الإفتراض عدم العلم بالدراسة ونتائجها فكيف لنا أن نقبل أي أعذار ومبررات حيال هذا الصمت القاتل والتجاهل المريب بعد مرور عدة سنوات على هذه الدراسة وبعد الإعلان عن نتائجها وبعد إستشعار آهالي المدينة للخطر الداهم وبعد أن أصبحت القضية قضية رأي عام فإذا كانت هذه الجهات ليست معنية بأي أضرار صحية أو بيئية أصبح حدوثها مؤكداً فعلى الأقل التحرك خوفاً من المحاسبة أو لحفظ ماء الوجه وحياءً من الناس إحتراماً للرأي العام الذي يشكل وسيلة ضغط في كل دول العالم وبسببه يستقيل أو يُقال وزراء ونحن هنا لا ندعوا إلى ذلك وهيهات أن نأمل بل نتعشم فقط بأن يشعر هؤلاء المعنيون بمُعاناة إخوانهم أبناء الوطن ويتحركوا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه .
وإن كان هؤلاء ليسوا على ثقة بدراسة سعودية خالصة فقد توصلت شركة كندية فيما بعد إلى نتائج أكثر رُعباً لأنه تم إتاحة المجال لها للعمل بحرية من قبل الشركة المسؤولة عن المنجم وإذا سلمنا جدلاً أن هؤلاء أيضاً لا يؤمنون بالبحث العلمي وأهميته ومصداقيته فنحن نسألهم عن موقفهم من التقرير الصحفي الذي أعده مواطن شريف إسمه حسين الشريف والذي يحمل عنوان "الوباء الصامت" والمنشور في اليوتيوب على جزأين وتضمن إعادة عرض لنتائج الدراسة والربط بينها وبين الأمراض التي يعاني منها سكان مدينة مهد الذهب وعلى لسانهم أي أن التقرير قام بما لم تقم به وزارة الصحة ولكن بصورة إعلامية ونحن ما زلنا نتمنى على هذه الوزارة ما تمنيناه سابقاً من حيث إجراء المسح الصحي الشامل المشار له أعلاه ومعرفة تركيز المواد السامة في المرضى من أجل إتخاذ الإجراءات اللازمة والعاجلة لسلامتهم .
والسؤال المُحير الذي يطرح نفسه بإلحاح شديد وبمستوى بالغ الأهمية والحساسية ... لماذا لا تتحرك هذه الجهات وتقوم بواجبها ؟ وإن كانت قد فعلت بسرية تامة من منطلق العمل بصمت فلتُعلِن عن ذلك أو تُتحِفنا ببيان يُطمئِن الناس ويبدد مخاوفهم في حالة إنتفاء أي أخطار صحية وبيئية حالية أو مستقبلية مُحتملة .
ومع تقديرنا لجامعة الملك سعود وجهودها في دعم الدراسة والذي أشرنا له في المقال السابق إلا أنها مطالبة بإستمرار الدعم وتنفيذ الجانب  المتعلق بها من التوصيات والخاص بإجراء التحاليل المعملية للنظائر المشعة والعناصر الثقيلة المتطايرة في فضاء المدينة والموجودة في الغُبار الناتج عن الأعمال اليومية للمنجم فليس معقولاً أن تبادر الجامعة بداية في دعم الدراسة وبعد الوصول إلى النتائج التي أحدثت ردة فعل مُدوية في كافة الأوساط العلمية والشعبية وما حظيت به الدراسة من زخم إعلامي تستحقه وتحقيق جوائز دولية حصل عليها طلاب ثانوية مهد الذهب الذين شاركوا في مسابقة بحث علمي بإشراف الدكتور الفراج تتراجع الجامعة أو يفتر حماسها في الوقت الذي تدخل فيه عالم صناعة السيارات إلا إذا كان هذا العالم هو من أنهك ميزانيتها فلم تُعد قادرة على مواصلة الدعم أو أنه صرف نظرها عن هكذا نوعية من الأبحاث أي أن المسألة بكاملها إعادة ترتيب أولويات .
وبالتالي لا يمكن أن نوجه اللوم إلى الجهات الأخرى التي لم تتفاعل مع نتائج الدراسة كما يجب ولم تعمد إلى تنفيذ ما يخصها من توصيات ونغض الطرف عن الجهة (الجامعة) الأم لهذه الدراسة ثم أنها أيضاً مُلزمة أدبياً ووطنياً في حال إستمرار سياسة التجاهل وعدم التنفيذ بوضع نتائج الدراسة وتوصياتها في متناول القيادة السياسية التي لم ولن ترضى بأي حال من الأحوال عن أي تخاذل قد يُلِحق ضرراً بصحة المواطن وسلامته فخادم الحرمين الشريفين (حفظه الله) عَبر في أكثر من مناسبة عن إمتعاضه من قصور بعض الجهات الحكومية في تعاطيها مع شؤون المواطن كما أكد على عدم وجود أي مبرر أو عذر للمقصرين في إشارة من مقامه إلى توفر الميزانيات الكافية لخدمة المواطن وتحقيق رفاهيته كما نأمل من هذه الجامعة ونظيراتها إعداد أبحاث ودراسات مماثلة وتحديداً في المدن الصناعية وأن تعمل على بذل الكثير من الدعم لمثل هذه الأبحاث العلمية في كافة المجالات التي تعود على الوطن والمواطن بنتائج عملية وذات جدوى .
والحقيقة أنني أكتب هذا المقال على مضض كحالي في المقال الأول بحكم صلة القرابة التي تربطني برئيس الفريق العلمي ولكن ما يحدث من عدم تفاعل مع كل ما سبق من معطيات أمر غريب ومستنكر ويحتم على أي مواطن إبداء رأيه بوضوح وصراحة بصرف النظر عن أي إعتبارات أخرى أو تفسيرات قد يطلقها أصحاب الأفق الضيق أو الذين يبحثون عن أي مبرر للطعن في صدقية الدراسة ودقة نتائجها أو النيل من القائمين عليها .

