أخبار العربية

إنفلونزا الخنازير والعمرة والحج !



كثر الحديث في مجتمعنا السعودي عن مرض إنفلونزا الخنازير التي أصبحت أخباره مألوفة نوعاً ما هذه الأيام فإذا لم تسجل حالة وفاة يعلن عن حالات إصابة ، ولقرب شهر رمضان الكريم وموسم الحج ، وحيث أن هذه الفترة تشهد كثافة بشرية في أعداد القادمين إلى المملكة من كافة أنحاء العالم لأداء فريضتي العمرة والحج ، ونظراً لأن ذلك عامل رئيسي في إنتشار المرض فالقادمون من الدول الموبؤة سينقلونه معهم ، ونتيجة لهذا الكم الهائل من البشر في مكان واحد فإن الإصابة به ، ومن ثم إنتشاره سوف تكون حتمية ، وليست الخطورة تكمن في إنتشاره بين هذا التجمع الهائل من الناس فحسب ، ولكن إزدياد رقعة إنتشاره بعد عودتهم مصابين في الدول أو المناطق التي يقيمون فيها أشد خطورة وأعظم بلاءً ، لذلك أعتقد أنه من المناسب إتخاذ إجراءات إستثنائية تتناسب مع حجم المخاطر المتوقع حدوثها لاسمح الله ، فليس كافياً أن يطلب من الناس عدم إصطحاب الأطفال وكبار السن لأداء فريضة الحج ، وخاصة إذا علمنا أن هذا الطلب لن يتم الإلتزام به على الوجه المطلوب ، ومن هنا وبحكم الضرورة ومن أجل الصالح العام وحفاظاً على سلامة العباد والبلاد أرى ومن وجهة نظري الشخصية المتواضعة أن يتم إستشارة الجهات الشرعية ذات العلاقة بإصدار الفتوى على مستوى العالم الإسلامي بشأن البحث عن مخرج شرعي قد يسمح بإلغاء آداء هذه الفريضة لهذا العام لمنع إنتشار هذا الوباء ، وإن تعذر ذلك يمكن العمل على منع حجاج الداخل أو تقليص العدد إلى الحد الأدنى ، وإن تم تعميم إجراء التقليص بالنسبة لحجاج الخارج فهذا قد يكون عاملاً مساعداً قي الحد من الإصابة بالمرض وإنتشاره ، وأنا أعلم أن هذا الرأي قد يكون غريباً أو صادماً ، ولكن لو عدنا إلى عهد الخلفاء الراشدين وهو أفضل العهود الإسلامية فسوف نتذكر القرار الحكيم والتاريخي لخليفة المسلمين عمر بن الخطاب الذي ألغى أحد أهم الحدود وهو حد السرقة وذلك في عام الرمادة بسب المجاعة والقحط الذي حل بالناس ، ويجب آلاننسى أن النبي المصطفى عليه أتم الصلاة والتسليم قد أمر بعدم الدخول إلى البلد التي أصابها الطاعون وعدم الخروج منها فكيف بحالنا اليوم ونحن نفتح المجال للدخول والخروج لهذه الأعداد الكبيرة من البشر نسأل الله السلامة وأن يقي الجميع من هذا الوباء الخطير.
تم نشر هذا المقال في صحيفة كل الوطن الإلكترونية بتاريخ 1/9/1430ه الموافق 22/أغسطس/2009

هناك 16 تعليقًا:

  1. فهد العتيبي11 أغسطس، 2009 10:19 ص

    أقتراح جدير بالنشر والإهتمام وياليت المسؤلين ينتبهون لهذا الإقتراح وأن يدرس بعناية من الناحيتين الشرعية والقانونية.
    تحياتي لك يا أستاذ فهد. دمت بخير.

    ردحذف
  2. الأخ/فهد نتمنى ذلك وبصفة عاجلة وتقبل بالغ الشكر والتقدير على هذا التفاعل المستمر ولهذه المشاركة البناءة ولشخصك الكريم خالص تحياتي،،،،،،

    ردحذف
  3. الاراء الجريئة ربما تكون صادمة كما ذكرت ولكن هامة ومفيدة في القضايا الإجتماعية فهي قد تكون مفتاح الحل .
    سعيد الأحمري

    ردحذف
  4. الفتاوى الشرعية يطالب فيها اهل العلم الشرعي والعلماء اما الكتاب عليهم ان يكتبوا في امور الدنيا وحاجات الناس
    ناصر القحطاني

    ردحذف
  5. حمانا الله وجميع المسلمين من هذا المرض
    عيون المها

    ردحذف
  6. الأخ/سعيد هذا صحيح فبدون طرح الآراء المختلفة وتبادل وجهات النظر والأفكار بشأن قضايا المجتمع فلايمكن أن يتم أي تغيير للأفضل وسوف تبقى المشاكل الإجتماعية عصية على الحل....وشكراً جزيلاً على مشاركتك وتواصلك الدائم،،،،،