صحيفة الرياض العدد (15479) الأربعاء 4 ذي الحجة 1431ه الموافق 10 نوفمبر 2010 م .
                                                        

إلى متى يا هل ترى !

اتهموها بمحاولة الركوب في "سيارة" شاب لم يتم القبض عليه..
مواطنون في أبها يتهمون أفراداً من الهيئة بالتشهير بطالبة جامعية واقتيادها دون محرم وإركابها في سيارتهم بالقوة والتحقيق معها أمام الناس..!

استنكر عدد من المواطنين في مدينة أبها تصرف مجموعة من أفراد هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واتهموهم بإساءة معاملة طالبة في كلية التربية بعدما اقتادوها إلى سيارتهم أمام الناس وحققوا معها بتهمة محاولة ركوب سيارة شاب، ثم تركوها لتدخل إلى الكلية وعادوا للقبض عليها مرة أخرى.
ونقلت صحيفة الحياة عن "شهود عيان" أن ثلاثة من أفراد الهيئة أثاروا الذعر أمام بوابة كلية التربية أول من أمس عندما قبضوا على طالبة وأركبوها بالقوة في سيارة الهيئة من دون محرم وأمام أعين العشرات من أولياء أمور الطالبات، وحققوا معها أمام أنظار الناس، مشيرين إلى أن الفتاة أجهشت بالبكاء، وهو ما استدعى مسؤولي الكلية للتدخل وتسلم الفتاة، لكن أفراد الهيئة عادوا من جديد لإلقاء القبض على الطالبة عند البوابة.
وذكر محمد عسيري ومشافي عسيري اللذان كانا ينتظران خروج ابنتيهما من الكلية إنهما حاولا توعية رجال الهيئة بخطورة ما قاموا به من القبض على الفتاة أمام الجميع واقتيادها بالقوة إلى سيارة «الهيئة» والتحقيق معها أمام أعين الناس من دون محرم أو رجال أمن على الأقل لكنهم لم يتجاوبوا، وأضافا أن رجال الهيئة قالوا لهما: «هذا شغلنا وليس لكم علاقة».
وأكد عدد من أولياء الأمور أنهم سيرفعون الأمر إلى إمارة منطقة عسير للتحقيق في الأمر ومنع تكرار حال الذعر التي أصابت بناتهم جراء ما حدث.
من جهته نفى الناطق الإعلامي باسم هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في منطقة عسير بندر آل مفرح أن يكون رجال الهيئة حققوا مع الطالبة في سيارة «الهيئة» أمام أعين الناس.
 (منقول من وكالة أخبار المجتمع السعودي)

التعليق :-
______

بُح صوتنا ولا حياة لمن تنادي .... البعض ينسب مثل هذه السلوكيات السيئة لمنسوبي الهيئة إلى عدم إلحاقهم بدورات تأهيلية في فن التعامل والحقيقة أن المشكلة ليست في ذلك لأن مثل هذه التصرفات لا يليق أن تصدر من أي شخص مهما كان مستواه التعليمي أو الثقافي ثم أنها مخالفة صريحة للنظام كما أن الإلتزام باللوائح والأنظمة لا يتطلب دورات وخلافه وإنما مصداقية وضمير وإذا كان رجال الحسبة لا يتصفون بذلك وفيهم خريجي كليات شرعية إضافة إلى أنه من باب أولى يفترض أن يكونوا من الملتزمين بأصول الإسلام وقواعده الأساسية وكما هو معلوم حسن التعامل أهم هذه الأصول وهذه القواعد فتلك معضلة كبرى وأعتقد أن حلها ليس في دورات تُحسب لهم وإنما في عقوبات يضرب بها المثل وتكون عبرةً لمن يعتبر ومن لا يعتبر .

عارٌ علينا إستمرار هذه المهزلة

 وجهت له أسئلة عن زواج القاصرات وسجن النساء والعضل..
الأميرة بسمة بنت سعود تصف محاضرة وزير العدل بـ"السيئة تنظيمياً" بعد حجب أجهزة الصوت مداخلتها وتجاهل إدارة الجامعة إيصالها به هاتفياً..!

قضايا سعودية: متابعات
وصفت الكاتبة الأميرة بسمة بنت سعود محاضرة وزير العدل السعودي الدكتور محمد العيسى التي أقيمت مؤخراً في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة بـ"السيئة تنظيمياً" مؤكدة أن أجهزة الصوت حجبت مداخلتها معه رغم أنها تلقت دعوة رسمية للحضور والمداخلة, موضحة أن نائب مدير الجامعة تجاهل طلبها بإيصالها هاتفياً بالوزير .
وكانت الأميرة بسمة جهزت مداخلة مع الوزير تناولت فيها عدة قضايا من أهمها عضل البنات, والتحرش الجنسي, وإيداع النساء في السجون دون محاكمة, وزواج القاصرات, وتقنين القضاء, وسرعة البت في القضايا العالقة بديوان المظالم, وتخريج قضاة في تخصصات معينة في المجتمع, ومكافحة الفساد الإداري, إلا أن سوء التنظيم وتعطل مكبرات الصوت في القسم النسائي, حيث تجلس الأميرة, منع وصول صوت مداخلتها عبر مكبرات الصوت إلى الجانب الرجالي .

ووصفت الأميرة في تصريحات نقلها موقع سبق المحاضرة بأنها "درس وليست محاضرة" ولم يقبل خلالها أي سؤال, مؤكدة أن المداخلة حق من حقوق الحضور, خاصة في المحاضرات، معربة عن خيبة أملها إزاء ما حدث .
                               
 (منقول من وكالة أخبار المجتمع السعودي)
التعليق :-
_____

حبذا لو نعرف أين تكمن المشكلة لو تم تخصيص مقاعد للنساء بجوار مقاعد الرجال أو خلفها كأضعف الإيمان فهذه محاضرة تم الإعداد لها مسبقاً والمدعوين والمدعوات كلهم في مراحل عمرية ناضجة والأهم من ذلك ينتمون إلى فئات إجتماعية متعلمة ومثقفة ثم أن ضروف المكان والزمان وطبيعة هذه المحاضرة تسمح بإتباع هذا الأسلوب من التعامل الراقي والحضاري بالنسبة لنا والعادي بالنسبة لغيرنا .... في الحقيقة أنا أضع اللوم على الأميرة وغيرها من نساء الوطن اللواتي يستجبن لدعوات حضور هذه المناسبات التي لا يحترم القائمين على تنظيمها مكانة المرأة السعودية وأهمية مشاركتها في مثل هذه المناسبات فلو تم التعامل معهن وفق ما أشرنا له أعلاه لما حدثت مشكلة إنقطاع الصوت وعدم سماع المداخلات والتي قد تكون أيضاً متعمدة في حالة وجود مداخلات غير مرغوبة كما أن هذا التنظيم السلبي يكلف الكثير من الجهد والوقت والتكاليف غير الضرورية .... لماذا لا نقيم حملة نسائية رجالية لمقاطعة مثل هذه المناسبات الغبية على غرار حملة "كفاية إحراج" بعنوان "كفاية تجاهل كفاية رجعية يكفي تعطيل لنصف المجتمع" .