    ردحذف
  7. رجائي ياأخ/ناصر أن تقرأ جيداً فأنا أقترحت أن يستفتى علماء المسلمين ثم أقترحت حلول بديلة في حالة عدم صدور فتوى بإلغاء الحج لهذا العام...شكراً لتفاعلك المستمر بالرغم من إختلافك بقوة مع مايطرح فأنا ممنون لذلك،،،،،

    ردحذف
  8. الأخت/عيون المها اللهم آمين.... وشكراً على دوام تواصلك ،،

    ردحذف
  9. ليش يلغونه ماحد ميت قبل يومه ومن مات فهو على خير وله أجر عظيم
    نادر عبدالله الخليفة

    ردحذف
  10. الله يستر من نوقعاتك وبمشيئة الرحيم اللطيف يكون موسم الحج والعمرة بردا وسلاما على أمة لاإله إلا الله . عادل الحربي

    ردحذف
  11. الأخ / نادر ماذكرته في تعليقك صحيح ولكن الأخذ بالأسباب أمر حثنا عليه الإسلام في أكثر من موضع....وتقبل بالغ تحياتي ،،،

    ردحذف
  12. الأخ/ عادل نسأل العلي القدير أن يلطف بالبشرية جمعاء والتوقعات المبنية على معطيات واضحة وإجراء الحسابات لما يمكن أن يحدث مستقبلاً أمر مطلوب ويساعد على إتخاذ التدابير الوقائية اللازمة،،،،

    ردحذف
  13. ليس كل دمع نستهين به مهما كانت اسبابه لانه نابع من الم نحياه بداخلنا ولو على ذنب قد مضى مثلا.
    هل تنكر انه سقطت منك دمعة يوما ما؟؟؟
    واليك تحياتي...............الحرة

    ردحذف
  14. عزيزتي الحرة مع إحترامي لتعليقك لكن ليس هذا مجاله وكان من المناسب إدراجه في التعليقات الجانبية أما التعليقات على مواضيع المدونة فيجب أن تكون خاصة بها فقط ....وبالنسبة لتساؤلك فلايوجد إنسان لم تتساقط دموعه في يوم ما إلا من كان عديم الإحساس ولكن السؤال متى وكيف يحدث ذلك ؟ فهذا هو أهم ما في الموضوع وفي كل الأحوال ومهما قست ظروف الحياة أو تكالب الحساد والأعداء يجب أن يبقى الشخص واثقاً من نفسه لكي يكون قادراً على المواجهة والإستمرار في بناء ذاته وأن يعرف كيف يتجاوز العقبات بالإرادة والإصرار حتى يستطيع أن يحقق مايصبو إليه بتوفيق الله تعالى....وتقبلي كل التقدير والإمتنان،،،،،،،

    ردحذف
  15. الأخ فهد تحية طيبة ..
    تشكر على طرح هذا الموضوع الهام جدا فلا شيء أعز على الإنسان من صحته..
    فيجب أن يؤخذ الأمر على محمل الجد ولا تأخذنا العاطفة فالمرض نسأل الله اللطف انتشر بشكل متسارع وخاصه في بلدنا وذلك لعدة اسباب:
    1-المعتمرين القادمين من الخارج وخاصة مع قرب موسم العمرة والحج.
    2- عودة السياح السعوديون من الخارج.
    3- عودة المقيمين من اجازاتهم التي قضوها في بلادهم المختلفة.
    وهناك بعض الدول التي قامت بمنع رعايها من السفر لأداء العمرة أو اقتصرتها على فئات عمرية محدده..
    وذكر الله في كتابه (وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ)

    وتقبل أخي فهد خالص تقديري ..
    محمد العنزي

    ردحذف
  16. الأخ العزيز/محمد العنزي ماذكرته في تعليقك صحيح تماماً وهذا يقودنا إلى التأكيد على أهمية أن تقوم وزارة التربية بنشر بيان من خلال وسائل الإعلام قبل العودة إلى المدارس تطالب فيه الطلاب بإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة التي تثبت خلوهم من هذا المرض ليتمكنوا من الإلتحاق بمدارسهم وأن يتم ذلك بالتنسيق مع وزارة الصحة ...أخي محمد كل التقدير والإمتنان لمشاركتك الأكثر من رائعة وتقبل فائق إحترامي،،،،،،

    ردحذف

حاور برأي واعي وفكر مستنير وفقاً لمبدأ كل أمر يجوز فيه الإختلاف مالم يكن من الثوابت الشرعية وأختلف وناقش كيفما تريد ولكن في إلإطار الموضوعي وبعيداً عن التشخيص والتجريح وأعلم أن الإساءة ليست من دأب الكرام وهي مردودة على صاحبها وكل وعاءٍ بما فيه ينضح وتذكر قول الحق سبحانه وتعالى{مايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد}.