قاضي المدينة وزمن العجب العُجاب


فيما تمت المصادقة شرعاً على اعترافات ثلاثة من المتورطين في الفساد..
المجلس الأعلى للقضاء يرفض طلباً تقدمت به المباحث الإدارية إلى وزارة العدل للتحقيق مع "قاضي المدينة" ويبرر ذلك بأنه "تجنب للفتنة"..!
قضايا سعودية: متابعات
في خطاب وجهه لوزارة العدل رفض المجلس الأعلى للقضاء طلبا تقدمت به المباحث الإدارية عبر الوزارة للتحقيق مع القاضي في المحكمة الشرعية بالمدينة المنورة الذي ورد اسمه في قضايا الفساد وذلك «تجنباً للفتنة». 
وكانت الأجهزة الأمنية قد تقدمت بطلب لأخذ إفادة القاضي في عدد من القضايا التي ورد اسمه بها, لكنها لم تتمكن من ذلك حتى الآن .
ونقلت صحيفة المدينة عن مصدر مطلع بوزارة العدل أنه تمت المصادقة شرعًا أمس على اعترافات ثلاثة من منسوبي المحكمة الشرعية المتورطين في قضية الفساد أحدهم يعمل بمكتب القاضي الذي طالته الشبهة في هذه القضية.
 (منقول من وكالة أخبار المجتمع السعودي)
                                    
التعليق :-
ــــــــــــــ
سبق أن ذكرت في تعليق على خبر القاضي والرقية الشرعية وكذبة سحره وتلبسه بالجن أنني مقتنع أن القاضي سوف يخرج منها وأعتقد أن مضمون الخبر أعلاه يدعم ذلك فأي عدالةٍ ننشد بعد هذا الرفض غير المبرر والذي هو أعظم من المسرحية الهزلية للثلاثي الكاذب فصدور هذا الرفض من جهة قضائية عليا يبعث على الأسى والسخرية والسخط فكيف يكون هذا هو حال الجهة التي ينظر لها على أنها صمام الأمان للعدالة والقانون ؟ وأي عدالة فهي عدالة سماوية طالما تشدقنا بها وحاججنا بها كل المنظمات الحقوقية الدولية .
يا عالم يا هوه يا بشر يا ناس يا مسلمين .... إسرائيل تلاحق رؤساءها وأمريكا تحاكم جنودها على جرائم أرتكبوها في زمن الحرب وهذه دول تعتبرونها رأس الكفر والشر والعدوان فأي عدالة تتحدثون عنها وأي نموذجٍ تعلمونه للأجيال الحالية والقادمة .... فهل نسيتم أم تناسيتم أن  العدل أساس المُلك .... وقوله عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها .
لقد بلغ السيل الزبى فقسماً بالذي أرسل الرس مبشرين ومنذرين لنتبرأ من كل القيم التي تعلمناها في كتاتيبكم المُتهالكة إذا لم ينال هذا القاضي عقابه الرادع إن كان متورطاً وهذا بات شبه مؤكد بهذا الرفض لأن مجلس القضاء كان الأحرى به أن يوافق على طلب الإستجواب إذا كان يظن أن قاضيه بريئ حتى تخرسن الألسن وتؤد الفتنة إن كان هناك فتنة أما برفضه هذا فقد أشعلها ناراً لن تطفئ بل وكشف زيف ما يدعون فأيقظ  حتى من هم في سباتهم نائمون من هول الخطب ومخافة غضب الرب .

المواقع الإلكترونية وثقافة القص واللصق


من الملاحظ في الآونة الأخيرة إنتشار المواقع الإلكترونية الخاصة ونعني بذلك المواقع العائلية والقبلية وبالتأكيد أن هناك بعض الإيجابيات التي جاءت نتيجة طبيعية لوجود هذه المواقع من حيث تعلم أفراد العائلة والقبيلة للمهارات الأساسية في الحاسب الآلي وكيفية التعامل مع الشبكة العنكوبتية "الإنترنت" وخاصة إذا عِلمنا أن معظمهم قبل ذلك لم يكن على دراية بهذه المهارات وإنما كانت هذه المواقع حافزاً ودافعاً رئيسياً لذلك وهناك إيجابيات أخرى تتعلق بالتواصل بين أفراد العائلة والقبيلة الواحدة ومعرفة أخبارهم السارة وغيرها للقيام بما يمليه واجب القربى ولكن بالرغم من هذه الإيجابيات فإن الأمر لا يخلو من سلبيات بسبب ثقافة الأنا السائدة وغياب الوعي الحقيقي بأليات الحوار وإحترام الرأي الآخر فتجد أن الكثير من مرتادي هذه المواقع همهم الوحيد التواجد في كل موضوع مطروح دون أن تكون لديهم القدرة على المشاركة في النقاش حول هذا الموضوع بل يفتقرون إلى الأبجديات اللازمة لذلك فتجدهم يشرقون ويغربون ويكررون ما علق بذاكرتهم من أحاديث عامة أو آراء سطحية متداولة ومعظمها لا علاقة له بموضوع النقاش والأسوء منهم  من يبادر إلى الإختلاف فقط دون أن يقدم ما يدعم هذا الإختلاف ويبرره والأسوء من السيء من يحول الحوار بشأن القضية إلى هجوم شخصي والدخول في النوايا والأهداف حيث يتم تعميم هذا الأسلوب الوضيع حتى في القضايا المتفق عليها أو التي لا تتطلب أي جدل بشأنها وكأنما هو يختلف مع صاحب الموضوع أو من له وجهة نظر مختلفة عن وجهة نظره فيتحول النقاش من حوار للقضية إلى حوار شخصي وجدل بيزنطي عقيم وسخيف فتجده ومن على شاكلته لا يقابلون الحجة بالحجة والدليل بالدليل والمشكلة الأعظم أن هؤلاء يتحدثون وكأنهم يملكون الحقيقة كاملة فهم لا يختلفون مع الآخر في الرأي إن كان لديهم رأي وإنما يحاولون أن يصادروا رأيه الأكثر وضوحاً ومنطقية من خلال الخروج عن لب الموضوع المطروح للنقاش أو إتهامه بالعلمانية ونحو ذلك من مصطلحات لا يفقهون منها حتى إسمها والبعض منهم يغيضه براعة المختلف معه في عرض براهينه وجمال أسلوبه اللغوي ولأنه لا يستطيع مجاراته يعمد إلى القول بأن هذا شأن الإعلاميين يجيدون تنميق الكلام وصياغته وكأن هذه تهمة بل هي شرفٌ لكل من يجيدها ومن الطبيعي أن الإعلاميين ليسوا جميعهم على مستوى رفيع من المقدرة البلاغية كما أن المسألة لا تتوقف عند تلك المقدرة فمناقشة قضايا الرأي العام لا تتطلب ذلك فقط وإنما تستلزم قدرات أخرى ومستوى معين من التفكير والتحليل والثقافة وإمكانية طرح آراء بناءة وواقعية لمعالجة هذه القضايا وإيجاد حلول مناسبة وعملية وهذه لا تتوفر لمن يجيدون فقط القدرة الإنشائية على الكتابة ولكن هؤلاء المتطفلون لا يفرقون بين فئةٍ وفئة لأنهم أقل بكثير من أن يدركوا هذه الفوارق على وضوحها كما أنهم يحلمون أن يصلوا إلى مستوى أي الفئتين فينطبق عليهم المثل القائل "اللي ما يطول العنب حامضٍ عنه يقول" .
ومن النقاط التي يجدر التطرق لها والتي نشأت بنشوء هذه المواقع والتي تفسر لنا ما سبق من حيث تطفل الجهلة وتجرأهم على مناقشة قضايا هم أبعد ما يكونون عن فهم المعنى العام لها ما يمكن أن نطلق عليه ثقافة "القص واللصق" حيث أن بعض اعضاء هذه المواقع لا يتقنون غير ذلك فتجدهم يتفنون في النقل الحرفي من المواقع الأخرى وهم ليسوا على دراية حتى بما نقلوه فحالهم مع فارق  التشبيه كحال من ورد ذكره في محكم التنزيل يحمل أسفاراً وفي إعتقادي أنهم لو كانوا أيضاً كذلك لكان حالهم أفضل فحامل الأسفار ربما يستفيد قليلاً من حملها .
وكل ما سبق يمكن أن يكون قاعدة (لا نعني تنظيم القاعدة والعياذ بالله فالجميع منه براء) في معظم هذه المواقع وإن أختلفت النسبة من موقع لآخر ناهيك عن الأهم من ذلك كله من التفاخر العائلي الممجوج والعصبية القبلية البغيضة وعندما نخص في هذا المقال المواقع الإلكترونية ذات الطابع القبلي أو العائلي فلأن الملاحظات الجوهرية السالفة الذكر تمثل فيها ظاهرة تستحق تشخيصها وإستبيان أسبابها بخلاف المواقع الأخرى المتخصصة حيث تكون نسبة هذه الملاحظات أقل بكثير والبعض منها كالعصبية والتفاخر معدوم وهذا أيضاً لا يعني بالضرورة التعميم أو عدم وجود نماذج إيجابية ومبشرة بالخير بالنسبة للمواقع موضوع المقال والتي نحمل للقائمين عليها كل التقدير والإحترام ونطالبهم في ذات الوقت وكلنا ثقة بأصالة معدنهم وكريم تجاوبهم بالحفاظ على سمعة مواقعهم من خلال تلافي هذه السلبيات وتطوير هذه المواقع نحو الأفضل أو على الأقل أن لا يتم التعرض فيها إلا للمواضيع والقضايا ذات الإهتمام العائلي والقبلي المشترك والتي تعزز الروابط الإنسانية والإجتماعية بين أعضاءها .
وفي كل الأحوال يجب أن نقول أن مشاركة المثقفين واصحاب الفكر في المواقع التي تتضمن السلبيات المشار لها أعلاه قد تحسب عليهم وتسيء لهم بشكل أو بآخر في حالة عدم إنتماءهم لهذه المواقع من قبل من لا يقيمون الأمور على حقيقتها ولا يضعون الرجال منازلهم وبالتالي فإنه من المناسب أن ينأوا بأنفسهم عن المشاركة في مثل هذه المواقع أما من شاءت أقدارهم بعكس ذلك لكونهم  محسوبون على العائلة أو القبيلة فإن مشاركتهم في البداية قد تكون مطلوبة بل وضرورية فأهمية التواصل الإجتماعي تحتم عليهم هذه المشاركة كما أن واجبهم يقتضي المساهمة في الإرتقاء بمستوى الوعي لدى أفراد العائلة والقبيلة من خلال مساعدتهم على معرفة أساليب وطرق الحوار الصحيحة وتزويدهم بالأفكار المستنيرة التي قد تضعهم على أول الطريق بالنسبة للتخلص من النمط التقليدي في النظر إلى قضايا الشأن العام وفي إعتقادي أن هذا من تواضع الكبار وكرم المثقفين الذين لا يبخلون بما حباهم الله من علم وفكر وثقافة ولا يحجمون عن الحوار مع أي شخص بهدف إفادته صغيراً كان أو كبيراً متعلماً أو جاهلاً صاحب فكر أو في رأسه حجر ولكن يجب أن يكون المثقف حريصاً على عدم الإسترسال بمقدار حرصه على إستفادة الآخرين من علمه وفكره إذا وجد أنه ينفخ في قربة مخرومة وأن حُسنَ صنيعه وتواضعه قد يأتي بنتائج سلبية أقلها أن يستدرج إلى مستوى من الحوار لا يتناسب مع إحترامه لذاته وإيمانه بفكره وواسع ثقافته وهو بمشاركته المؤقتة في هذه المواقع يكون قد قام بالدور المطلوب من المثقف ويكفيه ذلك .
هذا المقال نشر في صحيفة الرياض (النسخة الإلكترونية) ليوم الاربعاء 19 ذي القعدة 1431 هـ - 27 اكتوبر 2010م - العدد 15465وفي النسخة الورقية ليوم الجمعة 21ذي القعدة الموافق 29 أكتوبر وأعُيد نشره أيضاً في النسخة الإلكترونية في هذا التاريخ .
                                                                                  
                                      

كفاية إحراج وكفاية إخراج ويكفي ظلامية

لا يخلوا هذا الوطن من نماذج مشرفة أمثال فاطمة قاروب صاحبة حملة "كفاية إحراج" ولا أعني بهذا أننا نعاني من شح في مثل هذه النماذج فالوطن ولله الحمد والمنة معطاء وزاخر بأبناءه العظام على مر التاريخ ولكن أعني النماذج الشعبية فهي النبض الحقيقي للمجتمع وهي التي تجعلنا نتفاءل ونشعر بالأمل ونرى بصيص النور في النفق المظلم وأنا هنا لا أتحدث عن ظلام في كافة مناحي الحياة السعودية ولكن هناك بالفعل ظلام وظلمات في بعض جوانب حياتنا وتحديداً ذات العلاقة بالفكر أو المرأة وأعتقد أن الظلامية في الفكر هي التي أدت إلى إشكالية التعامل مع المرأة وعدم إعتبارها شريكاً مساوياً للرجل في حقوق وواجبات المواطنة الكاملة وإن أختلف دور أي منهما عن الآخر في بعض المجالات ولكن ليس على النحو الذي تم تكريسه في العقلية السعودية الذكورية والأنثوية على حدٍ سواء حتى أصبحت المرأة لا تعرف هذه الحقوق وهذه الواجبات بل وترفض أي صوت ينادي بها وليس أدل على هذا التوصيف الموجز لهذه الحالة السعودية الفريدة من محاربة فئة محددة في مجتمعنا لمشاركة المرأة بفعالية في معظم أوجه النشاط الإقتصادي والإجتماعي والثقافي في البلد ومن الأمثلة الكثيرة ما قامت من أجله الحملة المشار لها أعلاه والتي تطالب بتمكين النساء من بيع مستلزمات المرأة الخاصة جداً أسوةً بما هو حاصل في كل دول العالم وتنفيذاً لقرار مجلس الوزراء (120) الصادر عام 2006م وبذلك يمكن أن نطلق على هذه الحملة "كفاية إخراج" إخراج للمرأة من المنظومة الإجتماعية السعودية وحرمانها بل وحرمان المجتمع من دورها في تنميته وبناءه وبمفهوم الفئة المُعطِلة لهذا الدور خوفاً من المرأة أو خوفاً عليها تحت مبرر الحفاظ على عفتها يمكن أيضاً أن نقول كفاية إخراج للمرأة من عباءة الحياء التي يتشدق هؤلاء ومن لف لفيفهم بالسهر على حمايتها والذود عن حياضها وكأننا في معركة بين الحق بأبهى صوره والباطل بأبشع تجلياته وقد سبق لي الكتابة بهذا الخصوص إبان حملة المعارضة والتشكيك التي واجهها القرار في حينه وما صاحبها من هجوم على شخص الوزير الراحل "غازي القصيبي"من خلال مقال بعنوان "سد الذرائع (باب) أستغل أسوأ إستغلال - جهود وزارة العمل تصطدم بضغوط المرجفين " نشر في صحيفة الرياض بعددها رقم (13904) وتاريخ23/6/1427ه حيث تطرقت إلى أهم الأسباب الرئيسية لهذه المعارضة الشرسة والتي تتمثل في التوسع في باب سد الذرائع إلى الدرجة التي أنقلب فيها الحال إلى نقيضه وكما يقال "كل شيء إذا زاد عن حده أنقلب إلى ضده" والحقيقة أنني لا أريد الخوض في تفاصيل ذلك والعودة إلى ما كتبته سابقاً ولكن لا بد من التطرق لبعض الإنتقادات الموجهة لهذه الحملة والتي تأتي في نفس  السياق فمن المفارقات العجيبة أن البعض أتخذ من الموقف الشخصي الذي أشارت إليه المشرفة على الحملة فيما يتعلق بسماعها لكلمات خادشة للحياء حجةً له عليها فعبروا عن وجهة نظر قاصرة تطالب المرأة التي تواجه مثل ذلك بالخروج من المحل معتبرين أن هذه الخطوة كفيلة بحل المشكلة وتعبر عن سلوك مطلوب من المرأة المحتشمة وأن من لا تفعل ذلك فهي على النقيض منه كما أنهم أكدوا أن البائع لا يقدم على ذلك إلا مع النساء المتبرجات ونحن هنا نقول لهؤلاء الغيورين وأصحاب الحل الجذري المزعوم أنه بصرف النظر عن كون الفتاة خجولة أو العكس فالمهم أن نمنع تعرض المرأة السعودية والمقيمة في هذا البلد لمثل هذه المضايقات والتحرش البذيء ونؤكد أن الخجل لا يعني عدم رد المرأة على الرجل المتحرش ولو بجملة واحدة تجعله يفكر ألف مرة قبل تكرار ذلك مع غيرها فالخروج من المحل فقط ليس حلاً للمشكلة ثم أن المطالبة بإنهاء مهزلة بيع الرجال لملابس النساء الداخلية ليس بالضرورة مرتبطاً بوجود التحرش من عدمه لأن إستمرار هذه المهزلة يتنافى أساساً مع الخصوصية والمحافظة التي صدعنا بها هؤلاء المتشدقون الذين تقاطعت أهوائهم وأفكارهم الرجعية مع مصالح رجال الأعمال فحاربوا قرار تأنيث المحال النسائية حتى منعوا تنفيذه فبالله عليكم كيف تكون المحافظة والخصوصية ونحن بوضعنا الحالي نصادر خصوصية المرأة ونخدش حياءها وحشمتها بل ورجولتنا المصادرة قبل ذلك .
 وحتى يعلم معارضي إعطاء المرأة السعودية حقوقها أن مثل هذا التشدد غير مبرر وفي منتهى الغباء والسذاجة يستحسن أن نعود بالذاكرة بضع سنوات خلت حيث كان في مدينة الرياض مركز ترفيهي يمنع دخول الرجال وكل العاملين فيه من الرجال وذلك بتوجيه من الجهة التي دأبت على إثارة مثل هذه الإشكاليات ولا حقاً تم إستبدالهم بطاقم نسائي ،
ولمن لا يتذكر هذا المثال نسوق له مثال آخر أكثر قرباً عندما كان يُمنع دخول العوائل لمهرجان الجنادرية مع تخصيص أيام للنساء في الوقت الذي كانت فيه كل الفرق المشاركة في الفعاليات من الرجال إضافة إلى منسوبي الرئاسة العامة للحرس الوطني وأخيراً تبدل الحال وسمح للعوائل بالدخول .
ولإعطاء مثال أحدث عهداً فقد كنت قبل عام تقريباً وفي عيد الفطر تحديداً في أحد المجمعات التجارية الواقعة غرب مدينة الرياض وتفاجأت بمنع دخول الأطفال الذكور والإناث إلى صالة التزلج الموجودة داخل المجمع وكان ذلك على غير العادة وعند مناقشة المعنيين أفادوا أن ذلك بأمر من منسوبي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وصادف فيما بعد مرورهم فتحدثت معهم مستغرباً لأن صالة التزلج في مكان عام وكل الأطفال بصحبة ذويهم ثم أن مدة اللعبة خمسة وعشرون دقيقة فكيف يتسنى للعائلة التي لديها أكثر من طفل ذكر وطفل أنثى أن تنتظر كل هذا الوقت وللعبة واحدة وإضافة لذلك فإن مثل هذا المنع سوف يحجب المتعة التي تنشدها العائلة حيث لا يتسنى لأطفالها المرح مع بعظهم البعض في الوقت عينه أو أن يتسبب هذا المنع بحرمانهم من ممارسة هذه اللعبة وهذا ما لجأت له الكثير من العوائل وقد كتبت مقالاً بهذا الشأن بعنوان "رسالة لمعالي الرئيس" تم نشره في مدونتي "الرأي" وعلى مجموعتي على الفيس بوك الناشئة أنذاك والمتوقفة حالياً ومن الجدير بالذكر أنه تم بعد فترة من المعاناة إلغاء هذا المنع وعاد  الوضع لما كان عليه من قبل وهذا أمر جيد أن يتم تصحيح الأخطاء لكن شريطة أن لا تستمر طويلاً وخاصة إذا كانت واضحة وغير مبررة وأن لا يتم العودة لمثلها في مواقع أخرى .
والهدف من ذكر الأمثلة السابقة بالرغم من عدم علاقتها بشكل مباشر بموضوع الحملة هو قناعتي بأن ضحالة التفكير والمبالغة في الحذر والتحوط والنظر بالريبة والشك تجاه أي قضية يكون العنصر الأنثوي طرفاً فيها هو القاسم المشترك في معاناة المرأة السعودية والجدل العقيم الذي يسود كلما طفت إلى السطح قضية من هذا النوع .
والسؤال الهام/لماذا كل هذه الحساسية المفرطة تجاه جنس المرأة حتى في مراحلها العمرية الأولى والتي جعلتنا لا نميز بين الصواب والخطأ الفادح ، والسؤال الأهم لماذا لا نتعلم من مثل هذه الأمثلة ؟ حيث أن إنتقالنا من حال الخطأ إلى حال الصواب لم يترتب عليه نتائج سلبية بل كلها إيجابية فلماذا إذن نكرر ذات الأخطاء ؟ فهل نحن شعب غبي إلى هذه الدرجة ؟ وإذا لم نكن كذلك وأن البعض منا هم من جعلونا نبدو أمام أنفسنا والعالم على هذا النحو فلماذا نحن أسرى لهم وهم لا يملكون من المنطق مثقال ذرة ناهيك عن أنهم يخالفون التعاليم الإسلامية التي يتشدقون بها ؟
وإن كان من رسالة نوجهها للحملة والقائمات عليها فنحن نعبر لهن عن بالغ الإعتزاز والفخر بهن كمواطنات سعوديات يسعين لتوعية المجتمع وممارسة الضغط  الإعلامي والشعبي لتغيير أوضاع إجتماعية خاطئة كما نتضامن معهن قلباً وقالباً حتى تحقق الحملة أهدافها المأمولة .
في فمي ماء وما زال في جعبتي الكثير ولكن نتوقف إلى حين لعل الله يكتب لنا جميعاً من أمره رشدا ويهدينا سواء السبيل .